مسرور البارزاني: البيشمركة لم يصلها سوى 10 % من السلاح

أكد أن واشنطن ليست لديها إستراتيجية دقيقة في الحرب ضد «داعش»

اربيل – الصباح الجديد:

قال مستشار امن إقليم كردستان، مسرور البارزاني، إن قوات البيشمركة تخوض 90% من القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية، لكن لم يصلها حتى الآن إلا أقل من 10% من السلاح والعتاد.
وفي مقابلة مع موقع bloombergview ، قال مسرور البارزاني إن «قواتنا تسلمت خلال الأشهر الماضية أربع وجبات فقط من المعدات الحربية، والنقص في السلاح والعتاد من العقبات الرئيسية بالنسبة لقوات البيشمركة. وما وصلنا لم يرق إلى المستوى المطلوب من إحتياجات البيشمركة والذي كنا طلبناه».
وأضاف مسرور البارزاني «بدأت تساورنا الشكوك في أن تكون المسألة قرار سياسي بشأن إرسال أي نوع من السلاح إلى البيشمركة، وفي الحقيقة، لا يمكن أن تكون المسألة مسألة تكنيكية، إنها بعيدة كل البعد عن كونها مسألة تكنيكية، وإن هذه هي ستراتيجية اميركا التي تبعث بالأسلحة والمساعدات العسكرية إلى الإقليم عبر بغداد. إن موقف امريكا كما هو ولم يتغير ويجب أن تقرر بغداد إرسال الأسلحة والمعدات إلى إقليم كردستان».
وعدّ الموقع تصريحات مسرور البارزاني «مهمة جدا وتكشف لنا عن ملاحظات كثيرة، لأن وحسب الإتفاقيات كان على بغداد أن تخصص مبلغ مليار دولار من وارد النفط لقوات البيشمركة».
لكن مسرور البارزاني، الذي يمضي معظم اوقاته في جبهات القتال وهو في الخطوط الأمامية منها، أكد للموقع أن «قوات البيشمركة لم تتسلم أي شيء من ذلك المبلغ. والحقيقة ان البيت الأبيض ليست لديه إستراتيجية دقيقة في حربه ضد إرهابيي داعش».
ورأى الموقع أن «البيشمركة مهمة جدا بالنسبة للكرد، وتلك الأهمية منحت الشعب الكردي المعنويات والهمة ليواجه داعش، وكذلك فإن داعش يملك أسلحة أميركية متطورة غنمها من الجيش العراقي، لكن البيشمركة لا تملك إلا القليل من الأسلحة الحديثة»، مستدركا «في الولايات المتحدة اهدرت 10 سنين في تدريب وتأهيل القوات العراقية وصرفت بلايين الدولارات على تدريب وتأهيل الجيش العراقي».
وأوضح الموقع أن كل تلك التدريبات والسنوات والمبالغ المالية «راحت كلها هباء»، ونقل عن مسرور البارزاني أن «جميع تلك الأسلحة الثقيلة والعربات المدرعة التي منحتها الولايات المتحدة للجيش العراقي، وقعت بأيدي داعش خلال اقل من 10 ساعات».
وذكر الموقع أن «الدول الغربية تنتهج سياسة أفضل واكثر ملائمة في تقديم الدعم والمساعدة العسكرية إلى قوات البيشمركة، ومنها المانيا التي ارسلت قاذفة الصواريخ ميلان الفرنسية الصنع والمضادة للدروع إلى البيشمركة والذي كما يقول مسرور البارزاني كان له الأثر الفعال».
وعبر مسرور البارزاني عن «قلق شعب كردستان من أن المساعدة المقدمة إلى قوات البيشمركة منذ كانون الأول الماضي في تناقص، ومن مجموع العربات الـ250 المدرعة التي وعدت الولايات المتحدة بتأمينها للعراق لم نستلم سوى 25 منها فقط، ومع أن 90% من مهام الحرب ضد داعش تقع على عاتق قوات بيشمركة كردستان، فإن قوات البيشمركة لم تحصل سوى على 10% أو اقل من المساعدات».
واكد مسرور البارزاني خلال المقابلة «نحن نقاتل داعش نيابة عن العالم، ونضحي بحياتنا في الجبهات الأمامية للمعركة، وما نطلبه هو فقط السلاح والمستلزمات العسكرية الملائمة لا غير».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة