الأخبار العاجلة

الانسحاب.. قرار لا بد منه

بيان وزارة الشباب والرياضة كان واضحاً، وعلى وفق المطعيات الراهنة وما يشهده العراق فاننا لا يمكن ان نضيف بطولة كبرى تحتاج الى منشآت متكاملة وبنى تحتية متميزة جداً، في وقت تشهد وزاراتنا بل الدولة باكملها تقشفاً وصعوبة في ايجاد منافذ التمويل وديمومة النشاطات وعجزاً في موارد الدولة، وما اعتماد التقنين في العديد من المؤسسات والوزارات، الا دليل على اننا في وضع استثنائي لا يمكن فيه ضيافة أي نشاط، فكيف اذا كان كبطولة الخليج العربي التي لها مكانة كبيرة في وقت لا نتمكن من ايجاد افضل سبل النجاح لها؟.
الاعتذار سمة ايجابية، فبعد مداولة الواقع بين اللجنة التنسقية العليا التي تضم في عضويتها وزارة الشباب والرياضة واللجنتين الاولمبية والبارالمبية والناشطين الرياضيين المدرسي والجامعي اضافة الى الاعلام الرياضي.. توصل الجميع الى اعلان طلب الاعتذار عن ضيافة البطولة بنسختها الـ 23 وسحب الملف العراقي.
وزارة الشباب والرياضة سبق ان اعلنت انها تسعى لجمع شمل الاخوة الخليجية تحت مظلة العراق وبصرة الخير، في اقامة بطولة كأس الخليج العربي في ملاعب المدينة الرياضية، شرعت الى البناء وشد الهمة، ووصلت الى مراحل متقدمة من الجاهزية بتشكيلها للجان المشرفة التنظيمية والادارية واللقاء بالمسؤولين الخليجيين الذين زاروا المدينة الرياضية في البصرة واعجبوا بجذع النخلة وملحقات المدينة المتكاملة، بيد أن الامور اختلفت جذرياً في ظل الواقع العراقي الصعب بسبب الازمة المالية، لتضطر الى الاعلان عن الاعتذار للاشقاء في امكان ضيافتها للبطولة، على ان ترشح ملفها من جديد لنسخة خليجي 24.
ان شاء الله تكون الامور افضل في التحضير لبطولة كأس الخليج 24، ويكون ملف العراق متكاملاً ونتجاوز الازمة المالية وصعوباتها، فالعمل على ضيافة البطولة يحتاج الى جهود كبيرة، قرار الانسحاب لا بد منه، ونأمل من المسؤولين على الملف الرياضي استغلال هذه الفترة المثالية لتهيئة متطلبات الضيافة للبطولة المقبلة من تعزيز للبنى التحتية واكمال المشاريع المعطلة، والافادة من الخبرة الخليجية في التنظيم واخراج البطولة بالنحو الامثل.. والله الموفق.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة