4000 متطوع في الأنبار وتسليح العشائر عبر وزارة الدفاع

بعد مطالبة ” البو فهد ” بمشاركة الحشد الشعبي لتحريرها

بغداد – وعد الشمري:

طالبت عشائر تقاتل داعش في محافظة الأنبار، بإرسال قطعات من الحشد الشعبي لمساندتها، ومعربة عن استيائها من ضعف التجهيز الحربي، وعدم صرف الرواتب لثلاثة آلاف مقاتل منذ نحو عام.
فيما ردت الحكومة الاتحادية على ذلك بأنها فتحت مركزين للتطوع في قاعدتي عين الأسد والحبانية، استوعبا 4000 مقاتل حتى الآن، مؤكدة أن تسليح المقاتلين سيكون عبر هذين المركزين حصراً، عدت التعامل المباشر مع العشائر في ملف التسليح “غير مجدٍ”.
وقال النائب عن اتحاد القوى العراقية رافع الفهداوي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “مقاتلي الأنبار يطالبون بإرسال قطعات من الحشد الشعبي من أجل معالجة الوضع الأمني الراهن في المحافظة”.
وأكد الفهداوي، وهو شيخ عشيرة البو فهد إحدى عشائر الأنبار التي تقاتل ضد تنظيم داعش، أن “الحشد الشعبي لم يعد يمثل طائفة معينة كي نتخوف من عناصره، بل هم عراقيون يقاتلون من أجل طرد التنظيمات الإرهابية”.
وأشار إلى أن العشائر “ناشدت الحكومة مراراً وتكراراً لإرسال تعزيزات من الجيش والشرطة، لكن لم تلق آذان صاغية وبقينا نواجه العدو بمفردنا”، مضيفاً “الحكومة لم تسعفنا في ملف التسليح أيضاً، بل اطلقت وعوداً كثيرة ولم تنفذ إلا جزء يسيراً منها”.
ويقدر الفهداوي، أن “80% من أهالي الأنبار هجروا مناطقهم، وبقي القليل يدافع بنقص حاد في السلاح والعتاد”.
ولم يخفِ الفهداوي أن “تنظيم داعش يستحوذ على السواد الاعظم من المحافظة”، مستدركاً بأن “قوات الشرطة وأبناء العشائر ينتشرون في مناطق محددة في قضاء حديثة، وناحية البغدادي، البغدادي وأجزاء من الرمادي بدءً من الجهة الشرقية للمدينة وصولاً إلى ناحية الحبانية، بالإضافة إلى بعض مناطق ناحية عامرية الفلوجة، وما دون ذلك فهو خارج السيطرة”.
وأعرب عن أسفه لـ”زج 3000 مقاتل من لواء الشهيد أحمد صداك الدليمي في المعارك، ومنذ كانون الأول للعام 2014 ولغاية الان لم يتسلموا رواتبهم، وظلت إجراءات تعيينهم حبيسة الروتين الإداري”.
هذه الدعوات قالت عنها الحكومة إنها غير رسمية، حيث يؤكد سعد الحديثي الناطق الإعلامي باسم رئيس مجلس الوزراء، أن “بغداد تتعامل مع الجهات المعنية بالملف الأمني في الأنبار وفي مقدمتها مجلس المحافظة”.
وأضاف الحديثي في حديث مع “الصباح الجديد”، أنه “لم يصلنا حتى الآن طلبات بإرسال المزيد من قوات الحشد الشعبي الموجودة أصلاً في الأنبار”، منوهاً إلى أن “لقاءات عدة عقدت بين مسؤولين سياسيين وعسكريين في طليعتهم رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي مع قادة المحافظة وشيوخها”.
ونبه إلى أن “اتفاقاً حصل باستيعاب المتطوعين ضمن منظومة الحشد الشعبي لحين سّن قانون الحرس الوطني الذي قد يستغرق تشريعه وقتاً طويلاً”، موضحاً “تم فتح مركزي تطوع في قاعدتي عين الأسد والحبانية والتحق لغاية الآن نحو 4000 مقاتل، بعضهم يشارك في المعارك الدائرة حالياً والبعض الآخر ما زالوا يتلقون التدريبات”.
ولفت الحديثي إلى أن “الحكومة حريصة على أن يكون تسليح المقاتلين عبر وزارة الدفاع من خلال مراكز التطوع التي لم تحدد بزمن أو عدد للمقاتلين”، عاداً هذه الآلية بانها “الأفضل لتجاوز أي خروق في عملية توزيع الأسلحة والعتاد”.
وعن مطالبات العشائر بتسليحها مباشرة، رد المتحدث باسم رئيس مجلس الوزراء، “هذه تجربة خاضتها الحكومة السابقة ولم تحقق نتائج إيجابية، وبالتالي اقتضت الحاجة لاستبدالها بإجراءات أكثر واقعية تحفظ السلاح من الضياع”.
وأكمل قائلاً إن “الحكومة تؤكد على أن يكون أهالي الأنبار في طليعة محرري المحافظة ويمتد نشاطهم إلى مسك الأرض بعد طرد داعش”.
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً، إذ تتواصل العمليات العسكرية لطرد تنظيم داعش من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك، بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم، كما ينفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في مناطق متفرقة من تلك المحافظات توقع قتلى وجرحى بصفوفه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة