السيسي يقطع زيارة لإثيوبيا بعد مقتل 30 بانفجارات في سيناء

تبنى “داعش” فرع مصر العملية
متابعة الصباح الجديد:
قطع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم أمس الجمعة زيارة لإثيوبيا -حيث كان يحضر قمة الاتحاد الأفريقي- بعد أن أعلن جناح الدولة الإسلامية في مصر مسؤوليته عن مقتل 30 شخصا على الأقل في انفجارات وهجمات وقعت ليل الخميس في شبه جزيرة سيناء, وقالت رئاسة الجمهورية في بيان إن السيسي سيعود إلى القاهرة بعد الجلسة الافتتاحية للقمة.
و قالت مصادر طبية وأمنية يوم أمس الجمعة إن عدد قتلى هجمات وقعت ليل الخميس بمحافظة شمال سيناء التي تشهد نشاطا لجماعات إسلامية متشددة مسلحة مناوئة للحكومة ارتفع إلى 29 على الأقل و50 مصابا.
وأعلنت مديرية أمن السويس إلى الشرق من القاهرة مقتل ملازم أول بالشرطة في انفجار عبوة ناسفة, وأعلن جناح تنظيم الدولة الاسلامية بمصر في حساب رسمي على تويتر مسؤوليته عن هجمات شمال سيناء, وقال “هجوم موسع متزامن لجنود الخلافة بولاية سيناء في مدن العريش والشيخ زويد ورفح”.
وأضاف أن مسلحيه استهدفوا الكتيبة 101 في المنطقة الأمنية بضاحية السلام في العريش عاصمة محافظة شمال سيناء بثلاث سيارات ملغومة مضيفا أن الهجمات شملت عددا من النقاط الأمنية في العريش والشيخ زويد ورفح.
ويسمي التنظيم نفسه ولاية سيناء منذ إعلانه في تشرين الثاني انضمامه للدولة الإسلامية ومبايعته لأبو بكر البغدادي زعيم تنظيم “داعش” الذي أعلن الخلافة في العراق وسوريا, وكانت ولاية سيناء تسمي نفسها جماعة أنصار بيت المقدس.
وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يزور إثيوبيا اتصل مساء يوم الخميس بكل من وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي ورئيس الأركان الفريق محمود حجازي لمتابعة الموقف في شمال سيناء, وقال راديو صوت مصر إن السيسي “وجه بملاحقة المعتدين وتدمير أوكارهم”.
وقال الجيش في بيان نشر على صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك “قامت عناصر إرهابية مساء اليوم بالاعتداء على بعض المقار والمنشآت التابعة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمدينة العريش باستخدام بعض العربات المفخخة وقذائف الهاون… وجار تبادل إطلاق النيران والتعامل معهم”.
ولم يذكر البيان مزيدا من التفاصيل, وقالت المصادر الأمنية والطبية في العريش يوم الخميس إنه جار رفع بعض الأنقاض في مواقع الهجوم وإن من الممكن أن يرتفع عدد الضحايا. وأضافت أن هناك مدنيين بين الضحايا. وقال تنظيم ولاية سيناء إنه سيصدر بيانا جديدا يتضمن المزيد من التفاصيل عن الهجمات.
وقالت المصادر أن أشخاصا يشتبه في أنهم إسلاميون متشددون هاجموا نقطة تفتيش تابعة للجيش في رفح القريبة من العريش وقتلوا رائدا بالجيش وأصابوا ستة أشخاص آخرين, وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية نقلا عن مصادر أمنية أن الهجمات التي شهدتها ضاحية السلام بالعريش أدت إلى تحطيم النوافذ في عدد من المباني وتسببت في تصدع بعض المنازل كما أصابت السكان بالهلع.
وقالت بوابة صحيفة الأهرام الحكومية على الانترنت إن مكتب الصحيفة بالعريش الذي يقع بالقرب من مديرية الأمن ومبنى المحافظة دمر لكنه كان خاليا من العاملين بسبب حظر التجول المفروض في بعض مناطق شمال سيناء.
وجاءت الهجمات الجديدة بعد إعلان الحكومة يوم الأحد مد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى في مناطق بشمال سيناء بسبب الأوضاع الأمنية. ويشمل القرار حظر التجوال في هذه المناطق من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا.
وتوفي طفلان، احدهما رضيع عمره ستة اشهر، من الجراح التي اصيبوا بها الخميس بينما كان الجنود يقاتلون المسلحين في قرية قريبة من الشيخ زويد بالقرب من الحدود مع غزة وإسرائيل, وتعد هذه الهجمات اشد هجمات ضد الحكومة تشهدها مصر في الشهور الاخيرة، وتوضح مستوى غير مسبوق من التنسيق، حسبما يقول محللون, وأدانت الولايات المتحدة الهجمات، قائلة إنها “تلتزم بدعمها للحكومة المصرية في جهودها لمكافحة تهديد الارهاب”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة