نيجيرفان: نعمل على استتباب الأمن ليعود النازحون إلى منازلهم ومناطقهم

الفاتيكان يؤكد على بقاء المسيحيين باقليم كردستان

اربيل – الصباح الجديد:

اكد سفير الفاتيكان في العراق خلال زياته لاربيل ، على ضرورة بقاء المسيحيين في اقليم كردستان، فيما اشار رئيس وزراء الاقليم نيجيرفان بارزاني ، الى ان بقائهم مرحلة مؤقتة لحين عودتهم بعد استتباب الأمن الى مناطقهم».
جاء ذلك خلال استقبال نيجيرفان لسفير الفاتكيان في العراق جورجيو لينكو، أمس الاحد، والوفد المرافق له للاطلاع على اوضاع المسيحيين في الاقليم.
واشار بيان لحكومة الاقليم الى ان سفير الفاتيكان «اكد على انهم يتابعون عن قرب وباهتمام الاوضاع في كردستان والعراق، مقدما شكره لحكومة الاقليم على استقبالها النازحين وبالاخص من المكون المسيحي وتوفير الامن والاستقرار لهم».
واوضح البيان ان سفير الفاتكيان اكد ايضا «على ضرورة بقاء المسيحيين خلال هذه الفترة في اقليم كردستان»، موضحا انه «قدم شرحا حول اوضاع المسيحيين الحالية واحتياجاتهم التي سواء من الناحية التربوية او الصحية او الاسكان».
فيما اكد بارزاني، بحسب البيان، على سياسة وموقف حكومة الاقليم و»التزام شعب وحكومة كردستان بمبادىء التعايش والتسامح وتقديم المساعدة والدعم للنازحين، بالاخص في هذه الفترة الصعبة التي يتعرضون لهجمات منظمة ارهابية».
ونقل البيان عن بارزاني قوله «ان اقليم كردستان يؤكد على رسالة السلام والتعايش والتسامح، متمنيا ان يأتي اليوم الذي يعود فيه النازحون الى منازلهم ومناطقهم».
وطالب بارزاني من الناجين المقاومة، لافتا الى «ان هذه مرحلة مؤقتة وسيعود الامن الى مناطقهم».
واستقبل اقليم كردستان آلاف العائلات المسيحية ومن ابناء المكونات الاخرى بعد اجتياح ارهابيي «داعش» محافظة نينوى بداية شهر حزيران من العام المنصرم ووفر لهم مخيمات في محافظاته الثلاث.
وكان نيجيرفان قد قال في خطاب له باحتفلات المسيحيين باعياد الميلاد نهاية العام الماضي ، وسط خيمة للنازحين المسيحيين في بلدة عينكاوا.
«أن حلم جميع المكونات الكردستانية، هو التعايش والسلام والطمأنينة ، وهذا ما يجعل كردستان تختلف عن الكثير من الدول المجاورة، رحابة الصدر الدينية والقومية، الإعتراف بالاختلاف وقبول الآخر والدفاع عن حقوق الأخرين، يقوي أسس الإنسانية، سيما في الأوقات الحرجة والمآسي والمحن وعند الحاجة». ووصف إقليم كردستان بـ»واحة للسلام لحماية تلك الأقليات التي طلبت الإغاثة من إقليم كردستان خوفاً من إرهابيي داعش».
كما إعتبر «أن حماية حياة هؤلاء النازحين هو واجب على عاتقنا جميعاً، من الحكومة والمؤسسات الخيرية والمنظمات الجماهيرية والقوى السياسية والأفراد». وفي هذا السياق أشار على سبيل المثال إلى تلك المساعدات التي قدمتها المكونات الكردستانية خلال هذا العام، من نجدة وإغاثة المواطنين المسيحيين والأيزيديين ، وطمأن المواطنين المسيحيين أيضاً بأنهم من المكونات المهمة في كردستان والعراق ويُنظر إليهم كأعزاء تعرضوا في مثل هذه الظروف إلى النزوح والمعاناة والمآسي».
وقال نيجيرفان «ان جذور المسيحيين في هذا البلد متعمقة بأعماق تأريخ آلاف السنين، وعاشوا على مر آلاف السنين مع المكونات الأخرى بسلام ووئام وأخوة وبنوا سويةً هذا الوطن، لذلك فالمسألة لا علاقة لها بالعدد والنقص والزيادة و نسبة السكان، المسألة لها علاقة بأصالة وعراقة وتأريخ آلاف السنين للمسيحيين ومشاركتهم في البناء والتعايش وإدارة هذا الوطن».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة