مقبرة جماعية جديدة قرب سنجار لعشرات الإيزيديين

عثر عليها مقاتلون في حقل للدواجن

اربيل ـ الصباح الجديد:

عثر مقاتلون إيزيديون على مقبرة جماعية تضم رفات العشرات من المدنيين الايزيديين بينهم نساء وأطفال، بالقرب من سفح جبل سنجار
وقال الناشط الايزيدي في مجال حقوق الانسان، لقمان ميرزو إن «مقاتلين ايزيديين عثروا على مقبرة جماعية تضم رفات عشرات المدنيين الايزيديين خلال دورية روتينية جنوبي مجمع خانصور التابع لناحية سنوني».
وأضاف في تصريحات لوكالة «الأناضول» أن «المقبرة هي عبارة عن خندق تم حفره على عجالة على ما يبدو، ويضم أكثر من 30 هيكلا عظميا، ويوجد قربها بقايا ملابس تعود لأطفال ونساء من الايزيديين».
وبحسب ميرزو فإن «المقبرة تقع في حقل للدواجن مهدم بشكل متعمد، جنوبي مجمع خانصور وقريبة من سفح جبل شنكال، وتم التحفظ عليها بسبب وجود عظام بشرية في مناطق محيطة بها، ومن المرجح الكشف عن المزيد من الرفات في مناطق مجاورة».
وأكدت مصادر رسمية العثور على مقبرة جماعية في سنجار، هي العاشرة من نوعها، ضمت رُفات عشرات الايزيديين والايزديات الذين قُتلوا الصيف الماضي على يد مسلحي تنظيم «داعش».
عظام بشرية، وهياكل عظمية مبعثرة، وبقايا ملابس مهترئة تعود لأطفال ونساء ورجال إيزيديين. هكذا يبدو المشهد في المقبرة الجماعية التي تم العثور عليها بين ناحية السنوني ومدينة خانصور قرب جبال سنجار.
المواطن علي سرحان عيسى تعرف على رفات والده وقال لإذاعة العراق الحر «وجدنا رفات والدي موجودة بين هذه العظام، لاننا تعرفنا على ملابسه، وبعدها شاهدنا العملات النقدية التي كانت بحوزته، وكذلك بعض الصور في احد جيوبه، وايضاً كان يحمل وكالة حكومية مكتوب فيها اسمه الثلاثي».
وعن أسباب بقاء والده في جبل سنجار وظروف وقوعه بيد مسلحي «داعش»، قال المواطن علي سرحان «بعد فتح الطريق لنا صوب سوريا، بدأنا بالنزول من الجبل، إلا أن والدي قرر البقاء هناك، ولكن عندما علم بوجود عائلات لم تستطيع الهرب لمحدودية امكاناتهم، نزل من الجبل مع بعض اصدقائه، وزارهم لتقديم المساعدة والعون لهم وايصالهم للجبل، ولكن شاءت الصدف في احد الايام ان يعتقلهم مسلحو «داعش» وكانت أعمار اغلبهم تتراوح بين 65 و 70 سنة».
وقال قائمقام قضاء سنجار ميسر حاجي في تصريح صحفي «ان المقبرة الجماعية التي تم العثور عليها في الأول من شباط، من قبل أحد رعاة الغنم، تضم رفات أكثر من 20 شخصاً، بينهم أطفال ونساء من الطائفة الإيزيدية قتلهم مسلحو «داعش»، مضيفاً أنه يتم الآن حراسة المقبرة، ولم يتم انتشال الرفات لحين مجيء لجنة مختصة من أربيل، لاخذ عينات من جثث الضحايا وإجراء فحص الحمض النووي للتعرف على هوية ضحايا المقبرة الجماعية».
وكان برلمان الاتحاد الاوروبي أصدر نهاية تشرين الثاني الماضي مشروع قرار عدّ فيه جرائم تنظيم «داعش» ضد الايزيديين، جرائم ضد الانسانية، داعياً الحكومة العراقية الى الانضمام لاتفاقية دولية لملاحقة المجرمين في العراق.
الناشط الإيزيدي ميرزا دنايي ،أن ضحايا المقبرة الجماعية التي عُثر عليها مؤخراً، قُتلوا على يد مسلحي «داعش» بالرصاص، وبعضهم الآخر بفصل رؤوسهم عن أجسادهم، إما لترهيب الايزيديين أو عقاباً لهم لرفضهم إعتناق الدين الإسلامي.
ويؤكد خيري بوزاني مدير عام شؤون الايزدية في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة اقليم كردستان العراق، أن مسلحي داعش ما زالوا يسيطرون على 90% من منطقة سنجار، لذا يصعب الكشف عن اعداد المقابر الجماعية التي دفن فيها مسلحو «داعش» الايزيديين.
وبحسب بوزاني ضمت المقبرة الجماعية الجديدة رفات ما لا يقل عن 27 شخصاً، منتقداً الحكومة العراقية والمنظمات الدولية لأنها لم تتعاون لغاية الآن مع حكومة إقليم كردستان في هذا الملف.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة