الأخبار العاجلة

أوروبا تسعى لسن قوانين لمراقبة النشاطات المتطرفة

تحاول الموازنة بين حرية التعبير ومكافحة الإرهاب
متابعة الصباح الجديد:
حذر رئيس جهاز الاستخبارات الجنائي الأوروبي “يوروبول”، روب وينرايت، إن عددا يتراوح بين 3 و5 آلاف مواطن اوروبي يشكلون تهديدا ارهابيا محتملا، وذلك بعد توجههم للقتال في بلدان مثل سوريا.
وصرح وينرايت في مجلس العموم البريطاني إن اسماء 2500 من هؤلاء قد جمعت من اجهزة الدول الـ 28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.
وقال وينرايت ايضا إن اجهزة الامن الاوروبية تفتقر الى القدرة على مراقبة الاتصالات التي يجريها المشتبه بهم بواسطة الانترنت، واضاف ان تلك من “اخطر المشاكل” التي تواجه هذه الاجهزة.
وقال وينرايت الذي كان يحضر جلسة استجواب امام لجنة الشؤون الداخلية بمجلس العموم إن عدد المواطنين الاوروبيين الذين غادروا بلدانهم وتوجهوا الى بلدان مثل سوريا يتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف, وكان اندرو باركر، مدير جهاز المخابرات الداخلية البريطاني، قد قال، إن زهاء 600 بريطاني قد سافروا للقتال في سوريا.
وقال “وسائل التواصل الاجتماعي عبارة عن اداة لتجنيد المتطرفين، وليس هذا فقط بل انها ايضا ادة لنشر الدعاية”.
واضاف “ينبغي ايجاد علاقة اوثق واكثر انتاجية بين الاجهزة الامنية من جهة وشركات التكنولوجيا من جهة اخرى”.
“كما اعتقد انه ينبغي سن القوانين الضرورية والصحيحة التي تسمح للسلطات بمراقبة النشاطات المتطرفة”.
وقد بدأت تظهر دعوات في أوروبا بعد أيام قليلة على هجمات باريس، من أجل وضع قوانين أكثر تشددا لمكافحة الإرهاب، لكن هذه الدعوات أثارت الجدل، وقوبلت باعتراضات من جهات عدة نظراً لأنها تستهدف الرقابة على الاتصالات والإنترنت، وبالتالي “حرية التعبير” في حد ذاتها.
ففي بريطانيا، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن على هيئات وأجهزة الاستخبارات أن تحصل على السلطة القانونية لاعتراض الاتصالات المشفرة عبر الإنترنت للإرهابيين المشتبه بهم، واختراقها للمساعدة في الحيلولة دون وقوع هجمات على غرار هجمات باريس.
وقال كاميرون إن حكومة المحافظين المقبلة تهدف إلى منع الإرهابيين من الحصول على “فضاء آمن” للاتصالات عبر الإنترنت.
غير أن نائب كاميرون، زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين، انتقد رئيس الوزراء البريطاني بدعوى “الدفاع عن حرية التعبير من خلال مشاركته في مسيرة باريس قبل أن يعلن عن وضع قيود عليها”.
وفي فرنسا، عرض رئيس الوزراء مانويل فالس، إجراءات أمنية جديدة على البرلمان الفرنسي الثلاثاء، وقال إنه يريد تعزيز برامج مكافحة التطرف في المجتمعات والسجون الفرنسية، وذلك من خلال إجراءات مراقبة السفر الجوي لأي مشتبه به، ومنح قدرة أكبر لمسؤولي مكافحة الإرهاب على مراقبة الاتصالات والإنترنت بحثاً عن مضامين متطرفة.
وتحدث فالس عن إقرار خطة معدلة عن قانون عام 2013 الذي يسمح للمسؤولين الفرنسيين بمراقبة البريد الإلكتروني للمواطنين واتصالاتهم الهاتفية وبيانات تحديد الموقع الجغرافي خصوصاً للمسافرين إلى دول مثل سوريا والعراق، الذي رفض في حينه.
وتضعط إسبانيا وفرنسا وألمانيا بشأن تعديل إجراءات حرية السفر في دول “شينغين”، وذلك باستخدام بطاقات الهوية على الحدود الدولية، وهي الخطوة التي رفضت سابقاً على أساس أنها ستتسبب بوجود صفوف طويلة في المطارات.
وفي بروكسل، حيث سيعقد اجتماع لوضع استراتيجية لمكافحة الإرهاب، يستعد وزراء الاتحاد الأوروبي للضغط على وسائل الاتصال الاجتماعي، مثل غوغل وفيسبوك وتويتر، للتعاون بهدف منع المتشددين من استخدام الإنترنت كواجهة لاستقطاب الأفراد والترويج لأجندات الجماعات المتطرفة، ونشر الكراهية.
وأشاروا إلى أن دولاً مثل روسيا وسوريا وإيران تطبق برامج اعتراض ومراقبة، لكنها لم تنجح في مساعيها بمنع الاتصالات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة