«أوبك» تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط

وكالة الطاقة: «حفل» إنتاج الخام الأميركي متواصل حتى 2020
بغداد ـ الصباح الجديد:
كشفت وزارة الكهرباء عن ان الغاز الايراني الذى يبدأ التدفق على العراق في نيسان المقبل، سيشغل 7 محطات كهرباء تعمل بالغاز، لتوليد 7500 ميغاواط، فيما قالت مصادر أن قيمة العقد المبرم لإنشاء خط الغاز الرابط بين إيران والعراق (ديالى) تبلغ 265 مليون دولار.
وقال مصعب المدرس المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن «كميات الغاز المتفق عليها مع الجانب الايراني التي ستتدفق عبر الخط الأول الذى يمتد من إيران إلى ديالى والمقدرة بطاقة قصوى تبلغ 25 مليون متر مكعب يومياً، ستستخدم لتشغيل 3 محطات كهرباء عاملة بالغاز لتوليد الكهرباء بطاقة 2500 ميغاواط».
وأضاف أن «الكميات الاضافية التي ستصل من الخط الثاني الرابط بين إيران والبصرة والمقدرة بـ50 مليون متر مكعب يوميا ستشغل 4 محطات للكهرباء في محافظات الجنوب والفرات الأوسط وهى محطات الرميلة وشط البصرة والنجيبية في البصرة، ومحطة الخيرات في كربلاء، بما يكفى لتوليد 5000 ميغاواط».
وتبلغ قيمة العقد المبرم لإنشاء خط الغاز الرابط بين إيران وديالى في العراق 265 مليون دولار، بسقف زمني حدد بـ 18 شهراً من توقيع العقد الذي تم مطلع تموز 2011 لكنه تأخر بسبب مشاكل أمنية داخل الاراضي العراقية.
ويبلغ طول خط الغاز 210 كيلو متر، يبدأ من داخل ايران حتى نقطة نفط خانة في الأراضي العراقية بمحافظة ديالى بطول 130 كيلو متر، ليصل إلى حقل ومحطة المنصورية الغازية، ثم يمتد بطول 90 كيلومتر ليغذي محطتي القدس والصدر الغازيتين في بغداد.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» مؤخرا، ان إيران شرعت في بناء خط أنابيب ثان لتصدير الغاز للعراق، وأن الاتفاق الخاص به تم توقيعه بين البلدين في تموز الماضي، مشيرة إلى أنه فور الانتهاء من بناء الخط الثاني، سترتفع صادرات الغاز الإيرانية للعراق خلال عامين.
على المستوى عينه، قال مسؤول في وزارة البترول والثرة المعدنية المصرية ان بلاده تسعى لإقناع العراق بربط حقول الغاز الإيرانية القريبة بخط الغاز العربي المقرر إقامته بين الأردن والعراق ومصر، من أجل نقل الغاز الإيراني لمصر عبر العراق سواء من أجل تخصيصه لاحتياجات السوق المحلي، أو تحويله إلى غاز مسال في الوحدات المخصصة لذلك وتصديره عبر الموانئ.
ووقع وزراء من العراق ومصر والأردن في آذار 2014 بروتوكول تعاون مشترك في مجال الطاقة، واشتمل على ربط العراق بخط الغاز العربي الممتد بين مصر والأردن للاستفادة من الطاقات الفائضة من الغاز العراقي، كما شمل أيضا مد خط أنابيب لنقل النفط الخام من العراق يمر عبر الأردن حتى ميناء العقبة على البحر الأحمر، لاستغلال الطاقات الفائضة من النفط الخام العراقي لتلبية احتياجات الأردن. ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه في 2018، وبطاقة تصديرية تبلغ مليون برميل يوميا، مع وجود خطة مستقبلية لمد الخط إلى مصر.
وكان شريف إسماعيل، وزير البترول المصري، قد قال خلال مباحثات أجراها مع الوفد العراقي الذى زار مصر منتصف الشهر الماضي برئاسة حيدر العبادي رئيس الوزراء، ان بلاده تسعى لاستيراد النفط والغاز من العراق، لكن الكمية والسعر وتوقيت التوريد لم تتحدد بعد وستحسمها المفاوضات بين البلدين وفقا لما نقلته مصادر مطلعة.
وقال المسؤول في وزارة البترول المصرية ان ربط خطوط نقل الغاز الإيراني بالعراق بخط الغاز العربي الذى يمر بالأردن لينتهي في مصر كفيل بتوفير منافذ تسويق وتصدير مرتفعة العائد والطلب، سواء في مصر أو حتى لدول البحر المتوسط مثل إيطاليا وفرنسا واسبانيا، ثم باقي دول أوروبا التي تعانى من التبعية للغاز الروسي.
وأضاف ان العراق ومصر يأملان في ربط الخط الذي ينقل الغاز بين العراق وإيران بخط الغاز العربي الذى يمد الأردن بالغاز المصري، وتمتلكه شركة فجر الأردنية المصرية بما يقلل من تكلفة إنشاء خط انابيب جديد.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية السابق، أسامة كمال، إن العراق وإيران لديهما رغبة قوية في البحث عن أسواق جديدة لتوريد الغاز حالياً، وخاصة في ظل تشبع السوق المجاورة لهما بإمدادات من جمهوريات الإتحاد السوفياتي السابق مثل أوزبكستان وأذربيجان، ومع سعى دول الإتحاد الأوروبي منذ سنوات إلى تقليل اعتمادها على روسيا في توريد الغاز في ظل الخلافات السياسية المستمرة بينهما.
وأضاف كمال ان مصر سوف تستهلك نسبة كبيرة من الغاز المستورد سواء من العراق أو إيران، مع ارتفاع الطلب المحلى في فصل الصيف والذى يصل لنحو 7 مليار قدم مكعب يوميا، في الوقت الذى تنتج فيه مصر حالياً 4.7 مليار قدم مكعبة فقط يومياً من الغـاز.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة