الأخبار العاجلة

“المساءلة والعدالة” تنتظر الإلغاء لحين مرور عام على تعديل قانونها

شمول ضباط “القمعية” وبعثيين كبار بالتقاعد
بغداد – وعد الشمري:
كشفت الحكومة العراقية، أمس الاربعاء، عن ابرز التعديلات الواردة على قانون المساءلة والعدالة، وقالت إنها تتمحور على بنود عدة اهمها؛ شمول اعضاء فروع حزب البعث، وضباط الاجهزة القمعية من هم برتبة عقيد صعوداً و”فدائيي صدام” المنقولين والمنسبين لهذا التشكيل بالرواتب التقاعدية، لافتة إلى أن الاستثناءات من التطبيق يحصل؛ أما بقرار جماعي من رئيس الوزراء ونوابه، أو أن يكون المشمول بالاجتثاث قد أسهم في بناء الدولة ومحاربة الارهاب بعد 2003.
وفيما جدد مستشار رئيس مجلس النواب، رفض الكتل السّنية للمشروع الجديد، رد التحالف الوطني بان القرار الحاسم للاجتثاث من عدمه سيعطى إلى الهيئة القضائية في محكمة التمييز الاتحادية.
وكان مجلس الوزراء قد صوت أمس الاول على قانون جديد للمساءلة والعدالة وسط اعتراضات من اتحاد القوى العراقية والكتلة الوطنية.
إن ” تعديلات المساءلة والعدالة ليست نهائية، والحكومة تركت لمجلس النواب نصوص عامة، ليجري التعامل معها على وفق رؤية الكتل”، هذا ما يؤكده سعد الحديثي المتحدث باسم الحكومة، مضيفاً في تصريحات إلى “الصباح الجديد” أن “الدستور منح للنواب صلاحية واسعة في التعامل مع هكذا مشاريع، أما بالاضافة أو الحذف أو الالغاء”.
ورغم إشارته إلى أن “العديد من بنود المشروع الجديد مصدرها القانون النافذ والمبادئ الدستورية”، لكن الحديثي تطرق إلى تعديلات مهمة في مقدمتها “تصفية هيئة المساءلة والعدالة أعمالها بعد مرور عام واحد على اقرار قانونها”.
وبموجب المشروع يورد الحديثي “منح رواتب تقاعدية لاعضاء الفروع في البعث المحظور طبقاً للدرجة الوظيفية التي كان يشغلها المشمول قبل تفرغه للعمل الحزبي أنذاك”، متابعاً أن “ضباط الاجهزة القمعية من هم بدرجة عقيد وصعوداً سيشملون ايضاً بالرواتب التقاعدية”.
أما عناصر ما كان يعرف بـ “فدائيي صدام”، أجاب “من تقدم للتطوع بتلقاء نفسه فيحرم من رواتبه التقاعدية ، اما من دخل التشكيل منسباً من جهة اخرى أو منقول عليه فله هذه الحقوق”.
اما بخصوص امكانية صدور قرارات بالاستثناء من الاجتثاث أوضح الحديثي “يكون بقرار من رئيس الوزراء ونوابه مجتمعين بناءً على طلب وتوصية من الوزير المختص، أو المسؤول عن الجهة غير المرتبطة بوزارة”.
وأكمل المتحدث الحكومي “كما يستثنى من الاجتثاث الذين ساهموا في بناء الدولة ومحاربة الارهاب بعد العام 2003”.
لكن مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون المصالحة الوطنية، وحدة الجميلي نلقت عن الكتل السّنية سخطها من المشروع بوصفه “خروج عن ورقة الاتفاق السياسي”.
وأضافت الجميلي في حديث مع “الصباح الجديد” أن “الحكومة كانت قد شكلت لجنة ثلاثية برئاسة نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي وعضوية وزيري التجارة والتخطيط لوضع قانون جديد للمساءلة والعدالة يصدر بالتزامن مع قانون لحظر حزب البعث”.
واستطردت ان “المشروع وخلال عرضه لمجلس الوزراء لم يحض بموافقة السّنة، لكن غلبة التصويت كانت للمؤيدين له وبالتالي فان الاعتراضات نقلت إلى مجلس النواب”.
وفي وقت ترى الجميلي أن “المشروع الجديد اشد وطئة من القانون النافد”، دعت إلى “اعتماد المسودة المعدة من قبل الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة؛ لأنها جهة مختصة بعملها وكان مشروعها الموقف فيه الكثير من الانصاف”.
وعلى الجانب الاخر، يفسر عضو التحالف الوطني فادي الشمري “موقف الاحزاب السّنية الرافضة للقانون الجديد في أنها تريد أحالة جميع الملفات على القضاء وتلغي المساءلة والعدالة”.
واضاف الشمري في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “الحاجة لا تزال مستمرة لبقاء الهيئة كما أن ايجاد سقف زمني لانهاء العمل يعدّ ضامناً لحسم الملف”.
كما نبه إلى أن “قرار الفصل في تطبيق الاجتثاث سيكون للهيئة القضائية المختصة بالنظر في ملفات المساءلة والعدالة في محكمة التمييز الاتحادية؛ لان المشروع الجديد منح لنائب المدعي العام صلاحية مراجعة جميع قرارات الاجتثاث”، وعلل ذلك بـ ” السعي في تطبيق الاجراءات بشفافية من دون النظر إلى المحسوبية التي قد تكون متواجدة داخل اروقة الهيئة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة