مرسى الزوارق.. آخر محطات شارع المتنبي

عند المرسى المطل على ضفة نهر دجلة وقرب شارع المتنبي ومبنى القشلة الأثري منظر جميل يلفت الأنظار تشكله زوارق ينظم أصحابها جولات نهرية للعائلات التي ترتاد المكان وللمواطنين ومنهم المثقفون من زائري شارع المتنبي، يوم الجمعة، على وجه الخصوص، ما يضفي على المكان جواً ساحراً لهؤلاء الزائرين الذين يعدونها استراحة بعد تجوالهم وبحثهم عن الكتاب في هذا الشارع أو نزهة يختتمون بها لقاءهم مع الأصدقاء.
نبدأ الرحلة بالتوجه صوب العبارة القريبة من المرسى المطل على نهر دجلة قرب تمثال الشاعر ابو الطيب المتنبي لنتنفس الهواء العليل الممتزج برائحة السمك السابح في النهر، ونستمع إلى صوت أغنية بغدادية تداعب مسامعنا من العبارة التي ستنساب على مياه دجلة حاملة عائلات بغدادية جاءت لتسري عن نفسها برحلة نهرية.
المقعد الذي جلست عليه في العبارة جاوره مقعد لشاب عرفنا بنفسه وهو خالد جمال والذي سألناه مع انطلاق العبارة: ماذا تمثل لك مثل هذه الرحلات القصيرة وسط نهر دجلة وماذا يمثل لك نهر دجلة بالذات؟ فقال: بيني وبين دجلة عشق خاص وانا اواظب على المجيء للجلوس على ضفافه وأحيانا أتجول في العبارة او الزورق، وأصبح ذلك تقليدا لي أيام الجمع خاصة، بعد ان أنهي جولتي في شارع الثقافة (شارع المتنبي)، وغالبا ما أحبذ ان تكون هذه الاستراحة في قلب النهر لأعيش أجواءه الجميلة بمياهه ونوارسه التي تزين السماء فوق هذا النهر الرائع، وفي بعض الأحيان يكون برفقتي الأصدقاء او عائلتي ونرفه عن أنفسنا برحلة نهرية نكسر بها الروتين اليومي الذي نواجهه في العمل وفي الحياة بصفة عامة.
واستدرك خالد وهو يلتقط الصور لبعض الأماكن التراثية المطلة على النهر، إنه يأمل من الجهات المعنية ان تعتني أكثر بنهر دجلة وتستثمره ليكون موقعاً سياحياً وترفيهياً لأهل بغداد والسواح بإنشاء المطاعم وزيادة الأرصفة النهرية والمراسي.

مقالات ذات صلة