الأخبار العاجلة

تراجع كبير لـ”داعش” على جميع الجبهات والبيشمركة على مسافة 15 كم من الموصل

بعد خسائر فادحة.. التنظيم يلجأ للدفاع بدلاً من الهجوم
بغداد – وعد الشمري
هزائم متلاحقة وخسائر فادحة في الأرواح والمعدات تكبدها تنظيم داعش منذ الساعات الأولى ليوم أمس الجمعة، في مناطق متفرقة من البلاد، وفيما تحقق القوات الأمنية بمساندة الحشد الشعبي تقدماً ملحوظاً في المناطق الساخنة، تقف قوات البيشمركة على مسافة 15 كم من مدينة الموصل بانتظار وصول الجيش لمحاصرة المدينة من ثلاثة محاور.
يأتي ذلك بالتزامن مع تتواتر الأخبار عن تحشيد عسكري شرقي الفلوجة استعداداً لاقتحامها.
محافظة ديالى التي تنعم بوضع أمني أفضل من المحافظات الأخرى التي يسيطر عليها تنظيم داعش، يؤكد النائب عنها فرات التميمي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “داعش خسر العديد من معاقله في المحافظة، ولم يعد يحتفظ بأكثر من 10% من المناطق التي كان يسيطر عليها في السابق”.
وتابع أن “مناطق شمال المقدادية وشرق المنصورية لا تزال خارج سيطرة القوات النظامية”، لافتاً إلى أن “باقي المناطق تحت هيمنة القوات الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة”.
أما بخصوص الاستعدادات لإكمال تحرير المقدادية، أجاب التميمي أن “القوات الأمنية تتهيأ لهذه المعركة الإستراتيجية”، محذراً من “بقاء داعش في هذه المناطق لأنه يسيطر على نواظم المائية، وقام بقطع الماء للمرة الثانية عن قضاء بلدروز منذ عشرة أيام”.
ويجد التميمي صعوبة معركة المقدادية تكمن في أنها “ستكون في بساتين يصعب على القوات الأمنية اختراقها بالدبابات والعجلات، وهي في الوقت نفسه تؤمن لعناصر التنظيم الإرهابي مواقع اختباء”، مضيفاً “كما أن الشوارع جرى تلغيهما بالكامل ما يستدعي تدخل الفرق الهندسية من أجل إزالتها قبل البدء بالهجوم”.
ويعرب النائب عن ديالى عن أسفه لـ”عدم توفر المعلومات عن وجود التنظيمات الإرهابية من قبل المواطنين”، داعياً إلى “التعاون مع القوات الأمنية من أجل تطهير جميع مناطق المحافظة بأسرع وقت”.
وعن وجود القوات الكردية، يورد التميمي أنها “تتمركز في جولاء وقرة تبة، بالإضافة إلى خانقين، فيما تنتشر الشرطة المحلية وقطعات الفرقة الخامسة من الجيش في السعدية”.
أما الموقف على جبهة صلاح الدين فهو الآخر يشهد تقدماً، بحسب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة خالد جاسم، الذي أشار إلى أن تنظيم داعش انحسر كثيراً.
جاسم أكد في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “القوات الامنية وبمساندة الحشد الشعبي تمكنت من تحرير مناطق جنوب سامراء انطلاقاً من ناحية يثرب”.
وبين أن “عملية عسكرية كبيرة جرت خلال الساعات الأولى من اليوم (أمس الجمعة)، لتمشيط الصحراء بدءً من شمال الدجيل والنباعي بمحاذاة قضاء الكرمة في الأنبار، وصولاً إلى قضاء الشرقاط على حدود مدينة الموصل”، مشيراً إلى أن “العملية التي اشتركت فيها قيادة عمليات سامراء وبغداد لا تزال مستمرة بعد أن حققت نتائج إيجابية كبيرة”.
وأكمل قائلاً إن “صحراء المحافظة شاسعة للغاية وإذا ما تم السيطرة عليها بشكل كامل فأنها ستشكل انعطافة مهمة لحساب القوات الأمنية في معركة صلاح الدين”.
الأنبار هي الأخرى تشهد تصاعداً في وتيرة العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الذي تحول موقفه من هجومي إلى دفاعي، وعلى ما يقول القيادي في الصحوات ورئيس مجلس الإنقاذ الشيخ حميد الهايس فأن معارك التحرير انطلقت من مناطق عدة.
وتابع الهايس في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “الطيران الجوي للجيش والتحالف الدولي أسهم في تقهقر تنظيم داعش وتكبيده خسائر كبيرة في الارواح والمعدات”.
واستطرد أن “المعارك تدور حالياً على محيط كل من الرمادي والفلوجة وهيت من أجل تطهيرها”، موضحاً أن “عمليات تحرير الأنبار ستنطلق من عامرية الفلوجة ومحيط الرمادي وهي بانتظار قرار يأتي من الحكومة المركزية”.
بالتزامن مع تصريح الهايس، تواتر الأخبار عن تحشيد عسكري تسانده قوة كبيرة من الحشد الشعبي في منطقة معمل الإسمنت شرقي الفلوجة، وهي منطقة إستراتيجية تربط بين قضائي الگرمة والفلوجة، استعداداً للهجوم على الأخيرة وتحريرها من تنظيم داعش الذي بدء يتحشد في الأطراف الشمالية للمدينة وتحديداً في منطقة السچر وقرية المختار.
أما نينوى، فأن القوات الكردية تحقق هي الأخرى تقدماً على الأرض وباتت قريبة من أحياء المدينة الشمالية، لكن هذه الانتصارات تقابلها عمليات تعرض من قبل تنظيم داعش، حيث يؤكد عضو مجلس المحافظة غزوان الداودي أن “الإرهابيين يقومون بهجمات يومية على قوات البيشمركة لعرقلة تقدمها”.
وأضاف الداودي في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “مناطق الجانب الأيسر لقضاء القيارة وهي الكشافة وسلطان عبد الله، تتعرض لهجمات يومية بعد أن خسرها تنظيم داعش”، لافتاً إلى أن “الإرهابيين سعوا لعبور المياه الفاصلة عن مدينة الكَوير لكنهم فشلوا وخسروا العديد من مقاتليهم”.
وأضاف أن “هجمات أخرى تتعرض لها القوات الكردية من محوري بعشيقة ونوران لكنها فشلت جميعها”، مؤكداً أن “البيشمركة تمكنوا من تحرير 11 وحدة إدارية في نينوى أهمها مخمور والقوش والكَوير وزمار وربيعة”.
وخلص إلى أن “البيشمركة تقف حالياً على جبل بعشيقة بمسافة 15كم عن الساحل الأيسر للموصل، كما تقف عند مفرق الحمدانية بذات المسافة، ومحور آخر بمسافة 20كم عن حي العربي في قلب المحافظة وهي بانتظار قوات الجيش القادمة من بيجي لتحريرها بشكل كامل”.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة