داعش يبث اشاعات في الموصل بامتلاكه اسلحة كيماوية

نينوى تتعرض لأعنف قصف من طيران التحالف الدولي
نينوى ـ خدر خلات:
بدأ تنظيم داعش في مدينة الموصل باللجوء الى بث الاشاعات حول قدراته التسليحية ويزعم انه يقوم بتطوير اسلحة كيماوية، يأتي ذلك في وقت أخذ المئات من اهالي الموصل بالنزوح باتجاه القرى المحاذية للمدينة والخاوية من سكانها بسبب القصف المستمر منذ 72 ساعة على مواقع التنظيم من طيران التحالف الدولي.
وقال مصدر أمني عراقي الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ ببث الاشاعات في صفوف اهل الموصل من خلال مزاعمه الأخيرة التي يقول فيها انه بصدد تطوير مقذوفات تقليدية وتحميلها بمواد كيماوية، وخاصة مادتي الكلور التي وضع يده عليها والتي كانت متوفرة بعشرات الاطنان في محطات الاسالة، كما انه يزعم انه جلب كميات من مادة الخردل من سوريا والتي كانت في مخازن تابعة للجيش السوري”.
واضاف “ان تنظيم داعش يزعم انه يقوم بتطوير هذه الاسلحة في بعض المجمعات الصناعية بمنطقة كوكجلي ضمن صناعة الساحل الايسر للمدينة، ويدعي انه قام باخلاء المناطق المجاورة للمنطقة الصناعية في كوكجلي (شرقي المدينة)”.
ويرى المصدر ان “مزاعم داعش الاخيرة تاتي في اطار حملة اعلامية موجهة الى اهل الموصل اولا، ليظهر امامهم بانه قوي ويمكنه الدفاع عن المدينة.
كما انه يريد بث الخوف في صفوف القوات الامنية التي تطارده في محيط الموصل”.
وتابع “رغم انه لا يمكن للتنظيم ان يمتلك هكذا قدرات، لانه لو كانت بحوزته هكذا اسلحة لاستخدمها بدون أي تاخير، لكن هذا لا يمنع من قيام القيادات الامنية العراقية في محافظة نينوى باتخاذ اجراءات وقائية، مثل توزيع اقنعة الوقاية من الغازات السامة على الجنود والمراتب العسكرية، وتجهيز الوحدات العسكرية بالأدوية اللازمة”.
على نفس الصعيد، قال ناشط موصلي طلب عدم الكشف عن اسمه ان “المئات من العوائل الموصلية بدأت بالنزوح عن المدينة باتجاه القرى المحاذية للمدينة والتي اغلبيتها خاوية من السكان، هربا من القصف الجوي المكثف والمستمر منذ 72 ساعة على العديد من المواقع التابعة لتنظيم داعش”.
واضاف “القصف كثيف جدا ومرعب، والكثير من اهل الموصل معتكفون بمنازلهم، ونادرا ما يخرجون منها الا لحاجة ماسة بسبب القصف المستمر”.
وحول آخر الاوضاع في المدينة افاد بالقول “رغم الوضع الامني المتدهور الذي نعيشه، الا ان تنظيم داعش قام بنصب شاشات بلازما في عدد من الاماكن التي يسميها (نقاط اعلامية) ويقوم بتجميع عشرات المواطنين ويعرض عليهم عملية حرق الطيار الاردني معاذ الكساسبة وهو حي، وبشكل مستمر بدون توقف”.
معتبرا ان “التنظيم يريد ابلاغ اهل الموصل انه سيفعل اي شيء يخطر بالبال او لا يخطر لكل من يفكر في معاداته، ومن خلال هذا الرعب والوحشية يستمر في فرض سيطرته على المدينة وسكانها الذين لا حول لهم ولا قوة”.
واشار المصدر الى ان “بعض اهالي الموصل من اصحاب المحال التجارية يشكون من وقوع اعمال سطو وسرقة على محلاتهم في فترات الصلاة الجماعية، ويتهمون فيما بينهم عناصر التنظيم بالوقوف خلف تلك السرقات، لكنهم لا يقدرون على البوح بذلك علنا خشية من بطشهم وقسوتهم”.
ومضى بالقول “واستمرارا في اسلوبه في محو الهوية الثقافية لمدينة الموصل، قام التنظيم المتطرف بتجريف ضريح قرب جامع النقيب في حي الشفاء (غربي الموصل) بجرافات تابعة له وازاله بشكل نهائي، بذريعة عدم جواز تشييده قرب جامع”.
ولفت الى ان “الغالبية من اهل الموصل ينتظرون الخلاص من هذه المحنة الحقيقية، لكنهم متخوفين من اعمال انتقامية عند البدء بتحرير مدينتهم”.
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على مدينة الموصل في العاشر من حزيران من العام الماضي بعد انهيار مفاجئ للقوات الامنية.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة