انطلاق حملة «انقلوا اسلحتكم من منازلكم الى جبهات القتال»

مليون قطعة و 4100 اجازة حيازة سلاح في عام واحد

اربيل – الصباح الجديد:

ظاهرة يعاني منها المجتمع الكردستاني تتمثل بكثرة تواجد الاسلحة الخفيفة في المنازل، ويحمل مختصون هذه الظاهرة مسؤولية الكثير من الجرائم ، فيما تحمل منظمات نسوية ارتفاع نسب جرائم «غسل العار» ضد النساء الى هذه الظاهرة ، التي شهدت محافظات الاقليم اكثر من ندوة لمعالجتها، كما ان حملة ستنطلق خلال الايام المقبلة تحت عنوان « « انقلوا اسلحتكم من منازلكم الى جبهات القتال» للقضاء على ظاهرة حمل السلاح وانتشاره في المنازل في اقليم كوردستان العراق.
وقال المتحدث باسم الهيئة المستقلة للحقوق الانسان في كوردستان العراق الناشط المدني محمد گومه شيني، بحسب «شفق نيوز»، ان الحملة تأتي بسبب زيادة ظاهرة حمل السلاح وزيادة الجرائم، موضحا ان منظمات المجتمع المدني والصحفيين والناشطين المدنيين ستشارك بشكل واسع في عموم الاقليم لمنع والقضاء على هذه الظاهرة».
واشار محمد الى «ان الحملة ستحمل اسم (انقلوا اسلحتكم من منازلكم الى جبهات القتال)»، مشيرا الى انهم «سيطالبون بتعديل القانون المرقم 17 لسنة 1993 الذي يجيز حيازة الاسلحة وفق شروط معينة في كردستان».
واعلن ان كل من يرغب المشاركة في هذه الحملة يمكنه ذلك خلال الايام القليلة القادمة.
وكانت مؤسسة «وارفين» الخاصة بقضايا المرأة، قد طالبت بتعديل قانون حيازة السلاح في اقليم كردستان العراق، باعتباره لا ينسجم مع الاوضاع الحالية في الإقليم، وان اغلب حالات القتل ضد النساء بدافع غسل العار ترتكب نتيجة انتشار السلاح بكثرة بين أوساط المواطنين.
وفي استطلاع للرأي نشرته المؤسسة عام 2011، أكد 79% من المشاركين ان وجود السلاح في المجتمع يزيد عدد إرتكاب الجرائم وعمليات القتل، مشددين على ضرورة القضاء على هذه الظاهرة.
وتشير المسؤولة في مؤسسة «ورافين» لنجة عبد الله الى ان الاستطلاع تم إجراؤه بعد حصول المؤسسة على معلومات مؤكدة تفيد بوجود اكثر من مليون قطعة سلاح في مدن اقليم كردستان العراق في حيازة المواطنين، واضافت ان اكثر من 4000 استمارة تم توزيعها على سكان اربيل والسلميانية ودهوك، للتعبير عن رايهم بكل حرية حول ظاهرة انتشار السلاح في كردستان وكيفية القضاء عليها وتاثيراتها على عمل القضاء والمحاكم والامن الاجتماعي وعلى وضع المرأة.
وتؤكد المسؤولة على ضرورة تعديل القانون المرقم 16 لسنة 1993 الخاص بحيازة السلاح في الاقليم، مشيرةً الى انه لا ينسجم مع المرحلة الحالية في كردستان، ويعطي الشرعية للجميع في الحصول على اجازة رخصة حيازة السلاح، ويهدد بها الاخرين.
وشهدت مدن الاقليم على مر السنوات الماضية عدّة مؤتمرات وندوات لمعالجة هذه الظاعرة ، ففي عام 2012نظم مركز (رةك) أي الجذر، للتوعية والاعلام ندوة في اربيل حول ظاهرة انتشار السلاح في المجتمع الكردستاني، وكيفية السيطرة عليها واجراءات حكومة الاقليم للحد من انتشار السلاح.وشارك في الندوة ممثلون عن وزارة داخلية حكوزمة اقليم كردستان وبرلمان الاقليم وقوى الامن الداخلي ومنظمات المجتمع.
وكانت منظمات المجتمع المدني في الاقليم اشارت في تقارير سابقة ان العنف الموجه ضد المرأة في الاقليم سببه الرئيسي انتشار السلاح لدى الأسر واستخدمه وسيلة للمارسة العنف ضد المرأة التي تصل في اغلب الحالات الى القتل.
وبحسب شفا زكري من اللجنة المنظمة للندوة «ان هذه الظاهرة امتدت الى المنازل بسبب اجازة حمل السلاح التي تمنحها الحكومة للمواطنين» واضافت «ان ظاهرة حيازة الاسحلة انتقلت الى المنازل وكل منزل يملك قطعة سلاح حاليا، وفي عام 2011 صرفت 4100 اجازة حيازة سلاح في اربيل وحدها وهذا يؤثر على زيادة نسبةالجريمة او حالات الانتحار بهذه الاسلحة».
وبسحب القانون رقم16 الصادر من برلمان كردستان عام 1993 يحلق لحكومة الاقليم منح اجازة حيازة وحمل السلاح وفق شروط معينة.
وتؤكد عضوة برلمان كردستان بروين عبدالرحمن «ان الاطراف السياسية في الاقليم لاتطبق هذا القانون وانه بحاجة الى التعديل».
وقالت في تصريح صحفي سابق «نحن نحاول في برلمان كردستان تعديل هذا القانون لكي يطبق بشكل افضل في اقليم كردستان ولكن الاطراف السياسية لاتستطيع السيطرة على قواها الامنية».
وتمنح وزارة الداخلية في حكومة اقليم كردستان اجازة حيازة وحمل السلاح لكل التجار ورجال الاعمال او الذين يقولون بان هناك مخاطر على حياتهم او مهددون لسبب من الاسباب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة