البيشمركة تصدّ هجمات لـ «داعش» من ثلاثة محاور

تستهدف مركز محافظة كركوك

كركوك ـ عمار علي:

تصدت قوات البيشمركة الكردية لهجمات مسلحي «داعش» بمعارك عديدة جنوب غربي كركوك، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في إفشال جميع محاولات ومخططات التنظيم المسلح ومنعهم من الدخول إلى مركز مدينة كركوك ذات التنوع العرقي.
ووقعت معارك شرسة بين قوات البيشمركة تساندها طائرات التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في مناطق محورية وإستراتيجية مهمة تقع إلى الجنوب الغربي من محافظة كركوك، وتركزت هذه المعارك في محاور تدعى (سيطرة مكتب خالد، وقرية تل الورد، ومرتفعات خراب الروت).
وعن تفاصيل وأهمية هذه المحاور ووقوع الإشتباكات فيها بالتحديد، قدم ضابط سابق في الجيش العراقي برتبة لواء رفض الكشف عن إسمه تحليلا مفصلا لـ «الصباح الجديد» حيث قال:
«المحور الأول الذي يدعى بـ (سيطرة مكتب خالد) فهو قريب من موقع شركة غاز الشمال الواقعة بدورها على نفس الطريق المؤدي إلى ناحية الرياض التابعة لقضاء الحويجة، لذلك يعتبره المسلحون محوراً مهماً جدا من الناحية الإقتصادية والمادّية، لكن هجمات الدواعش باءت بالفشل في السيطرة على تلك المنطقة، بعد أن منعتهم قوات البيشمركة من الوصول إليها في أكثر من مواجهة».
ويضيف «أما المحور الثاني الذي يقع بالقرب من قرية (تل الورد) الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة كركوك بنحو (30 كم)، فيعتبر محوراً استراتيجياً لوقوعه على طريق (كركوك – K1) المحاذي لمنطقة تحوي محطات توليد كهربائية تغذي بعض مناطق كركوك وتدعى (ملا عبد الله)، ويمكن لمن يسيطر عليه التسلل إلى داخل المدينة بسهولة، وبهذه المنطقة أيضاً حققت قوات البيشمركة إنتصارات كبيرة على مسلحي داعش وقتلت منهم نحو 100 عنصر لحد الآن في معارك متفرقة».
وتابع اللواء المتقاعد بالقول «في حين يقع المحور الثالث بين ناحيتي (الملتقى وسركران) بمنطقة تحوي جبالاً تدعى مرتفعات (خراب الروت) وهي منطقة تابعة إدارياً لقضاء الدبس (45 كم شمال غربي كركوك)، وتعتبر تلك المرتفعات مهمة من الناحیة العسكریة لأنها تطل علی منطقة حوض الحویجة، وتكبد فيها المسلحون أيضاً خسائر بشرية ومادية جسيمة».
يشار إلى أن تلك المعارك التي وقعت في المحاور الرئيسة بمناطق جنوب غربي كركوك بين البيشمركة و»داعش» سببها الهجمات المباغتة والمفاجئة من مسلحي التنظيم على قوات البيشمركة التي تتخذ وضعية الدفاع والتصدي، وتنتهي هذه المعارك كلها حيث تبتدأ بإنسحاب وتكبد مسلحي «داعش» خسائر كبيرة.
وعلى وفق الإنتصارات المتتالية التي حققتها قوات البيشمركة، يؤكد محللون عسكريون أن قوات البيشمركة الكردية المدعومة بطيران التحالف الدولي تمتلك إمكانيات عسكرية تؤهلها للإستمرار في الدفاع عن مدينة كركوك، مستدلين بإرسال حكومة كوردستان لقواتها إلى مدينة كوباني السورية، فيما قالوا إن الستراتيجيات العسكرية والإحداثيات الواقعية والشرعية الدولية التي اكتسبتها البيشمركة تجعلها قادرة على صد هجمات مسلحي «داعش»، وهذا ما بدا واضحاً للعيان بالنسبة لسكان محافظة كركوك.
كما يؤكد مراقبون أن تنظيم «داعش» كان يفكر بالدخول إلى مدينة كركوك من خلال السيطرة على شركة غاز الشمال بإعتبارها واحدة من أكبر شركات الإنتاج الغازي التابعة لوزارة النفط العراقية التي تعنى بإنتاج الغاز في شمال العراق والتي تقع على الطريق الرابط بين (كركوك – الحويجة)، لكن قوات البيشمركة منعت التنظيم في أكثر من معركة بالسيطرة عليها وباءت هجماتهم بالفشل.
وكان مصدر أمني في محافظة كركوك قد كشف سابقاً لـ «الصباح الجديد» أن نحو 12 قرية تابعة لقضاء داقوق تقع تحت سيطرة تنظيم «داعش»، وفيما قال إن تلك القرى خالية تماما من المدنيين، أوضح أن قوات البيشمركة تسيطر على مطار الحليوة العسكري الواقع بين قضائي داقوق وطوزخورماتو جنوبي كركوك، في الوقت الذي كشف فيه عن إنشاء عناصر التنظيم المسلح كرفانات تحت الأرض في قرية البوشهاب التابعة لقضاء داقوق للإختباء فيها

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة