«ويش» يشدد على أهمية توفير الرعاية الصحية للأمهات والأطفال حديثي الولادة

جهود مشتركة يبذلها مع مؤسسة «بيل وميليندا جيتس»
أعلن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية “ويش”، إحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عن جهود مشتركة يبذلها مع مؤسسة “بيل وميليندا جيتس” لإطلاق تقرير يبرز أهمية توفير الرعاية الصحية المتكاملة للأمهات والأطفال حديثي الولادة ضمن فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر “ويش” المزمع انعقاده في دولة قطر على مدار يومي 17 و18 فبراير 2015. يُذكر أن هذا التقرير، الذي جرى إعداده بالتعاون مع جامعة هارفارد ومؤسسة “أنقذوا الأطفال”، يأتي في إطار شراكة أبرمت بين مؤتمر “ويش” ومؤسسة “جيتس” بغرض تسليط الضوء على بعض من أبرز قضايا الرعاية الصحية والتنمية حول العالم.
شهد العام 2013 أكثر من 280 ألف حالة وفاة دون داعٍ بين النساء والفتيات من جراء مضاعفات الحمل والولادة، في حين توفي 2.9 مليون طفل حديث الولادة نتيجة الافتقار إلى خدمات الرعاية الصحية. ولما كانت صحة الأم وأطفالها يشكلان عنصرين متلازمين لا يمكن معالجة أحدهما بمعزل عن الآخر على المستوى البيولوجي والاجتماعي ومن خلال أنظمة الرعاية الصحية، فثمة حاجة ماسة إلى تبني أنظمة رعاية صحية متكاملة تعتمد مقاربات مبتكرة عبر جميع خدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال وحديثي الولادة وكذلك الصحة الإنجابية.
وبالاشتراك مع مؤسسة “بيل وميليندا جيتس”، وجامعة هارفارد، ومؤسسة “أنقذوا الأطفال”، سوف يستضيف مؤتمر “ويش” جلسة نقاشية خاصة على هامش المؤتمر من أجل استعراض بعض الرؤى الواردة في التقرير لمعالجة بعض القضايا الشائكة التي لم يتوصل إلى حلول لها بعد والتي تتمثل في الصحة الإنجابية وصحة الأم والأطفال حديثي الولادة.
وسوف تبحث الجلسة النقاشية سبل تكامل خدمات الرعاية الصحية، وستوفر منصة للنقاش تحفّز على طرح الأفكار لمعالجة القضايا الشائكة واستكشاف الفرص التي يمكن إيجادها لضمان أن تظل الجهود الرامية إلى تقليص معدلات الوفيات بين الأمهات والأطفال حديثي الولادة على رأس الأولويات. كما ستقدم الجلسة خمس توصيات للجهات المعنية في مجال الرعاية الصحية التي تلتزم بتحسين صحة ورفاه الأمهات والأطفال حديثي الولادة.
وقد اختير توقيت انعقاد هذه الجلسة النقاشية الفريدة لكي يتزامن مع انطلاق أهداف التنمية المستدامة الجديدة التي ستحل محل الأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة في عام 2015، ما يضمن أن تواصل قضية صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة تصدّر أولويات الرعاية الصحية على المستويين العالمي والوطني. كما تستعرض الجلسة بعضًا من الوقائع المتوقعة في المؤتمر الدولي حول صحة الأم والوليد المزمع انعقاده في أكتوبر 2015 في مدينة مكسيكو.
وفي هذا الصدد، قالت السيدة مريم كلايسون، مدير برنامج صحة الأمهات والأطفال وحديثي الولادة التابع لمؤسسة بيل وميليندا جيتس: “على الرغم من أن الخمسة عشر عامًا المنصرمة شهدت إحراز تقدم على صعيد صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة، لم تتقدم جهود إنقاذ حياة هؤلاء الأمهات والأطفال بمثل الوتيرة السريعة التي سارت عليها الأهداف الأخرى للرعاية الصحية. وأصبحت تشكل وفيات الأطفال حديثي الولادة أغلب حالات الوفاة بين الأطفال تحت سن الخامسة، ورغم توافر إجراءات مثبتة وذات تكلفة معقولة يمكن أن تنقذ حياة مئات الآلاف كل عام، لا يزال المزيد من الأمهات والأطفال حديثي الولادة يلقون حتفهم سنويًا. ونحن في مؤسسة جيتس نرى أن تحري الإنصاف في التعامل مع خدمات الرعاية الصحية أمر يمكن تحقيقه، ونسعى إلى جعل عملية الولادة آمنة للأم والوليد. ويعدّ الابتكار حجر الزاوية في التوصل لهذه الرؤية وتحقيقها، ما شكل حافزًا لنا للانضمام لمؤتمر “ويش” 2015 لمشاركة طموحاتنا مع الخبراء في مجال الرعاية الصحية الذين يسعون إلى حماية الأمهات والأطفال حديثي الولادة حول العالم وتثقيفهم والعناية بهم”.
من جانبه، قال اللورد دارزي، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمؤتمر “ويش”: “ترمي هذه الجلسة الخاصة ضمن مؤتمر “ويش” إلى تمهيد الطريق لتكامل السياسات والخدمات على نحو يعزز نوعية خدمات الرعاية الصحية وفرص الحصول عليها من جانب الأمهات والأطفال حديثي الولادة. ولا ريب أن مسألة صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة تنطوي على أهمية بالغة للأسر والمجتمعات والعالم بأسره. وسوف توفر هذه الجلسة الفريدة حلولًا ملموسة ومثبتة وقابلة للتطبيق تستهدف خفض التكاليف وإنقاذ الأرواح”.
وأضاف اللورد دارزي: “نحن فخورون بشراكتنا مع مؤسسة “بيل وميليندا جيتس”، وهي مؤسسة مرموقة عالميًا ورائدة في مجال تمويل خدمات الرعاية الصحية. ويتسق شغفها بتحقيق الابتكار ورؤيتها لخدمات الرعاية الصحية العالمية كل الاتساق مع رؤية “ويش” ويجعلها شريكًا مثاليًا لنا في العمل على إحداث التغيير”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة