غياب المجلس الاتحادي يضع قوانين العراق تحت طائلة النقض

رئاسة “النواب” تنفي تحديد سقف زمني لاقرار تشريعه
بغداد – وعد الشمري:
عشر سنوات مرت على اقرار الدستور العراقي والجهات التشريعية عجزت الى اليوم عن تشريع قانون المجلس الاتحادي؛ الذي كان من المعول عليه ان يكون الجناح التشريعي الثاني بعد مجلس النواب؛ وكشفت مصادر قضائية، أمس الثلاثاء، عن وقوع جميع القوانين المسّنة من مجلس النواب خلال السنوات العشرة الماضية تحت طائلة النقض امام المحكمة الاتحادية العليا، وعزا ذلك إلى عدم تشكيل مجلس الاتحاد.
وفيما افادت رئاسة مجلس النواب بأن مشروع قانون مجلس الاتحاد بانتظار القراءة الثانية، قالت إنها تولي لاقراره اهتماماً خاصاً، لكن خبير قانوني شددّ على أن الدستور لم ينصف هذا التشكيل التشريعي.
وقال مصدر قضائي مطلع إلى “الصباح الجديد” إن “السلطة التشريعية تعاني من نقص واضح بسبب عدم تشكيل جناحها الثاني المتمثل بمجلس الاتحاد الذي من المفترض أن يعمل إلى جانب مجلس النواب”.
وتابع المصدر أن “انفراد مجلس النواب بالعملية التشريعية يعدّ ضرباً للدستور”، منوهاً إلى أن “جميع السلطات مكتملة سواء التنفيذية بشقيها رئاستي الجمهورية والوزراء، والقضائية بجميع مكوناتها (مجلس القضاء، المحكمة الاتحادية العليا، محكمة التمييز، جهاز الادعاء العام، رئاسة هيئة الاشراف القضائي.
فضلاً عن رئاسات الاستئناف والمحاكم التابعة لها) باستثناء التشريعية”.
وزاد المصدر أن “القوانين يجب أن تمر وفقاً للدستور من خلال مجلس النواب، ومن ثم مجلس الاتحاد قبل ارسالها لرئاسة الجمهورية للمصادقة”، مبيناً “هذا يعني أن جميع القوانين التي سّنها مجلس النواب بعد اقرار الدستور في العام 2005 عرضة للطعن امام المحكمة الاتحادية العليا والغائها؛ لأنها لم تمر بصورة سليمة”.
وشهدت جلسة النواب منتصف ايلول الماضي، التي عرضت فيها مسودة مشروع قانون المجلس، اعتراضات من قبل بعض النواب على عدد من فقراته، منها المادة 13 التي تنص على أنه يتوجب على مجلس النواب إرسال القوانين التي يشرعها إلى مجلس الاتحاد، ولهذا الحق في رفضها وإعادتها أو قبولها.
إلى ذلك، افاد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب ئارام الشيخ علي في تصريح خص به “الصباح الجديد” بأنه “مشروع مجلس الاتحاد بانتظار القراءة الثانية بعد انتهاء الاولى في وقت سابق”.
وتابع الشيخ علي أن “المشروع موجود حالياً في عهدة اللجنة القانونية التي تبحث في نصوصه بالتعاون مع لجنة الاقاليم والمحافظات”.
ورغم تاكيده بـ “حرص مجلس النواب على اقرار القانون باسرع وقت”، نفى “تحديد سقف زمني لسّنه؛ لانه يعتمد على الاتفاقات بين الكتل وانجاز اللجان المتخصصة اعمالها ومن ثم يرسل إلى هيئة الرئاسة التي ستكون لها كلمتها ايضاً”.
وعلى صعيد متصل، ذكر الخبير القانوني طارق حرب في حديث مع “الصباح الجديد” أن “مجلس الاتحاد والذي يحتاج إلى تشريع قانونه ثلثي النواب بواقع 240 نائباً يعد الغرفة الثانية للسلطة التشريعية”.
وتابع حرب أن “الدستور العراقي سكت عن ايجاد صلاحيات لهذا المجلس ولم ينص عليها سوى في مادة واحدة”.
وبين الخبير القانوني “تشكيله وفقاً للدستور خطأ كبير فلا يمكن لقانون يشكل بموجبه المجلس ان يمنحه صلاحيات او القدرة على اقتراح التشريعات او استجواب المسؤولين التنفيذيين، ودوره سيكون مجرد هيئة استشارية”.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة