مسعود بارزاني يعد قضاء سنجار جزءاً من الإقليم

قيادي كردي: علينا إنقاذ الإيزيديين أولاً وهم يقررون مصيرهم

اربيل ـ الصباح الجديد:

عد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، قضاء سنجار بمحافظة نينوى «جزء لا يتجزأ» من الإقليم وأنه سيعود «بشكل رسمي»، محذراً من ردود أفعال «قوية» ضد من يحاول عزل سنجار عن الإقليم، فيما يرى قيادي كردي أن إعادة النازحين وإعمار المدينة يجب أن تكون له الأولوية.
وقال بارزاني في بيان صحفي لرئاسة الإقليم، اطلعت عليه «الصباح الجديد»، إن «مجموعة قامت في يوم 14/1/2015 وبشكل غير قانوني بإعلان مجلس باسم مجلس إيزيديي سنجار وذلك تمهيدا لإعلان كانتون في هذه المنطقة».
وأضاف أن «هذا التصرف ضد رغبة الإيزيديين والكرد كافة، لأن سنجار جزء لا يتجزأ من إقليم كردستان، وفيها مؤسسات رسمية وإدارية خاصة بها»، مشيراً إلى أن «إدارة ومساعدة الناس وعودة النازحين وحماية سنجار، تقع على عاتق هذه المؤسسات، ولا يحق لأي جهة كانت فرض أي إدارة كارتونية على هذه المنطقة وبالضد من رغبة أهاليها، وبعكسه سيواجهون بردود أفعال قوية».
وختم بارزاني بالقول «إننا نطمئن أهالي سنجار الأعزاء، بعودة سنجار وبشكل رسمي إلى إقليم كردستان».
حكومة إقليم كردستان، دانت هي الأخرى في بيان صحفي، «جميع المحاولات لتأسيس مجلس إدارة غير قانونية لمنطقة سنجار»، مؤكدة على «عدم التعامل مع مآسي هذه المنطقة بشكل سياسي حزبي وخلق مزيد من التوترات السياسية والإدارية للمنطقة».
وأضافت أن «محاولات حزب العمال الكردستاني التركي لتشكيل مجلس وإدارة لمنطقة سنجار، عمل غير قانوني ومنافي للدستور والقوانين المعمول بها في إقليم كردستان والعراق».
ولفتت إلى أن «إقليم كردستان والحكومة المحلية لديهما مؤسسات دستورية وشرعية والكرد الإيزيديون لهم ممثليهم في برلمان الإقليم ومجلس النواب الاتحادي ومجلس محافظة نينوى».
وشددت حكومة الإقليم على أن «جميع الجهود والإجراءات التي يتم العمل بها الآن أو في المستقبل لمنطقة سنجار يجب أن تتم من خلال المؤسسات الشرعية في الإقليم والعراق وليس عبر الطرق غير القانونية والتدخلات المرفوضة، لذا نطالب حزب العمال الكردستاني بوقف محاولاته غير القانونية فوراً».
وتابعت حكومة الإقليم «نؤكد هنا على تصريحات أمير الكرد الإيزيديين ورجال الدين والشخصيات الكردية الإيزيدية، بأن هذا التدخل سيكون سبباً في تدهور الوضع في سنجار، وبالنتيجة سيكون المتضرر بشكل خاص هما إقليم كردستان ومنطقة سنجار، وعليه يجب إنهاء أي محاولة من هذا النوع».
وبينت أن «حكومة الإقليم تبحث مع الحكومة الاتحادية في بغداد مقترح تحويل سنجار إلى محافظة مستقلة عن نينوى بشكل قانوني ودستوري ووفقاً للطرق القانونية والدستورية، وأن أي حوار حول هذا الموضوع سيتم بعلم ومشاركة مجلس محافظة نينوى».
من جانبه، رفض إقليم كردستان «تحويل مدينة سنجار إلى مقاطعة مستقلة وتهديد وحدة الإقليم ومخالفة الدستور والقوانين الإدارية للإقليم»، عاداً «التفكير في تأسيس مقاطعة خاصة ومستقلة في مدينة سنجار يعيدنا إلى الآثار السلبية لفترة حكم الإدارتين في إقليم كردستان والسلبيات الناجمة عنها».
وأضاف أن «هذه المطالبات مخالفة لوحدة صف الأطراف السياسية في الأجزاء الأربعة لكردستان التي تعهدت جميعها بالوحدة، كما أنها مخالفة للوحدة الوطنية بين قوات البيشمركة وقوات حماية الشعب التي تقاتل ضد التنظيمات الإرهابية منذ أشهر عدة من مدينة كوباني حتى مدينة جلولاء».
من جانبه، يرى القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، النائب السابق محمود عثمان، أن الجهود يجب أن تنصب حالياً على إنقاذ سنجار مما تعانيه.
وقال في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «الحديث عن تأسيس مجلس لإدارة قضاء سنجار بعيد عن الواقع، فهناك الآلاف من النازحين والمشردين والمفقودين، فضلاً عن الدمار الذي لحق بالمدينة وممتلكات المواطنين، بالتالي علينا أولاً إنقاذ الوضع قبل كل شيء».
وأشار إلى أنه «بعد تأمين عودة الإيزيديين النازحين إلى مناطق سكانهم والتخفيف عما تعرضوا له من مآسي، حينها يترك الأمر لهم لتحديد مصيرهم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة