كركوك: انتاج النفط يستقر عند حدود 150 ألف برميل يومياً

محافظها يزور بغداد ويلتقي العبادي وعبد المهدي

كركوك ـ عبدالله العامري:

اعلنت شركة نفط الشمال في كركوك عن استمرار انتاجها النفطي عند حدود 150 الف برميل يومياً، وفيما طالبت إدارة المحافظة وزارة النفط العراقية بزيادة حصتها من المشتقات النفطية، عازية سبب حاجتها إلى الأعداد الهائلة من النازحين في المدينة والتي شكلت عبئاً ثقيلاً على الجانبين الإقتصادي والخدمي، أبدت الوزارة تفهمها للأوضاع التي تمر بها كركوك، مؤكدة أنها ستعمل على تحسين واقع النفط في المدينة.
جاء ذلك خلال زيارة محافظ كركوك نجم الدين كريم للعاصمة بغداد ولقائه برئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ووزير النفط عادل عبد المهدي.
وقال محافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان حصلت «الصباح الجديد» على نسخة منه إن «توقف الانتاج في مصفى بيجي ودخول أعداد كبيرة من العوائل النازحة إلى كركوك أثرت بشكل سلبي على واقع الخدمات المقدمة لسكان المدينة»، مطالباً بالقول «نحن بحاجة إلى زيادة حصة المحافظة من مادة البنزين المجهز والگاز والنفط الابيض من قبل الوزارة».
وأضاف قائلا «زيارتنا الأخيرة لبغداد كانت من أجل تطوير القطاع النفطي في المدينة أيضا من خلال زيادة الانتاج وزيادة نسبة المحافظة من أموال ميزانية البترودولار».
وتابع كريم «نتمنى الإستجابة لمطالب كركوك حيث وعدنا وزير النفط عادل عبدالمهدي بالعمل على تحقيق مطالبنا بما يسهم في تذليل المعوقات التي تواجهها محافظة كركوك»، مبينا بالقول إن «رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد لنا أن كركوك في دائرة الاهتمام نظراً لما تتمتع به من خصوصية».
في سياق متصل، أكد مصدر في شركة نفط الشمال في تصريح لـ «الصباح الجديد» إن «التصدير الفعلي لنفط كركوك بدأ مطلع شهر كانون الثاني الجاري بواقع 150 ألف برميل يومياً»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «التصدير من كركوك لن يكون بنسبة 300 ألف برميل يومياً كما تم إعلانه بالإتفاق الأخير بين حكومتي بغداد وأربيل وإنما سيكون أقل من ذلك».
وبعد سنوات من الخلافات، أبرمت حكومتا بغداد وأربيل مؤخراً اتفاقا يعطي الإقليم حكومة بغداد الاتحادية بموجبه 150 ألف برميل يوميا أي ما يعادل نصف صادراتهم الاجمالية في مقابل قيام بغداد بسداد رواتب الموظفين العموميين في كردستان.
وستدفع الحكومة الاتحادية للإقليم مبلغ 500 مليون دولار، فيما ستحول حكومة الإقليم 150 ألف برميل من نفطها الخام يوميا تحت تصرف الحكومة الاتحادية.
وأضاف المصدر أن «كركوك تصدر نفطها حاليا عبر خط الانابيب المار من إقليم كوردستان الى ميناء جيهان التركي»، لافتا إلى أن «نسبة التصدير ربما ترتفع إلى 225 ألف برميل يومياً»، مؤكدا أن «التصدير يتم حاليا من حقول باي حسن وجمبور وباباكركر التابعة لشركة نفط الشمال».
ويرى مراقبون أن محافظة كركوك تأثرت كثيرا بتوقف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، مؤكدين أن المدينة خسرت ملايين الدولارات منذ توقف التصدير في شهر آذار من العام 2014.
وكانت محافظة كركوك تصدر نحو 450 ألف برميل يومياً من خطها إلى ميناء جيهان التركي، إلا أن هذا الخط توقف عن التصدير منذ شهر آذار/مارس 2014 بسبب تعرضه إلى أعمال تخريبية متكررة، فضلا عن سيطرة تنظيم «داعش» في شهر حزيران على بعض الحقول النفطية.
وكانت وزارة النفط، قد أعلنت في وقت سابق ان توقف تصدير النفط من خط كركوك – جيهان التركي، يتسبب بخسارة بنحو 300 الى 400 الف برميل يومياً، بمعدل مليار و200 مليون دولار شهرياً، إضافة الى أن تنظيم «داعش» يتاجر بالثروة النفطية العراقية لاسيما في حقول نينوى وصلاح الدين.
وتشتهر كركوك بإنتاج النفط، وتعد من المدن الحيوية والمهمة في العراق بسبب الثروات الباطنية كالبترول والغاز الطبيعي إضافة إلى خصوبة أراضيها الزراعية، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي والتجاري المتميز والذي يجعل منها حلقة وصل بين جنوب العراق وإقليم كردستان.
وتضم كركوك خمسة حقول نفطية رئيسية وهي (باباكركر الذي يحتوي على 433 بئرا نفطيا، عجيل بـ 91 بئرا، خباز بـ 36 بئرا، باي حسن بـ 196 بئرا، وجمبور بـ 25 بئرا).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة