احراق “الكساسبة” يحوّل الموصل إلى مدينة أشباح

وصفه البعض بـ “حظر تجوال” طوعي للسكان

نينوى ـ خدر خلات:

تبدو شوارع مدينة الموصل خلال الـ 48 ساعة المنصرمة شبه خاوية من المركبات والسابلة وكأن هنالك حظر للتجوال، فيما القلق يكبر من مستقبل المدينة مع تشديد الخناق على عناصر داعش في جميع اطرافها.
وقال مصدر امني عراقي لـ “الصباح الجديد” انه “خلال الساعات الثمانية والاربعين الماضية اختفت من شوارع مدينة الموصل الرئيسة حركة المركبات والسابلة، والشوارع تبدو شبه خاوية ومحلات التسوق غالبيتها مقفلة وكأن هنالك حظر للتجوال يطبقه السكان بشكل طوعي”.
واضاف ان “المعلومات التي وردتنا لا تؤكد سبب هذا الشلل الذي اصاب الحركة في المدينة، فهنالك من يقول انه اشبه بالاعتصام احتجاجا على اعتقال او اعدام رجلي دين بارزين رفضا مبايعة تنظيم داعش قبل ان يرفضا الخطبة التي كان يفترض ان يلقياها امس الجمعة لانها (الخطبة) كانت تحرض على الكراهية والاقتتال بين مكونات نينوى”.
واشار المصدر الى ان “السبب الثاني، والذي نعتقد انه الاقرب للحقيقة، يقول ان هنالك خوف لدى المواطنين من تصعيد القصف الجوي للتحالف الدولي على مواقع تنظيم داعش في مركز المدينة، خاصة بعدما اكدت قيادات في التحالف الدولي العمل على رفع وتيرة القصف وتكثيفها بشدة على ضوء قيام داعش باعدام الطيار الاردني معاذ الكساسبة حرقا وهو حي”.
وتابع “غالبية سكان الموصل يتجنبون الحركة والتنقل هذه الفترة بالذات، خشية وقوع قصف جوي لدى مرورهم من مواقع تابعة للتنظيم، خاصة وانه خلال الـ 16 ساعة الماضية تم استهداف عدة مواقع في داخل وفي ضواحي المدينة والانفجارات العنيفة كان يُسمع صوتها في شتى ارجائها، كما ان الخشية من استهداف نقاط التفتيش داخل المدينة من قبل الطائرات ايضا ساهم في تقليل حركة السكان”.
ونوه المصدر الى ان “الحركة في السير كانت افضل في بعض الضواحي البعيدة عن مركز المدينة، لكنها لا ترتقي الى مستوى الحركة العادية اليومية، خاصة وان جميع سكان الموصل يتشاركون بالقلق حول مصير مدينتهم في ظل احكام الطوق عليها من قبل القوات الامنية وقوات البيشمركة في الشهرين الماضيين، مع خسارة التنظيم لمناطق ستراتيجة قريبة تقع على الطرق الرئيسية او قريبة من المدينة نسبيا”.
واستطرد بالقول “قيام اهالي الموصل بالتوقف عن الحركة هذه الفترة امر جيد جدا ويبعث عدة رسائل لعدة اطراف، منها ان التنظيم ومواقعه اصبحوا هدفا سهلا لطيران التحالف الدولي، وان اهل المدينة نأوا بانفسهم عنه وعن جرائمه، كما انه يحشر التنظيم في زاوية ضيقة تظهر مدى عزلته بسبب الجرائم التي ارتكبها بحق جميع مكونات مدينة الموصل وبحق شواخصها التاريخية والاثرية وغير ذلك من الجرائم البشعة”.
قيادات داعش في غرب كركوك تهرب للموصل
على صعيد متصل، افاد مصدر امني بهروب قيادات تنظيم داعش من مناطق غربي كركوك الى مدينة الموصل.
وقال مصدر امني ان “غالبية قيادات التنظيم الارهابي من المستويات العليا والوسطى غادرت مواقعها في مناطق غربي كركوك وتوجهت الى مدينة الموصل بعد الهزيمة المنكرة التي لحقت بالتنظيم جراء محاولته الهجوم على كركوك منتصف الاسبوع الماضي، حيث تكبد التنظيم نحو 500 قتيل وخسر”.
واضاف “على اثر هزيمة معركة كركوك، اقدم التنظيم على اعدام 11 شخصا بتهمة الهروب من ارض المعركة في سبيل التغطية على هزيمته النكراء وايضا لتخويف باقي انصارة ومحذرا اياهم من مغبة التفكير بالهروب والتخلي عن التنظيم”.
ولفت المصدر الى ان “تنظيم داعش اناط مهمة قيادة عناصره في مناطق غرب كركوك كان يعمل قبل الاحداث الاخيرة كعامل للبناء، وهو من اهالي بلدة الصلاحية، وكل معلةماتنا عنه تقول ان لقبه ابو مسلم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة