الأخبار العاجلة

ارتفاع وانخفاض أسعار النفط

قبل اربعة اعوام كانت اسعار النفط العالمية قد وصلت الى 110 دولارات للبرميل، الا ان العراق لم يشهد نهضة من اي نوع كانت! حيث لم يبن اي مستشفى ولا مدرسة ولم تعبد اي شوارع وكان العراق يعاني من ضائقة مالية وكان خط الفقر حينذاك 23% والا مية منتشرة بين ثلث عدد السكان، ولا يعلم المواطن لا في تلك الفترة ولا الان لماذا لم تعمل الدولة على رفاهية الشعب عندما ترتفع اسعار النفط والتي تعني ان الموازنات كانت انفجارية.
والا ن وبعد التدهور الكبير لسعر البرميل ظهر العجز في موازنة هذا العام ،وتذكرت الحكومة ان على المواطن ان يشارك في تخفيض ذلك العجزالحاصل، والسؤال يطرح نفسه لماذا عند الارتفاع لا يتم اشراك المواطن في الزيادة بل فقط عند انخفاض اسعارالنفط وتطرح الحكومة سياسة التقشف وفرض الضرائب التي يتحملها المواطن وحده فهل كتب على الفقير ان يسهم في الاضرارمن دون المنافع؟.
وقد اكد خبراء الاقتصاد إن انخفاض أسعار النفط سيزيد العجز، مما ينعكس سلباً على اقتصاد البلاد بنحو عام، مؤكدين أن العراق لم يستفد من ارتفاع أسعار النفط في السنوات الماضية في تطوير القطاعات الإنتاجية وتنويع الإيرادات، مع تأكيدهم على الاهتمام بالقطاع الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، لأن مقومات النجاح متوفرة له من أرض خصبة ووجود نهري دجلة والفرات وتوفر الأيادي العاملة.مشيرين الى توقع انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية والذي سيؤثر تأثيراً كبيراً على تمويل الموازنة، وسيحدث إرباكاً كبيراً في عمل جميع الوزارات والمحافظات خاصة في تنفيذ المشاريع وفترات الإنجاز لها. موضحين ان التخصيصات المثبتة لموازنة عام 2015 لن تكفي لتغطية عدد المشاريع، لذا لن تستطيع الوزارات والمؤسسات ومجالس المحافظات إكمال تمويلها وتغطية الفروقات الناتجة عند انخفاض سعر النفط، مما سيؤدي إلى تراجع عجلة الاستثمار. وهناك توقعات اقتصادية كثيرة تشير إلى عدم قدرة الحكومة العراقية على تمويل مشاريعها أو الوفاء بالتزاماتها في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة، بسبب عدم القدرة على توفير مصادر دخل أخرى لتمويل الموازنة.
وتشير بعض الدراسات الاقتصادية إلى أن العراق يحتاج الى الكثيرمن إلانفاق في السنوات العشر المقبلة لتطوير قطاعه النفطي وعدد من المشاريع الإستراتيجية، أهمها الإسكان والصناعة، ولكن هذا غير ممكن، خاصة في ظل الظروف الصعبة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وعدم مرونة النظام الاقتصادي وتخلف البيئة المصرفية في العراق وهيمنة المصارف الحكومية.
سها الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة