بريطانيا تواجه 200 مليار استرليني خسائر نفطية

محللون: الخام سيواصل ارتفاعه مدعوماً بتراجع «الصخري» الأميركي
الصباح الجديد ـ وكالات:
حذر خبراء نفط بريطانيون من أن انخفاض أسعار النفط قد يعرض بلادهم لخسارة نحو 200 مليار جنيه استرليني، من دخل نفط بحر الشمال.
وحسب صحيفة «تليغراف»، يرى خبير النفط البريطاني أيان وود أن انخفاض سعر النفط إلى أقل من 50 جنيه استرليني قد يؤدي إلى وقف أعمال التنقيب في بحر الشمال، ما قد يضيع نحو 6 مليارات برميل على بريطانيا، أي نحو ثلث الاحتياطي.
وعلاوة على المخاوف الناجمة عن التأثير السلبي لانخفاض الأسعار على الاقتصاد البريطاني، حذر وود من أن عشرات الآلاف من البريطانيين العاملين في قطاع النفط والغاز قد تتأثر وظائفهم بسبب انخفاض الإنتاج.
والأسبوع الماضي حذرت اثنتان من كبرى شركات النفط والغاز في بريطانيا، «بي بي» و»بي جي غروب» من مستقبل النفط في بحر الشمال، بعد انخفاض الأرباح، وطرحتا خططا لخفض كبير في الإنفاق.
على الصعيد ذاته، رفعت أوبك توقعاتها للطلب على نفطها في عام 2015 بدرجة كبيرة وقالت إن انخفاض أسعار الخام إلى النصف منذ حزيران سيبطئ الانتاج في الولايات المتحدة ودول أخرى بوتيرة أسرع مما كان يعتقد في السابق.
وفي تقريرها الشهري الصادر أمس الاثنين توقعت المنظمة أن يبلغ متوسط الطلب على نفطها 29.21 مليون برميل يوميا في عام 2015 بزيادة قدرها 430 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
وقلصت أوبك توقعاتها لنمو المعروض من خارج المنظمة في 2015 بمقدار 420 ألف برميل يوميا عن تقديراتها في تقرير الشهر الماضي إلى 850 ألف برميل يوميا ويرجع ذلك في جزء منه لتباطؤ طفرة النفط الصخري بالولايات المتحدة وتراجع الاستثمارات الرأسمالية من جانب شركات الطاقة وقالت إن الطلب سيرتفع أيضا نتيجة انخفاض السعر.
وقالت أوبك «يرجع (هبوط المعروض من خارج أوبك) أساسا إلى إعلان شركات نفط عالمية خفض الانفاق الرأسمالي في عام 2015 فضلا عن هبوط عدد منصات الحفر العاملة في الولايات المتحدة وكندا».
وخفضت المنظمة أيضا توقعاتها لإجمالي المعروض النفطي الأميركي في 2015 بمقدار 170 ألف برميل يوميا وكانت قد خفضته بواقع 100 ألف برميل في الشهر الماضي. كما خفضت توقعاتها لإنتاج روسيا بواقع 70 ألف برميل يوميا مقارنة بالشهر الماضي وخفضت توقعاتها لانتاج دول الشرق الأوسط من خارج أوبك بنفس المقدار.
الى ذلك، توقع متخصصون نفطيون أن يواصل النفط الخام ارتفاعاته في الأسواق العالمية هذا الأسبوع، بعد مرحلةٍ جديدةٍ تحسنت فيها الأسعار، وسجل فيها خام برنت أكبر مكسب له في أسبوعين كاملين منذ 17 سنة.
بمجرد الإعلان عن توقف 7% منصات من منصات التنفيب عن العمل عاودت الأسعار الارتفاع وقال متخصصون، في تصريحات لصحيفة «الاقتصادية» السعودية، نشرتها الأحد، إن «توقف بعض منصات الحفر النفطي في الولايات المتحدة، وتجميد بعض الشركات الكبرى لخططها التوسعية الاستثمارية كانا وراء عودة الأسعار إلى الارتفاع».
ونقلت الصحيفة عن الخبير النفطي ورجل الأعمال المقيم في فيينا، أحمد الصادي، أن «الأسعار مرشحة للارتفاع التدريجي لتعويض الخسائر السابقة بعد أن وصلت إلى مستوياتها الدنيا»، مشيراً إلى أن أسعار النفط العالمية حققت ارتفاعات متواصلة في الأيام العشرة الأخيرة، لكنها توقفت قليلاً الأربعاء، بعد صدرو تقرير وكالة الطاقة الأميركية الذي أظهر ارتفاعاً قياسياً لمخزونات النفط بإجمالي 413.1 مليون برميل، أحد أعلى مستويات المخزون الأميركي منذ بداية العمل بتجميع البيانات الأسبوعية في 1982.
وأوضح الصادي أن توالي إعلان شركات النفط الكبرى، خفض النفقات الرأسمالية سيدعم الأسعار، بعد إعلان شركة «بي بي» البريطانية خفض نفقاتها الرأسمالية 13% إلى 20 مليار دولار في 2015، وإعلان «شيفرون» الأميركية أيضاً خفض الإنفاق الرأسمالي 13% إلى 35 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة