«الشباب» تناقش أسباب تراجع الرياضة النسوية

ترفع التوصيات إلى التنسيقية العليا

بغداد ـ محمد حمدي*

عقدت وزارة الشباب والرياضة اجتماعا لتشخيص الخلل في مفاصل الرياضة النسوية وتصحيح مسارها باتجاه صياغة مجموعة من التوصيات ترفع الى اللجنة التنسيقية العليا لادارة الرياضة في العراق، بناء لتوجيه السيد وزير الشباب والرياضة ومن اجل اقرار هذه التوصيات والعمل بها بما يخدم الرياضة النسوية. وحضرت الاجتماع نخبة من الاكاديميات وممثلات عن الاتحادات الرياضية وذلك على قاعة الاجتماعات بمقر الوزارة.
قدم لاعمال الاجتماع واداره مستشار الوزارة لشؤون الرياضة الدكتور حسن علي كريم بالاشارة الى اهم الاسباب التي ادت الى تاخر الرياضة النسوية بالمقارنة مع ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم ووصولها الى حالة يرثى لها في ميدان رياضة الانجاز التي لم تعد تبتسم الى حواء العراق الا نادرا وصارت المشاركات الدولية لاسقاط الفرض ليس اكثر ، موضحا ان الاجتماع الحالي وبحضور نخبة مهمة جدا من العاملات في ميدان الرياضة النسوية سياتي بفائدة كبيرة لاجل رفع توصيات الى اللجنة التنسيقية العليا التي تشترك بها وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية واللجنة البارلمبية والرياضتان الجامعية والمدرسية وتكون القرارات المنبثقة منها الزامية لاجل تطوير منظومة العمل ورسم خارطة طريق للتطور تنال الدعم الحكومي اللازم لاجل النهوض الذي ننشده جميعا.
افتتحت بعد ذلك جلسة المقترحات وتقديم البحوث والطروحات حيث قدمت الدكتورة نوال العبيدي جملة من المقترحات كان اهمها ، ضرورة تواجد مستشار او وكيل وزارة ضمن كوادر وزارة الشباب والرياضة من الكادر النسوي الاكاديمي المتخصص لاجل المساهمة في دعم الاندية الرياضة التي تتبنى الالعاب النسوية والمطالبة بتاسيس ناد تخصصي للرياضة النسوية يكون ترفيهيا بذات الوقت وتتوافر فيه جميع المقومات من بنى تحتية واجهزة خاصة لمختلف الالعاب لزرع بذرة حقيقية صحيحة للتطور.
واستعرضت معاون عميد كلية التربية للبنات الدكتورة نضال عبد الرحمن باشارات تاريخية لمعظم الاسباب التي ادت لتطور الرياضة النسوية في السابق وتاخرها حاليا وعزت ذلك الى نظرة متخلفة تقودها جهات متشددة تحاول تحجيم المراة اجتماعيا وتحرم عليها حقها الطبيعي بممارسة الرياضة، موضحة بان الدين لم يكن حائلا امام الرياضة النسوية في يوم من الايام وهناك تجارب مهمة لرياضة متطورة على مستوى اسيا في جمهورية ايران الاسلامية والبحرين منوهة الى ضرورة توخي الدقة والحذر في الكفاءات التدريسية التي تتصدى لكليات التربية الرياضية في الجانب النسوي وضرورة ان تكون مؤهلة اجتماعيا للبناء والتثقيف وليس العكس.
وبينت ممثلة اللجنة الاولمبية الوطنية حذام عبد الوهاب ان معالجة مشكلة الرياضية يجب ان تنطلق من تشخيص دقيق وحلول واقعية لاتبتعد كثيرا عن الواقع الحالي، مؤكدة ضرورة ان تكون المعالجة على شقين الاول لتوسيع مشاركة المراة في الرياضة والشق الثاني معالجة مشكلة الانجاز العالي في الرياضة النسوية.
واشارت عضوة اتحاد العاب القوى الدكتورة ميساء حسين الى اهمية الارتقاء بالقوانين الرياضية التي تعطي هامشا للمراة في العمل في الاندية والاتحادات الرياضية ومعالجة اهم مفاصل الخلل في رياضة الانجاز التي تعنى بالمشاركات الخارجية من اجل المشاركة وليس الانجاز وتوفير الدعم اللازم لاندية الفتاة.
واشارت ممثلة الرياضة المدرسية في وزارة التربية ايمان حسين الى الجهود التي تبذلها مديرية الرياضة المدرسية في الوزارة في احتضان المواهب الرياضية الصغيرة وفي مختلف الاعمار الا ان المشكلة تكمن في تهميش درس الرياضة من قبل بعض المدارس فضلا على عدم توفر ساحات لممارسة درس الرياضة، داعية الى زج معلمي ومدرسي الرياضة في المدارس بالدورات التي تقيمها وزارة الشباب والرياضة.
وطالبت الدكتورة وسن الساعدي عضوة اتحاد كرة السلة ان تكون المنشات الرياضية الكثيرة التابعة لوزارة الشباب والرياضة مهيئة لاستضافة الفرق النسوية والاندية واحتضان البطولات المحلية بعيدا عن الاطر الروتينية التي تؤدي الى ارهاق كاهل الاندية والاتحادات الرياضية بمبالغ طائلة وهي معظلة كبيرة يجب ان تتولى وزارة الشباب تدبيرها، واضافت ان نجاح تجربة مراكز تطوير الموهبة الرياضية ووصولها لعتبة الانجاز عبر زج الموهوبين بفرق الفئات العمرية يجعلنا نطالب بفتح مركز للموهبة للرياضة النسوية.
وتناولت الدكتورة عذراء عبد الامير مستشارة رئيس مجلس النواب لشؤون الرياضة اساسيات تطور الرياضة النسوية في الرياضة المدرسية والزام المدارس استغلال هذه المادة وحيزها للرياضة فقط واقامة البطولات المدرسية وينسحب الحال على الرياضة الجامعية ايضا مع تعزيز فكرة اقامة اندية تخصصية للفتاة في كليات التربية الرياضية والمطالبة بتاسيس روابط للرياضة النسوية واتحاد رياضي متخصص ضمن اللجنة الاولمبية.
وتطرقت مديرة قسم الرياضة النسوية بوزارة الشباب والرياضة زينب يوسف الى الية العمل والتواصل مع الاطراف الاخرى مبينة ان اهم الطروحات التي تناولتها الورشة مقيدة في الوزارة كبحوث علمية رصينة دابت الوزارة على التعامل بها مع الاخرين مشيرة الى فجوة في التعامل مع القسم من الاطراف الاخرى في الاسرة الرياضية.
واختتمت مديرة قسم الاعلام والاتصال الحكومي الدكتورة عاصفة موسى جلسة المداخلات بالاشارة الى اهمية الاعلام الرياضي في توسيع مدى التعامل الايجابي للمؤسسات الرياضية مع الاندية النسوية وضرورة ان تتواصل الباحثات والاكاديميات النسوية في التواصل مع الاعلام وتشخيص الخلل ليتم علاجه مع فسحة العمل الكبيرة بعد التغيير التي اتاحت للمراة العمل والانجاز على مديات مختلفة، مشيرة الى ان لوزارة الشباب والرياضة منتديات متخصصة للرياضة النسوية في بغداد والمحافظات من الممكن استغلالها لدعم الانشطة الرياضية للفئات العمرية.
وفي ختام الورشة ثمّن الدكتور حسن علي كريم جميع الطروحات الموضوعية المقدمة من الباحثات مؤكدا انها ستقدم بصيغة توصيات الى اللجنة التنسيقية العليا لادارة الرياضة وستاخذ طريقها للاقرار قريبا كونها الطريقة الاسلم للنهوض بواقع الرياضة النسوية.

* إعلام الشباب والرياضة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة