الأخبار العاجلة

خبراء البنك الدولي قريباً في بغداد للمشاركة بالتنمية والإستثمار

وسط توقعات بتحسن الاقتصاد العراقي
بغداد ـ أحمد حسين:
بالرغم من “الكوابح” الكثيرة لتحسن الاقتصاد العراقي التي تحدث عنها خبراء اقتصاديون، إلا أن التفاؤل بتحسنه يأتي من خلال ما أبدته مؤسسات مالية دولية بمساعدة العراق على تخطي ازمته المالية والاقتصادية، مشيدين في الوقت نفسه باهتمام ومشاركة البنك الدولي في تقديم المساعدة للعراق بهذا الخصوص.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه البنك الدولي عن تهيئة العديد من المشاريع بالشراكة مع الحكومة العراقية لتنمية الاستثمار والنهوض بالبلاد، وهو ما أكدته الحكومة بالقول إن زيارات مرتقبة لوفود من البنك ستصل بغداد لمساندة العراق في مواجهة أزماته المالية والاقتصادية.
وقال أنطوان في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “توقعات البنك الدولي حول تحسن الوضع الاقتصادي في العراق خلال المرحلة القليلة المقبلة، تعتمد على مؤشرات ودراسات جادة ومراقبة حريصة للأوضاع الاقتصادية في البلاد”.
وأضاف “بالإضافة إلى تلك الدراسات هناك مؤشرات على ارتفاع أسعار النفط عالمياً قد تصل إلى 60%، فإذا ما رافق ذلك زيادة في التصدير سيبدأ الاقتصاد العراقي بالتعافي تدريجياً”.
ولفت إلى أن “هناك برنامج اقتصادي موسع وطويل، المرحلة الأولى منه هي تحسين القطاعات الإنتاجية الأخرى الصناعي والزراعي والسياحي”، مستدركاً “لكن التحسن والنمو الاقتصادي يكون على مراحل وليس بشهر أو شهرين فالاقتصاد ينتكس بسرعة ولكنه لا يتحسن بالسرعة نفسها”.
وأشار أنطوان إلى أن “هذه الوكعة في أسعار النفط يجب أن تكون بمثابة جرة أذن للاقتصاد العراقي ليعيد حساباته ولا يبقى يعتمد على الريع النفطي”.
وعن الشراكة بين الحكومة العراقية والبنك والمشاريع الممكن تنفيذها، أوضح أنطوان “البنك الدولي لا يقدم الأموال بل أنه يقترح المشاريع ويقوم بتمويلها، وسبق للبنك أن قدم العديد من المشاريع للعراق وخاصة في قطاعي المياه والمجاري”.
وأردف “لكن للأسف الشديد نتيجة لسوء بيئة الأعمال في العراق وتفشي الفساد ووجود بيئة طاردة للاستثمار بسبب الإجراءات الروتينية والفساد، تسبب بتلك تلك المشاريع ودفعت البنك الدولي إلى التردد في بعض الأحيان في تمويلها”.
ولفت إلى أن “البنك الدولي يبدي استعداده لتنفيذ مشاريع استثمارية في قطاعات مختلفة ويعمل على خلق بيئة استثمارية جاذبة في العراق”.
وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة “محاربة الفساد بقوة واتخاذ إجراءات رادعة ضد المفسدين بالتعاون بين جميع الجهات المعنية، وذلك قبل أن يتمكن المفسدون من تنفيذ أعمالهم والهرب خارج البلاد”.
لكنه عاد ونبه إلى أن “محاربة الفساد لا تتم بين ليلة وضحاها والمفسدون أسسوا كيانات داخل بعض الدوائر والوزارات ويحتاجون إلى ردع ومطاردة ومتابعة، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والجهات التي قد تقف خلفهم”.
ويرى أنطوان أن “هناك كوابح ومعوقات تقف أمام تحسن وتعافي الاقتصاد العراقي وهي ما ذكرنا، وما لم يتم إزالتها، وكذلك طرح رؤى اقتصادية ناضجة وإشراك الكفاءات العراقية والكف عن تعيين المستشارين الذين لا يفقهون شيئاً في العملية الاقتصادية، فأن الاقتصاد لن يتعافى”.
وأعلن المدير القطري للبنك الدولي في العراق روبرت أبو جودة، أمس الأحد، أن “البنك الدولي يتوقع الدولي تحسن الوضع الاقتصادي في العراق خلال المرحلة القليلة المقبلة”.
وكشف عن أن “البنك يعمل الآن مع الحكومة العراقية ضمن الإستراتيجية التي هيئت بالشراكة معها للمساعدة في عدة مشاريع من أجل تقديم خدمات أفضل للشعب في مجال الكهرباء والماء والطرق والخدمات الاستشارية”.
وتابع أن “المشاريع تعد مع الوزارات المعنية”، مؤكداً ان “تلك المشاريع ستساعد في خلق وظائف جديدة فضلاً عن مساعدتها الحكومة في مجال تنمية الاستثمار”.
من جانبه, أعلن سعد الحديثي المتحدث الرسمي باسم رئيس الحكومة، أن “وفوداً تضم خبراء وممثلين عن البنك الدولي ستزور بغداد قريبا لتقديم الدعم للعراق والتنسيق مع الحكومة لوضع تصور وإستراتيجية لهيكلة الاقتصاد وتطوير القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية”.
وبين أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي وخلال زيارته التي أجراها مؤخرا لسويسرا دعا المجتمـع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم للعراق واسـتمرار المحادثات بين قادة ورجال الاقتـصاد وصياغة رؤية مشتركة ومسار عـمل في بغداد”.
وأضاف أن العبادي “أجرى محادثات مع مدير البنك الدولي الذي أبدى استعدادا لإرسال وفود وهيئات متخصـصة لمساعدة الحكومة على القيام بالإصـلاحات المالية والاقتصادية وتطوير القطاع الخاص”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة