الأخبار العاجلة

أئمة الإقليم يدعون لتوحيد المواقف للقضاء على «داعش»

بعد شكاوى من تحريض بعضهم

اربيل – الصباح الجديد:

أجمع أئمة وخطباء مساجد في إقليم كردستان، خلال خطبهم التي ألقوها اثناء صلاة الجمعة، على إدانة الأفعال الإجرامية التي ترتكبها عناصر تنظيم داعش الإرهابي وبُعدِها عن كل الأخلاق الإسلامية والإنسانية، داعين مواطني إقليم كردستان والأطراف السياسية إلى التكاتف وتوحيد المواقف من أجل التصدي وبشدة لتلك المجاميع الوحشية.
من جهته،وصف ملا سليم ملا صالح أمام وخطيب أحد مساجد ناحية كسنزان القريبة من مدينة أربيل، خلال خطبته، بحسب بيان صادرعن المكتب الإعلامي لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية «العمل الذي أقدمت عليه عناصر داعش ألا وهو نحر أحد أفراد قوات البيشمركة وهو أباً لـ 10 أطفال الذي وقع رهينة بين إيديهم»، بـ العمل الوحشي» وبَيَنَ «الحكم الشرعي لهذه الجريمة في إطار النص والأحاديث»، داعياً في الوقت نفسه، وعدداً آخر من خطباء المساجد، الله عز وجل أن ينصر قوات البيشمركة في دفاعهم عن الأرض والوطن الكردي، عاداً إياه بالواجب الديني والقومي».
واضاف في مدينة السليمانية، خصص ملا عبدالله كريم إمام وخطيب أحد المساجد، خطبته للحديث عن «شجاعة قوات البيشمركة ودورهم الكبير في جبهات القتال والهجمات التي شنها عناصر تنظيم داعش الإرهابي، منذ فجر الجمعة ، على مدينة كركوك»، مؤكداً، على أنه «من واجب كل كردي وكل مسلم ومناصر للحرية أن يقف اليوم جنباً إلى جنب قوات البيشمركة ضد داعش الإرهابي»، داعياً حكومة إقليم كردستان وكافة الجهات المعنية «بذل قصارى الجهود من أجل إنهاء هذا التنظيم الإرهابي وأفكاره التكفيرية».
وكانت وزارة الأوقاف بإقليم كردستان العراق قد اوقفت يوم الخميس 16-1-2015 ، خمسة خطباء مساجد عن العمل ومنعتهم من إلقاء الخطب في أيام الجمعة بسبب «محاولتهم إثارة الفتنة والكراهية بالتهجم على الطوائف والأقليات الدينية الأخرى في الإقليم»، حسب تعليل القرار.
ونقلت وسائل إعلامية محلية في الإقليم عن المتحدث باسم وزارة الأوقاف ‹مريوان نقشبندي› قوله إن وزارته «تلقت شكاوى عديدة على بعض أئمة الجوامع والخطباء والدعاة، طبعاً كل هؤلاء يجب أن يعملوا ضمن تعليمات الوزارة، لدينا قانون ويجب عليهم الالتزام به»، موضحا أن «التشهير والتهجم على الشخصيات أو الأحزاب أو الطوائف يعتبر خطاً أحمراً، ولا نقبل به أبداً، وسوف تحاسب وزارة الأوقاف كل من يحرض الناس على الآخرين».
تلك الوسائل أشارت أيضاً إلى أن كتّاب ومواطني الإقليم «اشتكوا من هجوم بعض الجوامع في كل يوم جمعة على مذاهب معينة وأقليات لا سيما الشيعة، الإيزيديين والمسيحيين»، مشيرين إلى أن النقشبدني قال «إن لدينا عدداً كبيراً من هؤلاء، وفقط خلال عشرة أيام تم إيقاف خمسة خطباء عن الخطبة (يوم الجمعة) بسبب تهجمهم على طائفة معينة أو أحزاب أو أي شخصية».
فاروق حجي مصطفى كاتب وصحفي كردي مهتم بشؤون إقليم كردستان العراق أيد في تعليقه لـ ARA News قرار وزارة الأوقاف، موضحاً أن «ظاهرة إصرار المتدينين والإبقاء على مواقفهم التي لا تنسجم مع تطلعات الشارع الكردي أصبحت مخيفة ما ينذر بتفاقم الصدام في الشارع، الأمر الذي دفع بحكومة إقليم كردستان العراق إلى حالة من التعامل الجديّ مع هذه الظاهرة».
يضيف حجي مصطفى أن هذا الاجراء جاء «بعد سنين من ممارسة سياسة الاحتواء وترك المسار ليأخذ وضعه الطبيعي، إلا إنه تبيّن أن لا مفر أمام مواجهة هذه الظاهرة، وأعتقد ستكون هناك سياسة أكثر جدية تجاه هذه الظاهرة لأن الخطب في أيام الجمع لا تسهل لإحلال شعور الاطمئنان فحسب، إنّما تعكر أمزجة الشارع الذي يسعى أن يكون الرابط الذي يربطهم مع الله رابطاً في إطار المؤسسة الدينية المعتادة وأن لا توظف وبالتالي يتم اقتطفاها من قبل المتربصين بالحلم الكردي الذي هو الاستقرار والتواصل مع الرب في إطاره الطبيعي لا عبر وسيلة الرايات السوداء».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة