الخزافة ساجدة المشايخي تدعو وزارة الثقافة لاقتناء أعمال الفنانين

لغرض وضعها في قاعات العرض الفنية

بغداد ـ وداد ابراهيم:

قالت الفنانة التشكيلية الخزافة ساجدة المشايخي إنها متواصلة مع الحركة التشكيلية العراقية برغم السباب التي تعاني منه.
وأضافت، «مما لاشك فيه اني مثل اي فنان عراقي متواصلة اعمل بجد واجتهاد وبكل ما استطيع، من دون ان افكر بالتوقف عن العمل الفني، باعتبار الفن يؤكد وجوده في الحياة، ومثلما هو معروف، كنت في بداياتي أميل الى الإعمال الخزفية، ارسم على الخرف لوحات تعبر عن ذاتي واتجاهي وأسلوبي في الفن، وأقوم بعمل جداريات متنوعة من خمسة أمتار الى أربعين مترا، وهذا كان يستهلك جهدا ووقتا كبيرين، ومن المعروف ان انجاز عمل فني خزفي يحتاج الى أفران خاصة بمادة الخزف تعمل على الطاقة الكهربائية، وهذا ما يؤخر عملي ويجعلني أتراجع بسبب تردي التيار الكهربائي، مما اثر على إنتاجي في مجال الخزف، بل وابتعادي عن انجاز الاعمال الخزفية واقتربت من الرسم أكثر، علما إني أجد ان العمل الفني يعد المتنفس بالنسبة للفنان وبالتحديد بالنسبة لي.
اما عن أثر حركة المعارض على تواصلها مع الفن فاوضحت المشايخي «انا متواصلة مع الفن على الرغم من تراجع حركة المعارض الفنية، فبعد ان كانت اعمالي، تزين قاعات العرض الفني في بغداد، والتي تفتح أبوابها بشكل يومي وحتى ساعات الليل ومن ثم تباع، وصارت الاعمال تتكدس لدي، وهذا يحدث مع الفنانين أيضا. بعد ان أغلقت الكثير من القاعات أبوابها، كما اني غادرت بعض الأساليب الفنية مثلا الانطباعية، على الرغم من ان هذا الاتجاه في الرسم يعطيني حرية اكثر في انجاز عملي الفني، لكنني في مراحل متقدمة من تجربتي ومن خلال إدراكي لمعنى المدارس والأساليب الفنية قدمت إعمالا تنتمي الى الواقعية الحديثة، تعبر عن أسلوبي ونهجي في تقديم لوني الخاص، علما اني دائما انهل من تاريخنا وتراثنا العريق والمعروف ان بلدنا غزير بإرثه التاريخي وهو يدفع الفنان الى التمسك به واستلهام الرموز منه في إعماله الفنية.
واستطردت حديثها عن حركة الفن قائلة «من المعروف ان الفنان الحقيقي لا يتوقف عن عمله الفني مهما كان، لذا فالفنانون هم في حركة وعمل دائمين ينتجون اعمالهم ويحافظون عليها، بعضهم تكدست اعماله، لان الحركة الفنية في سبات، واقصد بيع الاعمال وعرضها في قاعات العرض الفني قد تراجع ان لم تكن غابت في المرحلة الحالية، وهذا ما يجعل الفنان يبحث عن المهرجانات والمناسبات للمشاركة في عرض اعماله التي بقيت مكدسة، لذا أجد من الأفضل ان تتقدم وزارة الثقافة او دائرة الفنون التشكيلية بشراء الاعمال من الفنانين لغرض وضعها في المتحف الخاص بالاعمال الفنية، بالأخص فناني الجيل ما بعد الرواد اي جيل الثمانينيات والتسعينيات.
اما عن اخر مشاركاتها فأوضحت «آخر ما شاركت فيه هو لوحة تمثل المرأة وحملت اسم (تشكيل) وكانت هذه المشاركة ضمن معرض المرأة الذي إقامته جمعية الفنانين التشكيليين، وشارك في معرض (وجه بغداد) الذي اقامته الجمعية بعملين عن بغداد القديمة وبأسلوبي الذي يعبر عن المدرسة البغدادية، وطريقتي المتميزة الخاصة بالواني البرتقالي والأحمر والشذري والجوزي، وضمن هذا الاتجاه، لدي مشروع لانجاز ما يسمى (رسائل من الزمن الماضي), مثلا الاحتفال بيوم (زكريا) او زيارة لبيت الجيران وغيرها من الطقوس البغدادية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة