علي الدليمي: قاعة «كولبنكيان» تستعيد عهدها الذهبي

ستكون جاهزة لاحتضان الفعاليات الفنية
بغداد ـ وداد إبراهيم:
قال مدير قاعة «كولبنكيان» علي الدليمي، إننا «انتهينا من عمليات صيانة وتأهيل قاعة المتحف الوطني للفن الحديث (كولبنكيان) الكائنة في الباب الشرقي، بعد ان تعرضت لعمليات النهب والتخريب في أثناء الاحتلال عام 2003، وتوقف كل نشاطاتها الفنية منذ ذلك الحين».
وأضاف الدليمي، إن «المتحف الوطني، او قاعة كولبنكيان كما هو معروف صرح فني شامخ منذ افتتاحه عام 1962، بجهود الفنان الراحل نوري الراوي، ومعترف به عالمياً، حيث شهد هذا المعلم الكثير من المعارض التشكيلية العراقية، ذات التجارب المتميزة التي أصبحت سمة بارزة في مشهد الفن العراقي المعاصر، ومنها المعارض التكريمية للفنانين الرواد، أمثال فائق حسن وعطا صبري وغيرهم، ومهرجانات الواسطي، ومعارض البوستر السياسي المتنوعة، فضلاً عن المعارض العربية والعالمية العديدة، إضافة الى ذلك كان لهذه القاعة ميزة وهي إقامة أسابيع لكل فنان عراقي حيث تزين القاعة بأعمال فنان عراقي لوحدة ويبقى المعرض مفتوح أمام الزائرين ومتذوقي الفن العراقي لعدة أيام وما ان ينتهي المعرض حتى يبدأ معرض اخر لفنان اخر وهكذا».
اما عن الاجراءات الفنية الاخرى فأشار الدليمي، إنه «تم اختيار كادر كفء من الفنانين الموظفين على ملاك دائرة الفنون التشكيلية، فضلاً عن تخصيص عناصر الجانب الامني بالتعاون مع وزارة الداخلية، وتمت مفاتحة أمانة بغداد لغرض إزالة كل المظاهر السلبية والظواهر المدانة الموجودة حول بناية المتحف، لاستعادة رونقها ومكانها الحضاري.. وسيفتخر التشكيلي العراقي بعودة هذه القاعة إلى سابق عهدها الزاهي بالعطاء والإبداع».
وبشأن الظروف التي تعيد هذه القاعة الى بريقها فأوضح الدليمي قائلا «مجرد تخصيص مبلغ يوازي نشاطاتنا المطلوبة، سنعيدها بأجمل صورة، وستبرز هنالك تجارب جديدة، ونشاطات فاعلة، تصب في بودقة ومسيرة حركتنا التشكيلية القادمة.. فلدينا الآن مهرجان قطري للفن التشكيلي، نهيئ لإقامته نهاية العام الحالي».
وعن المنهاج الذي ستتبعه القاعة أوضح الدليمي «هناك منهاج فني وثقافي حافل، سنعيد ترتيبه من جديد حول نشاطات المتحف المقبلة، وهي موزعة مابين المعارض الشخصية والمهرجانات التشكيلية العامة والخط العربي والزخرفة، والدورات التعليمية بإشراف أساتذة أكفاء بالفنون كافة، وتنظيم الندوات الثقافية المتنوعة (أصبوحات أو أمسيات)، وإقامة (سمبوزيوم) ندعو فيه جميع فنانينا المبدعين للإسهام فيه بعد توفير لهم كل المستلزمات الفنية، ومحاولة اقتناء أعمال فنية جديدة ورصينة نضمها إلى مقتنيات المتحف لغرض تعويض ما فقدناه من أعمال، إضافة لفعاليات ونشاطات سنعلن عنها كل في وقتها.
ومضى إلى القول، «ستكون الأولوية للمعارض والندوات والورش التشكيلية، ومن ثم الفعاليات الثقافية والفنية الأخرى وذلك من أجل تفعيل الفن التشكيلي مع الفنون الإبداعية الأخرى، ومحاولة إصدار مطبوع نصف شهري، لمتابعة النشاطات التشكيلية داخل وخارج العراق، وهذا المطبوع يكون بمنزلة أرشيف كامل لحركتنا التشكيلية، منذ بدايتها، وتسليط الضوء على المبدعين وتجاربهم. إضافة الى ذلك ستكون القاعة مفتوحة امام المحاضرات التشكيلية والندوات التي تتحدث عن الفن العراقي وستكون محطة ورافد من روافد الفن التشكيلي ينهل منه طلبة الفن التشكيلي والدارسين والمهتمين بالتشكيل العراقي وسيكون لهذه القاعة موقع على شبكة التواصل الاجتماعي لتكون فاعلة إمام حركة الفن العراقي والعالمي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة