الأخبار العاجلة

مجلس الوزراء يشكل “خلايا أزمة” لخفض النفقات وزيادة الإيرادات

مقترح لخصخصة شركات وزارة الصناعة
بغداد ـ أحمد عبد الله:
قرر مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، تشكيل “خلايا أزمة” في رئاسة المجلس والوزارات كافة لوضع أولويات الحكومة وأبواب الصرف وتقليص النفقات وزيادة الموارد المالية.
يأتي ذلك في وقت رفعت فيه اللجنة المالية النيابية مقترحاً إلى الحكومة يقضي بطرح شركات وزارة الصناعة والمعادن للاستثمار وإحالة العاملين فيها على التقاعد، في خطوة لخفض النفقات وتنويع الإيرادات المالية للدولة.
وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان صحفي، اطلعت عليه “الصباح الجديد”، إن “مجلس الوزراء اتخذ حزمة من القرارات خلال جلسته الاعتيادية الثالثة لعام 2015 التي عقدت في بغداد (أمس الثلاثاء) برئاسة رئيس المجلس حيدر العبادي”.
وبينت أن المجلس “قرر تشكيل خلية أزمة برئاسة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وعضوية وزراء المالية والنفط والتخطيط، إضافة إلى محافظ البنك المركزي والمستشار الاقتصادي للعبادي”، مشيرة إلى ان هذه الخلية “ستتولى وضع أولويات الحكومة وأبواب الصرف، بالاستعانة بالخبراء والمختصين”.
وأضافت أن المجلس قرر أيضاً “تشكيل خلية أزمة في كل وزارة من وزارات الدولة تتولى تقليص النفقات وزيادة الموارد المالية للخزينة العامة”.
وأشارت الأمانة إلى أن “مجلس الوزراء قرر اعتماد لجنة التوازن المشكلة أصلاً من نواب رئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى الأمين العام لمجلس الوزراء، على أن تأخذ اللجنة بنظر الاعتبار الملاحظات الواردة من الوزراء وتقدم التوصيات بشكلها النهائي بعد استضافة الوزراء ممن لديهم ملاحظات على الورقة المقدمة”.
وعلى صعيد متصل، قال عضو اللجنة المالية النيابية جبار عبد الخالق، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “اللجنة رفعت عدداً من المقترحات إلى الحكومة الاتحادية لغرض دراستها، وجميعها تهدف إلى تنويع الموارد المالية للدولة وعدم الاعتماد على النفط فقط”.
وبين أن من بين المقترحات “تحويل شركات وزارة الصناعة إلى القطاع الخاص، وإحالة العاملين فيها على التقاعد بعد صرف رواتبهم المتأخرة، أو بقائهم في شركاتهم”.
ونفى عبد الخالق ما تداولته بعض وسائل الإعلام، أن طرح الشركات للاستثمار وإحالة موظفيها على التقاعد، سيوفر للدولة عشرة مليارات دولار سنوياً.
وعن المقترحات المطروحة في أروقة اللجنة المالية، أشار عبد الخالق إلى أن هناك “دراسة مفصلة لجميع الوزارات وأعداد المدراء العامين فيها ووظائفهم وكيفية الإفادة من خبراتهم، ليتسنى للجنة المالية وبالاتفاق مع الحكومة الاتحادية ما إذا كانت الدولة بحاجة لبعضهم أم لا”.
من جانبه، قال مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الحكومة تدرس مقترحاً مقدماً من قبل اللجنة المالية النيابية يقضي بإحالة موظفي شركات وزارة الصناعة على التقاعد تمهيداً لعرض تلك الشركات للاستثمار”.
وزاد أن “معالجة أزمة الشركات الخاسرة في وزارة الصناعة التي يتجاوز عددها 70 شركة كانت ضمن المقترحات التي قدمت إلى مجلس الوزراء لدراستها”، لافتا إلى أن “هذه الشركات غير منتجة وهي عبء على الدولة ولا بد من طرحها للاستثمار”.
وأضاف صالح “العراق مقبل على ثورة صناعية كبيرة، تتطلب قوى عاملة ذات كفاءة وخبرة في العمل الصناعي”.
ورحب المستشار الاقتصادي للحكومة بمقترح “ترشيق عدد من الدرجات الخاصة ووكلاء الوزارات والمستشارين والمدراء العامين، فهذه الدرجات تكلف الدولة مبالغ هائلة”، مرجحا أن يكون ذلك الترشيق بـ”صورة تدريجية مع وضع الآلية المناسبة لتحديد الدرجات من دون تشابك الأعمال في المناصب”.
بدوره قال عضو اللجنة المالية النيابية عبد القادر محمد، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “ترشيق عدد من الدرجات الخاصة وخصخصة شركات وزارة الصناعة بات ضرورياً”.
وبين أن “الشركات الخاسرة سيتم استثمارها بالشكل الصحيح وتحويلها إلى شركات رابحة توفر للدولة إيرادات مالية جيدة”.
ولفت محمد إلى أن “وجود هذا العدد الكبير من الدرجات الخاصة ووكلاء الوزارات والمستشارين والمدراء العامين، إضافة إلى نحو 600 إلى 700 ألف موظف في شركات وزارة الصناعة، كل ذلك يشكل عبئاً جسيماً على كاهل الدولة”.
وأوضح “موظفو شركات الصناعة تتراوح رواتبهم الشهرية 400 – 600 ألف دينار للموظف، وفي حال إحالتهم على التقاعد فأن وضعهم المالي لن يختلف كثيراً حيث أن أدنى راتب تقاعدي يبلغ 400 ألف دينار شهرياً”.
واستدرك محمد “لكن المشكلة في بقائهم ضمن شركاتهم حيث أن المستثمرين لن يقبلوا بهذا العدد الضخم”، موضحاً “على سبيل المثال هناك معمل يضم 400 موظف في حين أنه لا يحتاج إلى أكثر من 100 موظف، بالتالي المستثمر غير ملزم بتوظيف أربعة أضعاف ما يحتاجه من العاملين”.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة