“النواب” يبدد المخاوف من توقف رواتب الموظفين والمتقاعدين هذا العام

أكد الحاجة الى 51 ترليون دينار
بغداد ـ وعد الشمري:
أثار انخفاض أسعار النفط مخاوف لدى شرائح كبيرة من الموظفين والمتقاعدين من مغبة توقف رواتبهم هذا العام، الا ان اللجنة المالية في مجلس النواب أكدت ، أمس الجمعة، القدرة على تسديد رواتب موظفي ومتقاعدي الدولة خلال العام الحالي، وقالت إن كميات النفط المصدرة (قرابة 3 مليون برميل يومياً بـ56 دولاراً حسب تقديرات الحكومة للشهر الماضي) كافية لتغطية هذه المبالغ التي قدرتها بـ51 تريليون دينار.
وفيما كشفت اللجنة النيابية عن طعن سيقدمه البنك المركزي أمام المحكمة الاتحادية العليا لحذف بنود أدرجت في موازنة 2015 عشية اقرارها تحدد كميات بيع الدولار في المزاد الرسمي، توقع خبير قانوني أن يكون مصير الدعوى الرد لعدم دستورية الطعن.
وأقر مجلس النواب، نهاية الشهر الماضي، الموازنة المالية للعام الحالي 2015، بـ119 ترليون دينار عراقي وعجز يبلغ 25 ترليون دينار، بينما أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري انها المرة الأولى التي يتم فيها إقرار الموازنة خلال الشهر الأول من العام، وصفه بـ”الإنجاز”.
وذكر عضو اللجنة المالية النيابية جبار عبد الخالق في حديث مع “الصباح الجديد” إن ” تغطية رواتب موظفي ومتقاعدي الدولة تحتاج إلى 51 تريليون دينار”.
موضحاً “ذلك يتطلب تصدير 2.9مليون برميل نفط يومياً طبقاً للأسعار الحالية”.
ويجزم عبد الخالق، النائب عن ائتلاف دولة القانون بأن “الوضع الاقتصادي الحالي يسمح بتوفير الرواتب، ولا توجد خشية من قطعها خلال الاشهر المقبلة”.
وحيال إمكانية تراجع اسعار النفط، أجاب عضو اللجنة المالية إن “الاثمان قد وصلت من الناحية الفنية إلى القاع، ولا يمكن خفضها إلى أدنى من هذه المستويات”، وزاد ان “العراق بلد غني وبإمكانه تجاوز اي ازمة قد تعترض وضعه الاقتصادي”.
تصريحات عبد الخالق، أيدها المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، قائلاً في تصريح إلى “الصباح الجديد” إن “العراق نجح خلال الشهر الماضي في تصدير 2.940.000 برميل، بسعر 56 دولاراً”.
وتخطط الوزارة بحسب جهاد إلى “زيادة هذه الكميات خصوصا بعد تسوية بعض المشكلات الفنية الخاصة بعمليات التصدير”.
واستطرد إن “الموزانة تضع في تقديراتها أن يصل حجم النفط المصدر نحو 3.4 مليون برميل يومياً”، لافتا إلى إننا “عزمنا أن نبلغ هذا الرقم خلال الاشهر المقبلة وقبل نهاية العام الحالي”.
يذكر أن منظمة أوبك تنتج حالياً 30 مليون برميل يومياً تقريباً، وأن أسعار النفط العالمية تراجعت من أكثر من مئة دولار للبرميل منتصف العام المنصرم، إلى أقل من 50 دولاراً ، ما أدى إلى تفاقم المصاعب الاقتصادية للدول المنتجة ومنها العراق.
وفي موضوع آخر، كشف جبار عبد الخالق عن “طلب البنك المركزي من الحكومة الطعن في بعض فقرات الموازنة المتعلقة بعمله وعدّها تجاوزاً على اختصاصته”.
وتابع “خلال مناقشات اللجنة المالية النيابية للموازنة، عندما كانت مشروعاً، حددت عمليات بيع الدولار الاميركي في مزاد بالبنك بـ75 مليون دولار يومياً”، مشددّاً على أن “معدلات البيع تتجاوز حالياً 230 مليون دولار”.
وارجع عبد الخالق “توجهات مجلس النواب هذه إلى الخشية من عمليات غسيل الاموال، والرغبة في الحفاظ على العملة الصعبة”، مستطرداً “كما طلبنا بان تصل وصولات البيع والشراء إلى البنك المركزي خلال شهر واحد فقط”.
لكن الخبير القانوني طارق حرب، استبعد وبشكل قطعي بأن “يحقق طعن البنك المركزي نتائج لمصلحته”، وقال إلى “الصباح الجديد” إن “هذه الدعوى مآلها الرد”.
وتابع حرب أن “النصوص التي اضافها مجلس النواب ضمن الموازنة لا تتعارض مع قانون البنك المركزي رقم 94 لسنة 2004″، وافاد بـأن “كلاهما تشريع والغلبة ستكون للنص الذي صدر لاحقاً وهو موازنة 2015”.
أما بخصوص الحصانة الواردة في قانون البنك المركزي، رد حرب أن “المواد المضافة في الموازنة تنظيمية ولا تمس السياسة النقدية الخاصة بالبنك”.
وذهب إلى ابعد من ذلك بأن “الحديث عن عدم صلاحية مجلس النواب التلاعب بالجوانب المالية من دون موافقة الحكومة مردود”، واستطرد “يجوز للسلطة التشريعية التخفيض وهو ما حصل في موضوع تحديد كميات البيع”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة