الأخبار العاجلة

ثورة دينية تصحيحة.!

يقف العالم اليوم في لحظات مصيرية ..وتتعالى الاصوات من اجل التعاضد والتكاتف للتنديد بكل اشكال العنف الدموي الذي تشرعه مجموعات ضالة تغذت على الافكار المتطرفة ..ولم يعد احد قادراً على القول انه يستطيع ان يكون بمنأى عن آلة الموت والدمار التي يحملها هؤلاء المجرمون الذين ماعادوا يصغون لصوت العقل والحكمة والعودة الى سكة الانسانية ولم يعودوا يعترفون بجوهر مانادت به الشرائع السماوية ..في باريس اعاد زعماء العالم وممثلوهم التأكيد لشعوبهم بأن مسيرة الحرية لن تتوقف وانهم مصرون على عزل الارهاب الاسود والوقوف بوجهه مهما كانت التضحيات ولم يعد سراً ان مواجهة هذه الموجة الدموية وهذه الحقبة الظلامية لم تعد تقتصر على المواجهة العسكرية والامنية فمن دون التفكير باعادة احياء سنن الشرائع السماوية السمحاء واعادة تصحيح مفاهيم الدين لاجيال من الشباب العربي والاسلامي او المجموعات التي تريد اعتناق الاسلام في افريقيا وآسيا واوروبا من دون ذلك فان مجموعات جديدة وموجات جديدة من الارهاب والقتل ستتوالى على مناطق مختلفة من العالم وهنا لابد من التنبيه بأن مسؤولية شرعية واخلاقية تقع اليوم على مرجعيات الدين في العالم العربي والاسلامي تتمثل بضرورة القيام بثورة دينية تصحيحية تتناول تفاصيل التدين في الاسلام وتشذيب هذا التدين من ادران خطيرة الصقها بالاسلام (علماء اشذاذ) وقامت بتدعيمها مؤسسات ومجموعات ومدارس منحرفة تعمل اليوم على تثقيف الاطفال والصبيان بمباديء لم ينزل الله بها من سلطان ولم تتفق تفاسير نصوصها مع الشريعة الاسلامية السمحاء ولا مع الشرائع السماوية الاخرى التي تتفق كلها على ان الدين يقف على الدوام مع السلام والوئام والتسامح والرحمة والانسانية بكل عناوينها وتفاصيلها في الحياة ..ان عيون الملايين ترنو اليوم الى مراجع ومشايخ الدين ليقولوا كلمتهم الحق بكل شجاعة وبصوت عال ومن غير المقبول ان يكون الصمت او التحدث بصوت خافت امام هذه الموجة العاتية التي خطفت ارواح الاف الابرياء في العراق وسوريا ولبنان وفرنسا وفي مناطق مختلفة من العالم ولن يرحم التاريخ ولا الانسانية اولئك الذين فضلوا التفرج او لزموا الصمت او اختاروا الانزواء واللامبالاة تجاه ما يحصل ويدور حولهم اعتقاداً منهم بأن هذا الموت والدمار ما تزال مخالبه بعيدة عنهم ..ونحن نقول لهؤلاء سيدرككم الارهاب ولو كنتم صامتين …!!
علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة