العبادي يدعو لإنشاء صندوق دولي لإعمار العراق

النواب”: خطوة جبارة ونسعى لإصدار قرار من الأمم المتحدة
بغداد ـ علي السهيل:
دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلى إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار العراق، معلناً في الوقت نفسه تخصيص 450 مليون دولار لإعمار المدن المحررة من داعش، فيما أكدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، أنها تسعى لإنشاء هذا الصندوق بقرار من الأمم المتحدة ليكون الإسهام فيه ملزماً للدول، فيما وصفته القانونية النيابية بـ”الخطوة الجبارة”.
وقال العبادي في كلمته خلال المؤتمر الاقتصادي المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، إن “الحكومة العراقية خصصت 450 مليون دولار لإعادة إعمار المدن التي تم تحريرها من تنظيم داعش”.
واقترح العبادي “إنشاء صندوق يمول دوليا لإعادة إعمار العراق، ليكون نموذجا لمساعدة جيراننا الذين يتكبدون الخسائر البشرية والتكاليف الاقتصادية في الحرب الأهلية والهجمات الإرهابية ونزوح الملايين من مناطقهم”.
وأشار إلى أنه “كانت لنا اجتماعات مثمرة مع أصدقائنا وجيراننا في دول الخليج، ومع البنك الدولي ونطلب من حلفائنا والمؤسسات الدولية المالية المساعدة في إنشاء هذا الصندوق”، مضيفاً “لذا اقترح استمرار المحادثات بين قادة الحكومات ورجال الدين والاقتصاد ومنظمات المجتمع المدني في الشرق الأوسط لصياغة رؤية مشتركة ومسار عمل، يمكن لهذه المحادثات أن تبدأ بعقد مؤتمر دولي، اقترح أن يكون في بغداد”.
وفي هذا السياق، أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عباس البياتي، في حديث مع “الصباح الجديد”، أن اللجنة “تسعى إلى إنشاء صندوق لإعادة إعمار العراق بقرار من الأمم المتحدة لإجبار الدول على تمويل الصندوق بشكل مستمر لإعمار المحافظات المتضررة من الإرهاب”.
وبين النائب عن ائتلاف دولة القانون، “سنواجه بعد تحرير المدن من داعش خراباً كبيراً في البنى التحية، والموازنة المالية لا يمكنها ان تنهض بمهمة إعمار هذه المدن”، مضيفاً أن “البلاد اليوم تحارب الإرهاب نيابة عن العالم وحفظاً للأمن الدولي، ولابد للدول من أن تشارك العراق وتدعمه بالسلاح والمال”.
وأكد البياتي أن “بعض الدول أبدت رغبتها بدعم العراق، ولذلك سنسعى إلى حث الأمم المتحدة على تبني هذا الموضوع لضمان استمرار الدول بتمويل الصندوق لا أن تتوقف بعد شهر أو شهرين”.
وكان سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد أعلن في وقت سابق، أن صندوق إعمار المناطق المتضررة من جراء إرهاب العصابات الداعشية اتخذ “طابعاً دولياً”، مشيرا إلى أن فرنسا تبنت التحرك على الدول بهذا الخصوص، كما أن الحكومة تتطلع إلى مشاركة كويتية في صندوق دعم إعمار العراق بعد أن تعهد مدير صندوق التنمية الكويتي بتنفيذ مشاريع استثمارية لإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء الإرهاب.
من جهتها، عدت اللجنة الاقتصادية النيابية، مطالبة العبادي دول العالم بإنشاء صندوق لإعمار العراق “خطوة جبارة” في إعادة هذه المناطق لسابق عهدها وتحسين بناها التحتية.
وقال مقرر اللجنة حارث الحارثي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “من الطبيعي أن تقوم الدول بإنشاء صندوق مالي لدعم العراق، فنحن نخوض حرباً ض الإرهاب بالنيابة عن شعوب العالم”.
ولفت إلى أن “الهدف من هذا الصندوق ليس إعمار المناطق العراقية، وإنما الإسهام مع العراق بدحر الإرهاب وإبعاد خطره عن الدول الأخرى”، مبيناً أن “دعم العراق بالسلاح لا يقل أهمية عن دعمه مالياً لإعادة إعمار مناطقه التي خاضت الحروب للدفاع عن دول العالم”.
يشار إلى أن عدداً من دول المنطقة والعالم تعهدت للحكومة العراقية بدعم صندوق إعمار المناطق المتضررة من جراء العمليات الإرهابية، خاصة وأن دعم صندوق الإعمار سيؤدي إلى محاصرة حواضن الإرهاب ويسهم في تعزيز الاستقرار في العراق ويفتح أبواب الاستثمار الأجنبي في البلاد.
وتعرضت البنى التحتية في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك إلى دمار كبير نتيجة للهجمات الإرهابية من قبل تنظيم داعش، ما أدى إلى خسائر تقدر بمليارات الدولارات.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة