الأخبار العاجلة

اقلامهم وأقلامنا

جريمة قتل أي إنسان بشعة يهتز لها عرش السماء كما يقولون، لأنها تقتل حلماً، تقتل املاً، تلغي حياتاً وهبها الله للإنسان. فهي اذن تلغي ارادة السماء. سواء كانت عملية قتل نفس بريئة واحدة او عشرة.
هزتني مشاعر ألم وغضب لقتل الصحفيين الفرنسيين فان تقتل قلماً او كلمة تلك جريمة ابشع وأكثر الما للأرض والسماء. بالرغم من ان القلم لا يموت والكلمة تصبح اكثر دويا وأكثر حرية. وابهرني حجم التضامن الذي هز العالم كله حتى القتلة الكبار لم يقدروا الا ان يشاركون لاسيما من يقتلون القتيل ويمشون في جنازته مثل ناتنياهو! وغيره ممن ابتدعوا فرانكشتاين الارهاب الاسلامي!
المعروف ان الشعب الفرنسي دمه حامي ولا يحتاج لسبب كبير ليحتج ويتظاهر فكيف بجريمة مثل هذه تستهدف الحرية التي هم اول من نادى بها! فلا عجب من الملايين التي انطلقت في شوارع فرنسا كلها.
شعرت بفخر وامتنان لأبناء العراق الأصلاء وهم يضعون صور الصحفيين الفرنسيين مكان صورهم على الفيسبوك. متألقين بذلك الحس الانساني الراقي الذي يصعب وجود مثله اليوم لا في الغرب ولا الشرق! خاصة والعراقي تكفيه ويلاته وهمومه والقتل اليومي الذي يعانيه منذ عقود امام صمت العالم وعماه.
كما هزتني مشاعر الغضب والقهر اكثر وأنا استعرض العشرات من الصحفيين والإعلاميين والدكاترة والأكاديميين العراقيين ممن قتلوا على يد المجرم نفسه. وبالسلاح نفسه! بالرغم انهم لم يتهكموا على مسؤول ولا دين! لم ار شموعا تستذكرهم. ولا برقيات تستنكر قتلهم ولا تعازي قدمت لحكومتهم او شعبهم!؟ هل دمهم كان ازرق ودماء الاخرين احمر؟
لمَ القتل هناك جريمة يندى لها جبين الانسانية والتاريخ؟ وحين يصيبنا يتحول لجهاد مرة ولمقاومة مرة اخرى او لنصرة فئة ضد فئة أخرى!؟
للان فضائيات الافلاس الانساني والأخلاقي مثل العربية والجزيرة تشوه صورة العراقي جيشا وشعبا وتطبل لداعش وتسميه التنظيم الاسلامي مرة او الدولة الاسلامية. وترحل جرائمه وتلصقها بالجيش او بالشعب العراقي وفصائل مقاتليه ضد الارهاب.. بينما في نفس نشرتها الاخبارية تحكي عن جريمة الارهاب وتدين قتل الصحفيين الفرنسيين!؟
ابتسام يوسف الطاهر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة