المجمعي: 12 عشيرة تشارك بتطهير آخر معاقل «داعش» في ديالى

الحكومة المحلية تدعمهم بالسلاح لمسك الأرض

ديالى ـ علي سالم:

كشف محافظ ديالى عامر المجمعي، أمس الجمعة، أن 12 عشيرة سيشارك أبناءها بدعم القوات الأمنية المشتركة في عملية تطهير آخر معاقل تنظيم داعش شمال شرق بعقوبة، مؤكداً أن الحكومة المحلية ستدعم العشائر بالسلاح لمسك الأراضي المحررة، فيما عد تشكيل الحرس الوطني ضروري لمعالجة «الأخطاء الماضية».
وقال المجمعي في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «12 عشيرة ستشارك بدعم القوات الأمنية المشتركة في عملية تحرير آخر معاقل تنظيم داعش شمالي قضاء المقدادية (40كم شمال شرق بعقوبة)، عبر زج العشرات من أبنائها في مفارز قتالية».
وأعلن أن «انطلاق المعركة بات وشيكا بعد استكمال جميع الاستحضارات العسكرية وتهيئة أدوات الجهد الميداني»، مشيراً إلى أن «حكومة ديالى ستدعم المقاتلين من أبناء العشائر بالسلاح لتعزيز قدراتهم في مسك المناطق المحررة لمنع حصول أي تجاوزات أو أخطاء كما حدث في مناطق اخرى».
وعد المجمعي «وجود العشائر في معركة مواجهة التطرف والتشدد أمر جوهري من أجل خلق جبهة عريضة وواسعة لقتال التنظيمات المسلحة وإنهاء وجودها في ديالى»، لافتا إلى أن «معاقل داعش في شمال المقدادية تعد آخر جيوب التنظيم في مناطق شمال شرقي ديالى وتحريرها يعني بدء فصل جديد من الاستقرار والأمن لأنها حالياً مأوى وبؤرة للتنظيمات المتطرفة».
وبين أن «كل أبناء العشائر الذين سينخرطون في معركة تحرير شمال المقدادية سيتم استيعابهم في المؤسسة الأمنية بعد أن تلقينا وعوداً من الوزارات الأمنية بهذا الخصوص، لمنح العشائر مساحة أكبر في مشاركتها بضبط أمن مناطقها ومواجهة الغرباء كونها الأكثر قدرة على ذلك».
وتابع المجمعي أن «معركة تحرير ديالى من سيطرة الجماعات المتطرفة ستنتهي قريباً بانتصار ساحق للقوات الأمنية المشتركة، لكن هناك معارك أكبر ستواجهنا أبرزها إعادة النازحين وتأمين إعمار المناطق المحررة لأن حجم الأضرار كبير».
ولفت إلى أن «الحقبة الماضية أفرزت مشاكل وتعقيدات تحتاج إلى مصالحة وطنية حقيقية تعتمد الشفافية لتجاوز بعض الأخطاء والعمل على تدعيم السلم الأهلي بما يحقق الانسجام والتلاحم بين الجميع».
وبشأن تشكيل الحرس الوطني، أكد محافظ ديالى على «أهمية الإسراع بحسم ملف تشكيل الحرس الوطني باعتباره خطوة بالاتجاه الصحيح نحو تعزيز الاستقرار الأمني في المحافظات ومنها ديالى»، مشيراً إلى أن «من صلاحيات الحكومات المحلية إدارة الحرس الوطني وهو ما يسهم بدعم الأمن ويحفظ الاستقرار ويمنع بروز أي مظاهر تربك المشهد الأمني المحلي».
ونبه إلى أن «عمليات الخطف والاغتيالات أبرز ما يهدد أمن المناطق المستقرة في ديالى لوجود جماعات مسلحة تعاني الإفلاس وتحاول الإبقاء على حالة عدم الأمان من خلال عمليات إجرامية دنيئة هدفها ابتزاز الأهالي وإثارة الرعب في نفوسهم».
وأكد أن «الأجهزة الأمنية حققت نجاحات في مواجهة هذه الأعمال لكن القضاء عليها يحتاج بعض الوقت إضافة إلى تعاون حقيقي من قبل الأهالي من ناحية تقديم المعلومات لتأمين اعتقال كل من يحاول استهداف الأمن العام».
وأعرب المجمعي عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة «من ناحية إشراك الجميع في مهمة اتخاذ القرارات وفتح نوافذ تعاون أكبر أمام الأهالي في المشهد الأمني ومعالجة ظاهرة المخبر السري والابتعاد عن أي سياسة إقصاء وتهميش لأي مكون»، مؤكداً أن «التجارب السابقة دفعت الجميع للإيمان بأن الإدارة المشتركة هي الفيصل الأهم في تحقيق الأمن والاستقرار».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة