بارزاني: بدأ الناس يفهمون ان داعش لامستقبل له في العراق

«التضامن الاسلامي» تعدّ استقرار اقليم كردستان ليس سهلاً

اربيل – الصباح الجديد:

قال رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، ان الناس بدأت تفهم ماهية تنظيم داعش وانه لامستقبل له في البلاد، لافتا الى ان قوات البيشمركة استطاعت قلب المعادلة في الصراع مع الارهاب.
واشاد بارزاني خلال لقائه الامين العام لمنظمة التضامن الاسلامي أياد أمين المدني، في اربيل، بـ»دور المنظمة في تقريب وجهات النظر ومعالجة المشاكل بين الدول الإسلامية وكذلك المساعدات الإنسانية»، واصغا اياه بـ»الدور المؤثر».
وتطرق الى ظروف نشوء وبروز الإرهاب في العراق مؤكدا على «أن إرهابيي داعش يشكلون خطرا داهما وبلاء على المنطقة وإنهم يعادون كافة الأديان والمذاهب».
كما أشار بارزاني إلى «أن داعش قد استولت على أسلحة ومعدات عسكرية لدولتين، وقاموا بالهجوم على الناس الأبرياء وارتكبوا أكبر الجرائم، ولكنهم وبسبب صمود البيشمركة انقلبت المعادلات وبدأ الناس يفهمون ماهية داعش ويدركون بان لا مستقبل لهم».
فيما اعرب المدني عن شكره وسعادته بلقاء بارزاني وزيارة كردستان، مشيدا بـ»دور الرئيس بارزاني الفعال في بناء الاستقرار السياسي والاجتماعي وتطور إقليم كردستان في منطقة تعاني من المشاكل والأزمات والصراعات»، مؤكدا على «إن حماية هذا الاستقرار ليس بالمهمة السهلة».
كما أشاد بـ»صمود وبطولات قوات البيشمركة في الحرب ضد إرهابيي داعش»، معربا عن تمنياته في «إنهاء تهديدات الإرهابيين وأن يعود الاستقرار إلى العراق وأن تعيش كافة المكونات بحرية ويتمتع الجميع بحقوقه».
وقدم المدني عرضا عن نشاط وفعاليات المنظمة ،كما جرى خلال اللقاء بحث العملية السياسية في العراق وكذلك الأوضاع المعيشية للنازحين واللاجئين.
وفي سياق زيارته الى اقليم كردستان التقى المدني والوفد المرافق له رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني ،وفي مستهل اللقاء، رحب رئيس الوزراء بالوفد الضيف، ثم إسعترض نبذة عن الكرد والقضية الكردية في العراق ودول الجوار، وأوضح بـ»أن تطلعات الكرد في إقليم كردستان هي أن القضية الكردية لها خصوصيتها لكل جزء، وفي إطار حدود تلك الدول التي تشكل جزءاً منها وأن تحل القضية بشكل سلمي».
كما سلط الضوء أيضاً على كل تلك «الإعتداءات والمظالم التي تعرض لها الكرد على مر التأريخ، وخاصة تلك الكوارث والمآسي التي تعرض لها الشعب الكردي في العراق».
وبخصوص عراق ما بعد سقوط نظام صدام حسين أيضاً، إستذكر «دور الكرد في تأسيس عراق جديد»، وجدد التأكيد على ان الكرد يعملون في الحكومة الجديدة، وـ»ان إقليم كردستان يرغب في إتاحة فرصة جديدة لبغداد لمعالجة المشاكل، ويدعم الحكومة العراقية الجديدة».
وبخصوص الأوضاع الآنية للاجئين والنازحين، شدد رئيس الوزراء على «ان إقليم كردستان وقع تحت أعباء ثقيلة بسبب الأعداد الهائلة من اللاجئين والنازحين، وهو بحاجة إلى مساعدات عالية»، داعيا منظمة التعاون الإسلامية إلى «إستخدام قنواتها وعلاقاتها في بناء لوبي لإقليم كردستان، وحث وتشجيع الدول الإسلامية المتبرعة وخاصة المتمكنة منها، لكي تساعد إقليم كردستان من هذه الناحية».
من جهته تحدث مدني عن تأريخ تأسيس المنظمة وعمل نشاطاتها الإنسانية والثقافية والإجتماعية، ومساعدات منظمة التعاون الإسلامية التي تعتبر ثاني اكبر منظمة دولية بعد منظمة الأمم المتحدة.
كما تطرق أيضاً إلى «الأعمال والنشاطات الخيرية للمنظمة وتلك التبرعات والمساعدات التي تقدمها للمنكوبين في إطار الوكالات والمنظمات الدولية ومؤسساتها».
كما سلط الضوء على «التطور والتقدم الذي يشهده إقليم كردستان»، معرباً عن أمله «أن تشهد باقي أنحاء العراق نفس جميع هذه التطورات التي تحققت في شتى المجالات في إقليم كردستان، وأن يعود السلام والهدوء والإستقرار إلى هذا البلد».
وفي ختام اللقاء تداول الجانبان الحديث عن الحرب ضد الإرهاب وآخر التطورات العسكرية وأوضاع المنطقة ب شكل عام.
وكان وفد المنظمة التعاون قد زار بغداد الثلاثاء والتقى عددا من كبار المسؤولين فيها وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية إبراهيم الجعفري ان «التنظيمات الإرهابية» تشكل خطراً على جميع دول المنطقة»، لافتا إلى أن المنظمة «تسعى لعقد اجتماع لعلماء العراق لتقريب الفكر وتجاوز الخلافات بين المذاهب الإسلامية»، أكد «أن المنظمة اتخذت قراراً بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية «للتصدي لكل فكر متطرف».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة