اعتقال العشرات في تركيا بينهم مسؤولين بتهم التنصت

تزامن مع استبدال قادة الشرطة في 21 إقليما
متابعة الصباح الجديد:
شنت الشرطة التركية حملة مداهمات استهدفت يوم أمس الثلاثاء, 23 شخصا بينهم مسؤولون كبار سابقون في مؤسسات اتصالات ووكالات علمية بتهمة المشاركة في عمليات “تنصت غير قانونية”، على مسؤولين حكوميين، بينهم الرئيس رجب طيب اردوغان.
وقالت وكالة أنباء الأناضول الحكومية إن المدعي العام في القضية أصدر مذكرات اعتقال بحق 28 شخصا في أنقرة وإسطنبول ومدن أخرى.
وقالت الوكالة إن هذه هي الموجة الرابعة من الاعتقالات التي تطال مشتبهين بالمشاركة في عمليات التنصت المرتبطة بادعاءات بالفساد صدرت ضد إردوغان ومقربين منه العام الماضي.
وبين المستهدفين في حملة الاعتقالات نائب مدير سابق لوكالة العلوم والتكنولوجيا (Tubitak) حسن بالاز ونائب مدير سابق لمؤسسة الاتصالات نهاد سين.
ومن الجوانب المثيرة للقضية أن أحد مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تحت اسم فؤاد عوني أعلن أسماء الاشخاص الذين اعتقلوا قبل اعتقالهم, ويكتنف الغموض شخصية فؤاد عوني، وإن كان البعض يشك بأنه أحد كبار المسؤولين الحكوميين.
وبرز ادعاء مبني على الأشرطة الصوتية المسربة في شهر شباط من العام الماضي بأن اردوغان طلب من ابنه بلال التخلص من مبلغ 30 مليون يورو نقدا, ووصف إردوغان التسجيلات بأنه”مونتاج حقير”.
وقال فؤاد عوني إن اردوغان غضب لتسريب الأشرطة وأمر بإتلافها, وعقدت الجلسة الأولى للمحاكمة في 2 كانون الثاني، حيث مثل 13 متهما أمام المحكمة متهمين بالتجسس على اردوغان حين كان رئيسا للوزراء.
وبين المتهمين حارسه الشخصي السابق ورئيس قسم الأمن في رئاسة الوزراء.
وقد طردت حكومة اردوغان الآلاف من رجال الشرطة وعددا كبيرا من القضاة، ودفع رئيس الوزراء باتجاه سن قانون يحكم قبضة الدولة على القضاء، مما أثار القلق في تركيا والخارج على وضع الديمقراطية.
وقالت وسائل إعلام تركيا، إن حملة الاعتقالات تستهدف أتباع عبد الله غولن رجل الدين الذي يعيش في الولايات المتحدة، الذي كان حليفا سابقا للرئيس أردوغان.
وفي موازاة هذه الحملة التي أسفرت عن اعتقال العشرات، أوردت صحيفة رسمية أن وزارة الداخلية استبدلت قادة الشرطة في 21 إقليما، دون أن يتضح على الفور سبب هذا الإجراء.
وعلى صعيد آخر، من المقرر أن يكون صوت البرلمان مساء أمس الثلاثاء على إحالة أربعة وزراء سابقين بتهمة بالفساد للمحاكمة، وهم وزراء الداخلية والاقتصاد والتنمية المحلية وشؤون الاتحاد الأوروبي.
ويحتاج إحالتهم للمحاكمة إلى موافقة 276 عضوا في البرلمان الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية الحاكم بأكثر من 300 مقعد، الأمر الذي يشير إلى صعوبة إقرار إحالة الوزراء.
وكان رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، قد أكد الأسبوع الماضي على أن مزاعم الفساد التي اتهم بها الوزراء الأربعة السابقين، كانت جزءا من “محاولة انقلاب”.
وجاءت تصريحات داود أوغلو بعد أن صوتت لجنة برلمانية برفض إحالة الوزراء الأربعة إلى المحاكمة، وهو قرار اعتبرته المعارضة تسترا على أكبر فضيحة فساد في تاريخ البلاد.
وفي وقت سابق من العام الماضي, امتدح أردوغان العملية القانونية ضد عدد من معارضيه ووصفها بانها قانونية وعادلة.
وجاء ذلك تعقيبا على صدور قرار باعتقال احد ابرز معارضي اردوغان وهو رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.
وقال حينها اردوغان “كرئيس للبلاد اتابع بشكل شخصي ومباشر جميع الاجراءات واؤكد ان كل ما تم كان مطابقا للقانون وهي عملية نظيفة وقانونية بشكل كامل”.
واضاف “الشرطة والسلطات المحلية لايكررون الاخطاء التى ارتكبوها في الماضي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة