الحوثيون يطالبون بدمج مسلحيهم في الجيش

مطالبات بنقل الحوار من صنعاء إلى تعز
متابعة الصباح الجديد:
طالبت الحوثيون في اليمن، يوم أمس الاثنين، باستيعاب 20 ألفا من مسلحيها في الجيش وأجهزة الأمن كدفعة أولى، مقابل القبول بترتيبات أمنية جديدة في العاصمة ومحيطها.
وأمهلت جماعة الحوثي، يوم الأحد، القوى السياسية اليمنية 3 أيام للخروج بحل يهدف إلى سد الفراغ السياسي, وهدد الحوثيون باتخاذ إجراءات لترتيب سلطة الدولة في حال فشل جهود القوى السياسية, وتأتي تصريحات الحوثيين، في ظل مطالبات بنقل حوار القوى السياسية من العاصمة صنعاء إلى تعز، بعيداً عن هيمنة المسلحين.
وقالت مصادر شاركت في مؤتمر الحوثيين لرويترز إن من بين المقترحات التي قدمتها الجماعة تشكيل مجلس رئاسي ومجلس وطني وحكومة.
وقال البيان الختامي الصادر عن المؤتمر “يمهل المؤتمر الوطني الموسع القوى السياسية مدة ثلاثة أيام للخروج بحل يسد الفراغ القائم, (و)ما لم (يتحقق ذلك) فإن المؤتمر قد فوض اللجان الثورية وقيادة الثورة باتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بترتيب أوضاع سلطات الدولة والمرحلة الانتقالية للخروج بالبلد من الوضع الراهن”.
وقضت الأحزاب السياسية في اليمن بمن فيها الحوثيون عدة أيام لبحث امكانية تشكيل مجالس تملأ الفراغ الذي تركته استقالة هادي لحين التوصل لاتفاق بشأن تسوية طويلة الأجل, وأكدت أحزاب وقوى سياسية أن نقل الحوار إلى تعز هو الضامن الأكيد لإيجاد حل عادل يرضي الأطراف كافة، مشيرين إلى أنه لا جدوى من أي حوار تحت سيطرة السلاح وتهديد جماعة الحوثي المسلحة.
وأفادت مصادر صحفية بأن عدم إحراز القوى السياسية المتحاورة برعاية مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر أي تقدم في ظل استمرار رفض الحوثيين تقديم أي تنازلات، دفع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري إلى الانسحاب من المحادثات.
ونقلت المصادر عن أمين عام التنظيم، عبدالله نعمان، قوله إن الحوثيين يرفضون تقديم التنازلات لإزالة الأسباب التي أدت إلى استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة، ورفضهم رفع الإقامة الجبرية عن الرئيس وأعضاء الحكومة، وتهديد القوى السياسية وإعطائها مهلة لحل الفراغ السياسي.
كما أكد أن الحوثيين يرفضون سحب الميليشيات المسلحة وإعادة الأسلحة التي استولوا عليها, وقال القيادي في التنظيم، مانع المطري لسكاي، إن “الانسحاب جاء للضرورة لأن الحوثيين لا يريدون الحوار”, وأضاف أن “مطلب التنظيم هو عودة الشرعية للدولة، وعودة الرئيس عبد ربه منصور هادي لمنصب الرئاسة”.
إلى ذلك، قام المسلحون الحوثيون بإغلاق المنافذ إلى ساحة التغيير وسط العاصمة صنعاء وفرضوا طوقا أمنيا مسلحا، في محيط جامعة صنعاء، وذلك تحسبا لتظاهرات ضدهم, وكانت تجمعات شبابية، قد دعت لتنظيمها، تنديدا بسيطرة الحوثيين على المدينة وبالمهلة التي فرضوها على القوى السياسية في البلاد.
وكانت جماعة الحوثي قد طالبت باستيعاب 20 ألفا من مسلحيها، في الجيش وأجهزة الأمن كدفعة أولى، مقابل القبول بترتيبات أمنية جديدة في العاصمة ومحيطها.
وهدد الحوثيون باتخاذ إجراءات، لترتيب سلطة الدولة، على حد تعبيرهم، في حال فشل جهود القوى السياسية.
ويعيش اليمن منذ أكثر من 10 أيام بدون رئيس ولا حكومة ما زاد المخاوف من انتشار حالة فوضى معممة في هذا البلد، الذي يتحصن فيه “تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب”,وكان الحوثيون سيطروا في 21 أيلول على صنعاء ووقعوا في اليوم ذاته على اتفاق للسلام وتقاسم السلطة مع باقي الأحزاب، إلا أن تنفيذ الاتفاق فشل.
وسيطر الحوثيون في 20 كانون الثاني على دار الرئاسة، ثم أبرموا اتفاقا جديدا مع الرئيس هادي، لكنه فشل مجددا ما دفع بالرئيس إلى الاستقالة مع الحكومة.
ويمر اليمن بفوضى سياسية منذ أن استقال هادي وحكومة رئيس الوزراء خالد بحاج قبل أقل من أسبوعين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة