الأخبار العاجلة

إزالة السيطرات

لقي القرار الذي اتخذه السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي بإزالة وتقليص السيطرات ونقاط التفتيش بالعاصمة بغداد الترحيب الكبير من قبل المواطنين البغداديين، على الأخص منهم أصحاب المصالح اليومية والموظفين.
وقد لمس المواطن هذا التحسن سريعا وأبدى الكثير منهم شعورهم بالارتياح لهذا التحسن وانفراج الطرق والتخفيف كثيرا من شدة الازدحام التي كانت ترهق المواطنين وتعطل الكثير من أعمالهم وهدر الكثير من أوقاتهم بالمجان، الأمر الذي وفر عليهم الكثير من المعاناة والسخط والتذمر. بهذا الشكل تستعيد بغداد بعضا من حيوتها السابقة حين يستعيد الناس بعضا من امنياتهم بالشعور بالأمن والإحساس بمدينتهم وهي تفك الحبال من حول جسدها المثقل بكتل الكونكريت البشعة ونقاط التفتيش الفائضة عن الحاجة.
يُضاف إلى ذلك الشعور العارم بالفرح إثر القرار المرافق للقرار المذكور برفع حظر التجوال في بغداد الذي كان ساري المفعول منذ أكثر من 11 عاما، الأمر الذي اعطى المواطن شعورا بالتحرر من حالة أمنية طويلة الأمد وعديمة الجدوى، وإحساسا أمنيا بعودة بغداد تدريجيا إلى حياتها الحرة والكريمة والتخفيف من حالات الخوف والشعور بالرعب وعدم الأمان بعد الساعة الثانية عشر ليلا، خصوصا لذوي الاحتياجات الطارئة من مسافرين وحالات مرضية تستدعي بعض الاجراءات الأمنية في ظروف لا تحتمل التأخير.
يدرك المواطن جيدا أن الكم الكبير لنقاط التفتيش لم يساهم بأي شكل من الأشكال بتخفيف الهجمات الإرهابية التي اجتاحت العاصمة بغداد في الفترات الماضية. بل ويدرك أيضا أن تلك التفجيرات الإجرامية والإرهابية كانت تتم لأسباب سياسية داخلية وخارجية. والمواطن العراقي يعرف جيدا أن حدة الصراع بين السياسيين العراقيين ومن يقف خلفهم حسب الميول والاتجاهات المتباينة من دول خارجية لها أجندتها الداخلية هي التي كانت تقف وراء تلك الأعمال الإجرامية البشعة التي أودت بحياة ومصالح المواطنين، فضلا عن الأضرار الفادحة التي لحقت بالدولة ومؤسساتها المختلفة من الجهتين المادية والمعنوية. ويدرك المواطن جيدا أن الحل السياسي والتفاهم الوطني بين الأحزاب والكتل المتخاصمة والمتنافسة والمتصارعة فيما بينها هو الكفيل بوقف تلك الأعمال الإرهابية، أو على الأقل حصرها والتخفيف من شدة عنفها وكمها ومستواها الإجرامي.
لا يمكن القضاء على العنف بالعنف؛ وهذه الدوامة الدموية التي تكبد الشعب العراقي جراءها الخسائر الروحية والمادية الفادحة يجب أن تجد لها الحلول السياسية الجذرية التي يتم التوصل إليها ضمن سياقات قانونية واجراءات أمنية تضمن مشاركة جميع الأطراف المعنية.
نشيد بهذه التطورات الأمنية التي تبشر بالخير، ونشد على ايدي رجال الأمن الشرفاء، وندعو كافة المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية الوطنية للحد من الجرائم المنظمة.
علي عبد العال

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة