ادارة سنجار: الإعمار وتعويض المتضررين بحاجة لمليارات الدولارات

داعش ما زال يسيطر على خطوط نقل الطاقة الكهربائية

نينوى ـ خدر خلات:

رغم مرور نحو 40 يوماً على تحرير الجانب الشمالي من قضاء سنجار، إلا أن بضعة آلاف من المواطنين فقط عادوا إلى منازلهم، فيما يؤكد قائممقام سنجار أن إعادة الاعمار وتعويض المتضررين بحاجة إلى مليارات الدولارات.
وقال القائممقام ميسر حجي صالح، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الخسائر المادية التي تعرض لها قضاء سنجار لا تعد ولا تحصى، ناهيكم عن المصائب التي حلت بأهلنا من قتل وخطف وسبي التي لا يمكن تعويضها بالمال جراء بشاعتها، لكن على الأرض هناك خسائر اقتصادية هائلة”.
وأضاف “لدينا آلاف المنازل المدمرة بشكل كامل أو جزئي، وعشرات الآلاف منهوبة بالكامل أو جزئياً، كما أن البنى التحتية أصابها ضرر كبير”، لافتاً “نحن نتحدث عما رأيناه في ناحية سنوني والمجمعات والقرى التابعة لها، ونعتقد أن الوضع في مركز قضاء سنجار والمجمعات والقرى الجنوبية لا يختلف عنه في الأجزاء الشمالية”.
وأشار صالح إلى أن “الحكومة الاتحادية خصصت 115 مليون دينار لأعمال التنظيف الأولية وإزالة الأنقاض من الشوارع وما شابه ذلك، وهذا مبلغ زهيد جدا، لكنه للأعمال الأولية فحسب”.
وأكد “إذا أردنا إعادة إعمار قضاء سنجار بالكامل وتعويض المتضررين، فنحن بحاجة إلى مليارات الدولارات، ولا يمكن تحديد الرقم إلا بعد تشكيل لجان مختصة لتقييم حجم الأضرار والخسائر التي أصابت كل مفاصل الحياة”.
وتابع أن “قضاء سنجار بحاجة إلى ميزانية خاصة لإعادة الحياة إليه، ولتشجيع الأهالي على العودة لمنازلهم”، مبيناً أن “3500 إلى 4000 مواطن فقط عادوا إلى منازلهم على شكل أفراد وليس عائلات، وهؤلاء عادوا لحماية ما تبقى من أملاكهـم”.
وحول أسباب عدم عودة الأهالي لمنازلهم، أوضح صالح “بسبب بشاعة ما حصل لأهل سنجار من قتل بدم بارد وخطف وسبي للفتيات والنساء، فأن الكل ما زال لا يشعر بالاطمئنان الكافي للعودة بصحبة عائلاتهم”.
وتابع بالقول “كما أن الخدمات العامة ما زالت بسيطة رغم الجهود المبذولة لإدامتها ورفع وتيرتهـا، مثـلا لا مشكلـة كبيرة في توفير المياه لوجود العديد من الآبار الارتوازية والغطاسات التي تعمل بالديزل، لكن مشكلتنـا مع الكهرباء”.
وأوضح أن “مشكلة الكهرباء تمكن في أن مصادر تزويد سنجار بالطاقة ما زالت بيد تنظيم داعش الإرهابي، إذ أن خط التجهيز يبدأ من سد الموصل مرورا بقضاء تلعفر ثم الكسك ثم مركز سنجار وبالتالي يتوزع إلى بقية المجمعات والقرى، وفي حال طرد داعش من مناطق التجهيز فخلال شهر واحد ستعود الكهرباء”.
ولفت إلى أن “العمل مستمر من قبل قوات البيشمركة في رفع العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم داعش بكثافة غير معهودة في الطرق العامة ومنازل المواطنين والمباني الرسمية والحزبية، وللأسف وقعت بعض الحوادث التي أسفرت عن مقتل وإصابة بعض المواطنين، ونحن ندعو الجميع لتوخـي الحـذر فـي هذا الجانب”.
وبحسب صالح فأن “منظمات دولية مهتمة بما حصل لأهل سنجار من كارثة بشعة، وبين حين وآخر تزورنا منظمات إنسانية ووسائل إعلام أجنبية للاطلاع على تفاصيل ما حصل وتوثيقها، ونحن مستعدون للتعاون مع الجميع في هذا المجال لأن ما حصل لأهلنا كارثة حقيقية ومأساة لا يمكن أن تمر مرور الكرام”.
وكان تنظيم داعش قد استباح قضاء سنجار في الثالث من شهر آب من العام الماضي وارتكب جرائم قتل وخطف وسبي مروعة.
فيما تمكنت قوات البيشمركة المعززة بغطاء جوي من التحالف الدولي من تحرير الجزء الشمالي من قضاء سنجار وفك الحصار عن الآلاف من الذين بقوا محاصرين في جبل سنجار، وما زالت المعارك تدور في مركز القضاء.
ويقطن قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) غالبية من الكرد الإيزيديين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة