كوريا الشمالية لا ترى حاجة للتفاوض مع أميركا “المجرمة”

واشنطن تنفي وجود خطة لمحادثات
متابعة الصباح الجديد:
شددت كوريا الشمالية يوم أمس الاربعاء إنها لا ترى حاجة للتفاوض مع الولايات المتحدة متهمة واشنطن بأنها تتآمر “لإسقاط” حكومتها وهددت بالرد باستخدام كل مواردها العسكرية.
ودأبت الدولة الشيوعية التي تعيش في عزلة على إثارة توترات قبل مناورات عسكرية مشتركة تجريها قوات اميركية وكورية جنوبية سنويا والتي تبدأ في العادة في اذار. وعرضت بيونغ يانغ هذا العام تعليق اجراء تجارب نووية إذا ألغت واشنطن المناورات.
لكن لجنة الدفاع الوطني في كوريا الشمالية قالت أمس الاربعاء ان الولايات المتحدة تسير ببطء نحو “إشعال حرب عدوانية”, واللجنة هي أعلى هيئة حاكمة في بيونجيانج ويرأسها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون.
وقالت مستخدمة الاسم الرسمي لكوريا الشمالية “بالنظر الى ان الامبرياليين الاميركيين الذي يتصرفون مثل عصابة من المجرمين يتشدقون بانهم (سيسقطون) جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية… فإن جيش وشعب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لا يسعهما إلا ان يبلغا رسميا ادارة اوباما… بأن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لم يعد لديها حاجة او استعداد للجلوس الى طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة”.
واضافت ان بيونغ يانغ قررت “كتابة الصفحة الاخيرة في تاريخ الولايات المتحدة”, وقالت اللجنة في البيان الذي نشرته وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية انه سيتم استخدام كافة الموارد من “ضربات نووية متنوعة ودقيقة ووسائل العمليات الحربية البرية والبحرية والجوية والالكترونية”.
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما في مقابلة بثت على موقع يوتيوب في 22 كانون الثاني إن الانترنت سيخترق حتما حتى دولة منعزلة ومغلقة مثل كوريا الشمالية وسيحدث تغييرا, واضاف اوباما قائلا “بمرور الوقت سترى نظاما مثل هذا ينهار”.
وجاء الرد الغاضب من لجنة الدفاع في كوريا الشمالية بعد ان قالت وزارة الخارجية يوم الاحد ان واشنطن رفضت دعوتها لأن يزور أعلى مبعوث نووي اميركي بشان كوريا الشمالية البلاد لاجراء محادثات, وقال سونج كيم الممثل الاميركي الخاص بسياسة كوريا الشمالية في بكين انه لا يمانع في اجراء محادثات مع الكوريين الشماليين, لكن وزارة الخارجية الاميركية نفت وجود اي خطة لمحادثات أو تغيير في موقفها بأنه يجب على بيونغ يانغ ان تظهر أولا انها جادة في انهاء طموحاتها النووية.
من جانب آخر تسعى كوريا الشمالية إلى المشاركة في مجموعة للرقابة المالية الدولية، لكسر عزلتها في مجال التمويل الدولي، في الوقت الذي تواجه خطر فرض عقوبات أكثر صرامة، واتهامات بغسيل وتزوير الأموال.
وتهدف بيونغ يانغ إلى المشاركة في المجموعة، للحصول على وضعية تتيح لها إمكانية العودة إلى المعايير المصرفية العالمية, وواجهت كوريا الشمالية لسنوات اتهامات بتزوير الدولار الأميركي وغسيل الأموال، والتجارة التي ترعاها الدولة في المخدرات غير المشروعة, في مقابلة نادرة مع “أسوشيتد برس”، تحدث نائب محافظ البنك المركزي لكوريا الشمالية عن جهود بلاده للانضمام إلى “فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية”، وهي منظمة دولية تحارب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب, وتتخذ المنظمة من باريس مقرا لها، ومؤخرا في تشرين الأول 2014 قالت إن كوريا الشمالية تشكل تهديدا لـ”مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المستمر والأساسي”.
لكن جانغ سام ريونغ نائب محافظ البنك المركزي الكوري الشمالي قال إن الدولة أمضت ما يقرب من عقد من الزمان، في محاولة للتعامل مع فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وإنها قد وافقت مؤخرا على خطة عمل لتلبية متطلباتها.
يشار إلى أن التجارب النووية والصاروخية لكوريا الشمالية أدت إلى سنوات من العقوبات من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكذلك فرض عقوبات منفصلة من الدول المجاورة مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة