الأخبار العاجلة

الكوميديا سلاح «حمقو شو» لمحاربة «داعش»

بغداد ـ الصباح الجديد:
منذ أكثر من ثلاثة أشهر يتوافد جمهور معظمه من الشباب، كل يوم جمعة لحضور عرض كوميدي جديد من فرقة «حمقو شو» يقدم باللغة الكردية، وينتقد الأوضاع الاجتماعية والسياسية في كردستان العراق.
ولا تتردد المسرحية في التطرق الى تنظيم «داعش»، ويلقى العرض وهو من نوع «ستاند آب كوميدي» استحسنانا واقبالا من قبل شباب ومراهقين وحتى عائلات ويقام في قاعة «ميديا هال» في وسط مدينة اربيل.
وكان حمقو واسمه الاصلي محمد كريستيان جورج (والده مسيحي اعتنق الاسلام) وهو من أربيل، عاد إلى بلاده بعد سبع سنوات امضاها في بريطانيا.
واراد حمقو اسقاط «ستاند آب كوميدي» على الواقع في كردستان العراق بانتقاده للاوضاع الاجتماعية والسياسية بقالب كوميدي بسيط ساخر وفي متناول الجميع.
وعن سبب شعبيته الواسعة خصوصا في صفوف المراهقين يقول: «حين كنت مراهقا عشت حياة صعبة للغاية وانا اريد ان اضحك هذه الفئة من الناس خصوصا».
وكان الجمهور يضحك بصخب ويصفق على المواقف الساخرة والنكات التي يطلقها «حمقو».
ويقول الممثل الكوميدي: «من السهل إبكاء الناس لكن ليس من السهل إضحاكهم خاصة في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة».
ويضيف: «عبر الكوميديا أحب أن أكون صوت ومحامي كل شرائح المجتمع. أنا مندوب المعاناة».
وتهاجم المسرحية تنظيم «داعش» وتطرفها واعتمادها على السلاح والقتل لبسط نفوذها بطريقة كوميدية لاذعة وساخرة.
ويصوب الفنانون العراقيون بكل جرأة سلاح الريشة والفن والتمثيل في وجه الدواعش.
ولم يجد الفنانون التشكيليون في دهوك طريقة لمحاربة داعش سوى الفن حيث أقاموا معرضاً للوحات مميّزة حول جرائم التنظيم المتشدد في دهوك.
فوجدت أعمال تشكيلية باساليب متنوعة لكن جميعها تتفق في المضمون وهو محاربة تنظيم عناصر الدولة الاسلامية المتشدد وإبراز الفضائع التي يقومون بها تجاه من يخالفهم.
وجسد الفنان العراقي عقيل خريف بشاعة التنظيم بتشكيل وجوه متطرفة من الاحذية البالية والنفايات.
واختار الفنان العراقي «النعل» لصنع هذه «الوجوه» التي تجسد عناصر التنظيم الذي قتل وهجر مئات الآلاف في العراق وسوريا منذ منتصف حزيران/ يونيو. وهو يستخدم الاشرطة لصنع الشعر والسحابات لصنع الاسنان وقطعا معدنية صغيرة للعيون.
وتحظى مشاهد السخرية من تنظيم «داعش» بالكثير من التصفيق والصفير داخل القاعة.
ويتعاون حمقو في كتابة نصوصه مع عدد من الكتاب فيعكف معهم على تناول القضايا الراهنة ولا يتردد في تناول شخصية الكردي ابن الريف وعلاقته بالمدينة وما يمكن أن ينتج عن ذلك من مواقف ومفارقات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة