الأخبار العاجلة

مرحبا انجلينا جولي

مرحبا بك انجلينا جولي واهلا بك في ارض بلاد ما بين النهرين ، ارحب بك كمواطنة عراقية وناشطة في مجال حقوق المرأة ، واشد على يدك وانت تزورين مخيماتنا التي اعددناها لايواء النازحين والفارين من لهيب الحرب المستعرة في ارض السواد منذ اشهرعديدة ، ويؤسفني كامرأة عراقية ان اراك تذرفين الدمع على معاناة اطفالنا ونسائنا وانت ترين بام عينيك الجميلتين عمق المأساة التي تعانيها المرأة العراقية جراء هذه الحرب القذرة في كل شيء ! ولا انسى ابدا سيدتي صورتك وانت تعانقين سيدةعجوزاً نازحة وتواسيها على ما حل بها ، وان كانت كل كلمات المواساة تقف عاجزة امام ما حل بتلك العجوز التي فقدت مدينتها وبيتها وربما راعي بيتها او ابنها سندها في الحياة ، لقد هزك منظر النساء العراقيات اللواتي يعشن في مخيمات وكرفانات غير صالحة للعيش الكريم لقلة الخدمات وقسوة برد الشتاء ، مع قلة المساعدات فهي ان وجدت لا تسد الرمق بل فقط لتبقي شرايين الحياة متدفقة بضعف في تلك الاجساد التي اتعبها هول الفاجعة .
سيدة جولي اتحدث اليك بقلب تعتصره الهموم لاخبرك ان الذي شاهدته من احزان في مخيمات النازحات ليس هو كل ما تعانيه المرأة العراقية النازحة بل هناك صور اخرى لنساء ( غير نازحات ) لكنهن يعشن حياة مأساوية فهن يبحثن بين اكوام القمامة عن لقمة العيش التي تسد رمقهن ورمق اطفالهن ، بالتأكيد انت لم تمري في طريقك الى خيام النازحين باكوام الازبال والقمامة التي تحيط بعاصمة الرشيد التي كانت في يوم من الايام اغنى وارقى مدينة في العالم ، وذاع صيتها وازدهرت حضارتها لتصل الى كل بقاع العالم ، حزنك النبيل على معاناة النازحات سيقابله حزن اكبر لو علمت ان المرأة العراقية في الالفية الثالثة تتزوج وتنجب وهي صغيرة لم يتجاوز عمرها الخامسة عشرة ربيعا فهي تلعب مع ابنها كما تلعب اية صغيرة في العالم مع دميتها ! وانها تدفع ( ثمنا) في اغلب الخلافات العشائرية لنزاع او خلاف قبلي بين عشيرتين .
وماذا ستقولين يا سيدتي جولي اذا ما علمت ان المرأة الايزيدية والموصلية قد تم سبيهن وبيعهن بل وحتى اغتصبهن من قبل جرذان داعش في حربنا مع مرتزقة وشذاذ الافاق ونحن نعيش حضارة الالفية الثالثة ، وان المرأة الموصلية ما زالت تباع وتجلد في مدينة الموصل بعد ان دنست ارض الموصل اقدام الغزات .
سها الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة