الجيش والبيشمركة يستعدان لمعارك حاسمة في نينوى

وصول قوات كبيرة مصحوبة بـ 100 دبابة ومدرعة
نينوى ـ خدر خلات:
يكثف كل من الجيش العراقي وقوات البيشمركة استعداداتهما لمعارك كبرى في محافظة نينوى، قال عنها ضابط عراقي رفيع المستوى انها ستكون نقلة نوعية في ميزان الصراع مع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش”.
وقال المقدم عبد الرحمن الجبوري في حديث الى “الصباح الجديد” ان “قوات عراقية كبيرة وصلت الى محافظة نينوى، وتم تحشيدها في 3 مناطق حيوية، الى جانب قوات البيشمركة”.
واضاف “هذه القوات معززة باكثر من مائة دبابة ومدرعة فضلا عن آليات مسلحة اخرى، وعناصرها يعدون من قوات النخبة لاشتراكهم في الكثير من المعارك ضد عصابات داعش في انحاء شتى من وسط البلاد”.
ولفت الجبوري الى ان “هنالك تنسيق عال المستوى مع قيادات البيشمركة بشأن الاستحضارات لمعارك ستكون بمثابة نقلة نوعية في ميزان الصراع مع عصابات داعش في العراق عموما وفي محافظة نينوى خصوصا”.
مبينا انه “سيتم تشديد الخناق على عناصر داعش في داخل مدينة الموصل، لانه سيتم طرد عناصره من مناطق في شمال وشرق وجنوب المدينة، وستصبح تحركاته تدور في هامش ضيق جدا، وبالتالي سيتم قطع غالبية خطوط امداداته تمهيدا للقضاء عليه في وقت لاحق”.
وبحسب الجبوري فان “هنالك الالاف من المقاتلين من المتطوعين من ابناء العشائر في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش سيتم الزج بهم في المعارك بناءاً على نصائح وردتنا من جهات امنية وسياسية عالية المستوى، من اجل منع وقوع اعمال انتقامية اولا، ومن اجل الاستفادة منهم في مسك الارض عقب تحريرها، فضلا عن انهم يعلمون جيدا بمن تعاون مع داعش ابان احتلاله لمناطقهم ومن لم يتورط بذلك”.
ومضى بالقول “نحن نعلم ان خطوط داعش باتت ضعيفة، لذلك قام التنظيم الارهابي بتفخيخ بعض الجسور كما قام بحفر خنادق في مناطق متاخمة لمدينة الموصل على امل عرقلة تقدم قواتنا او قوات البيشمركة الكردية، ولكن لا نعتقد ان هذه العوائق ستجدي نفعا”.
ونوه الجبوري الى انه “نحن نعول كثيرا على طيران التحالف الدولي والطيران الحربي العراقي في المعارك المقبلة من اجل سحق بؤر المقاومة التابعة لداعش مع تدمير مخازن عتاده ومؤنه وقطع امداداته خلال الاشتباكات”.
من جانبه، قال نقيب في القوات البيشمركة الكردية الى “الصباح الجديد” ان “قوات البيشمركة في محافظة نينوى متواصلة في استكمال استحضاراتها من اجل خوض معارك قد تكون حاسمة في ميدان الحرب مع عصابات داعش الارهابية”.
واضاف “نحن عازمون تماما على استعادة كل شبر ارض استولت عليه عصابات داعش في الاشهر الستة الماضية، مهما كانت التضحيات”.
وبحسب الضابط الكردي فان “تنظيم داعش كان يتحدث عن امنيات له بالتقدم باتجاه كركوك ومناطق جنوبي اربيل، لكنه الآن يحصن مواقعه في مناطق قريبة من الموصل، كما انه هنالك انباء عن هروب عدد من قياداتـه مـن مدينـة الموصل من الاجانب غير العراقيين الى محافظـة الانبـار او سوريـا”.
وتابع بالقول “الضغط على داعش سيكون بشكل اساسي من محور تلعفر ـ سنجار (غربا)، في سبيل قطع خطوطه مع سوريا، وهنالك ضغط متواصل على التنظيم الارهابي من مناطق الكوير (شرقا) كما ان قطعاتنا في مناطق سهل نينوى تشكل ضغطا عليه من المحور الشمالي، وهنالك قوات عراقية بدأت بتحقيق نتائج طيبة في محور القيارة (جنوبا)، مما يعني ان داعش يخوض حربا يائسة والخناق يضيق عليه من كل الجهات، ناهيكم عن الضربات الجوية الموجعة التي انهكته بشكل كبير”.
ويرى الضابط الكردي ان “مسألة تحرير المدن والبلدات في اطراف الموصل هي مسألة وقت لا اكثر، وان تنظيم داعش يدرك ذلك جيدا، لانه تردنا انباء عن قيام التنظيم بسحب عدد كبير من آلياته المدرعة الى مركز مدينة الموصل، كما انه قام بنصب صواريخ ومردعات خشبية وقام بطلائها باصباغ عسكرية بهدف التمويه، فضلا عن انه نصب المئات من القناصات والدوشكات الخشبية المطلية ايضا باصباغ عسكرية على اسطح البنايات والمنازل، وكل هذا يدل على ان التنظيم يستعد للمعركة الفاصلة التي ستكون في داخل مدينة الموصل”.
وكانت تنظيم داعش قد استولى على مدينة الموصل في العاشر من حزيران من العام الماضي عقب انسحاب مفاجـئ للقوات الامنية منها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة