بريطانيا ترسل ألف جندي للمشاركة في مناورات شرقي أوروبا

خلاف بين أوباما وكاميرون بشأن مراقبة الإنترنت
متابعة ــ الصباح الجديد:
قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن بريطانيا سترسل ألف جندي إضافي، للمشاركة في مناورات شرقي أوروبا هذا العام، في إطار جهود طمأنة حلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وأثارت الحرب في أوكرانيا، التي يقول حلف شمال الأطلسي إن موسكو تدعم فيها المتمردين الموالين لها بالسلاح والجنود، قلق بعض جيران روسيا، الذين يسعون للحصول على ضمانات أكبر لدفاعهم من حلف شمال الأطلسي.
وقال كاميرون في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، بعد لقاء مع الرئيس باراك أوباما، إن “روسيا اختارت تمزيق كتاب القانون الدولي، وأن تدوس على شؤون دولة ذات سيادة. لا يمكننا تجاهل ذلك. سنسهم بألف جندي إضافيين للمناورات شرق أوروبا هذا العام”.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن هذا سيؤدي إلى رفع إسهام بريطانيا المزمع خلال 2015 لأكثر من 3200 فرد. وسيشمل هذا مناورات في دول البلطيق وألمانيا ورومانيا, في حين سيشارك نحو ألف جندي في مناورة ضخمة في بولندا في, وقالت الوزارة إن البحرية الملكية سترسل قوة عمل إلى البلطيق في وقت لاحق من العام الجاري من أجل مناورة بحرية.
ومن جانب آخر اختلف كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بشأن مواقفهما من الرقابة على الإنترنت، بعدما أعلن أوباما أنه يجب التوصل إلى توازن بشأن مراقبة المشتبه بقيامهم بالإرهاب وحماية الحريات المدنية.
جاء ذلك بعدما وجه كاميرون، في مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض مع أوباما، تحذيراً لشركات الإنترنت العملاقة من أن عليها أن تبذل جهداً أكبر لضمان ألا تصبح منصات للاتصالات الإرهابية.
وتعهد أوباما وكاميرون بالتصدي “للأيديولوجية الخبيثة” للمتشددين، وقالا إنه يجب السماح لأجهزة المخابرات بتعقبهم على الإنترنت رغم المخاوف المتعلقة بالخصوصية، وعبرا عن مخاوفهما بشأن المواد المشفرة التي يمكن أن تمنع الحكومات من تعقب متطرفين يعتزمون تنفيذ هجمات.
غير أن أوباما شدد على أهمية التقيد بالحريات المدنية، وأثني على الدور الذي تقوم به الجماعات المعنية في هذا الشأن، وقال إن الضمانات القانونية قائمة لمنع الحكومة من القيام بدور “الأخ الأكبر”.
من ناحيته، اتخذ كاميرون موقفاً أكثر تشدداً حيث طالب شركات الإنترنت الكبرى مثل فيسبوك وتويتر بأن تبذل جهداً أكبر في التعاون مع مراقبة المشتبه بكونهم إرهابيين.
وذهب إلى القول، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “القناة الرابعة الإخبارية” إن على هذه الشركات أن تكون أكثر حذراً لكي لا تصبح منصة اتصال للإرهابيين.
وقال كاميرون “إننا لا نسعى للأبواب الخلفية” للوصول الى الاتصالات الإلكترونية، مضيفاً “إننا نؤمن بالأبواب الأمامية الشديدة الوضوح من خلال عمليات قانونية تساعد في المحافظة على البلد آمناً”.
واستغل أوباما المؤتمر الصحفي لتوجيه نداء إلى الدول الأوروبية بألا ترد على المتطرفين الإسلاميين بـ”ضربهم على وجوههم بمطرقة”، كما دعاها إلى تبني النموذج الأميركي الذي نجح في استيعاب الجالية الإسلامية في بلاده ودمج المسلمين فيها بحيث صاروا يعتبرون أنفسهم أميركيين بالكامل.
وكاد كاميرون يتحدى آراء أوباما بشأن التكامل والاندماج عندما قال “إن بعض المسلمين الذين استفادوا من التعليم في بريطانيا وأوروبا تحولوا إلى متطرفين”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة