الأزهر وهيئات إسلامية تدين “شارلي إيبدو” ويدعو المسلمين إلى تجاهله

أكد أن الحرية والديمقرطية تتناقض مع الاعتداء على المقدسات
متابعة الصباح الجديد:
أدان الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية صدور العدد الجديد من مجلة شارلي إبدو الساخرة، وهو يحمل على غلافه رسما للنبي محمد.
ووصف الأزهر الرسوم التي نشرتها مجلة شارلي إبدو في عددها الجديد الذي صدر أمس الأربعاء بأنها “خيال مريض”، ودعا في بيان – نشر على موقعه الإلكتروني – المسلمين إلى تجاهل هذه الرسوم, وأدان مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة نشر المجلة عددا جديدا يحتوي على ما وصفه بالصور المسيئة للنبي محمد.
وقال البيان إن هذه الصور “ستؤجج مشاعر الكراهية ولا تخدم التعايش السلمى بين الشعوب، وتحول دون اندماج المسلمين فى المجتمعات الأوروبية أو الغربية”.
لكن بيان المجمع أضاف “إذا كنا ندين العنف ونرفض الإرهاب الذى يصدر عن بعض من ينتسبون للإسلام، فإننا نرفض ذلك من أي جهة لأن هذا الاستفزاز لا يخدم المصالح المشتركة بين الشعوب”.
من جانبه شدد الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار المقدسة أمس الأربعاء إن إعادة نشر رسوم مسيئة للنبي محمد “تؤجج مشاعر الحقد والبغضاء والكراهية بين الناس”.
وأضاف المفتي في بيان إن إعادة نشر هذه الرسوم “دلالة واضحة على التحدي المتعمد لمشاعر المسلمين والاستهتار بها… هذه الإساءة تمس مشاعر ما يقارب ملياري مسلم في العالم كونها تخص شخص نبيهم الكريم”.
ورفض المفتي تبرير نشر الرسوم “بحجة تقديس حرية الرأي والتعبير.. فالحرية والديمقرطية تتناقضان مع انتهاك حقوق الآخرين والاعتداء على مقدساتهم”.
وقال المفتي في بيانه إنه في الوقت الذين يدين فيه نشر هذه الرسوم المسيئة فإنه يشجب وبشدة “الاعتداء على الأبرياء من الناس ويستنكر الإرهاب الظالم والآثم بكل أشكاله وصوره كافة”.
وأضاف “فالإسلام ينبذ ممارسة العنف ضد الأبرياء سواء من المسلمين أو غيرهم ويرفض استباحة دماء الناس بغير حق ودون ضوابط مشروعة. والغاية لا تبرر الوسيلة”.
وكانت دار الإفتاء المصرية حذرت أيضا في بيان لها شارلي إيبدو من الإقدام على نشر عدد جديد مسيء للنبي.
وقالت إن إقدام المجلة على هذا الفعل يعد تطورًا خطيرًا مناهضًا للقيم الإنسانية.
وطالبت الحكومة الفرنسية والأحزاب والمنظمات الفرنسية إعلان رفضها لهذا الفعل العنصري من قبل مجلة شارلي إيبدو, كما أدانت دار الإفتاء المصرية تزايد الاعتداءات التي تعرض لها بعض المساجد في فرنسا عقب العملية الإرهابية، وأشارت إلى أن تلك الأفعال ستعطي الفرصة للمتطرفين من الجانبين لتبادل أعمال العنف.
بينما قالت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في إفادة صحفية يوم الثلاثاء “ندعم بالتأكيد حق شارلي إبدو في نشر مثل هذه الأشياء. ونقول مرة أخرى هذا ما يحدث في دولة ديمقراطية”.
وكانت مجلة شارلي إبدو أصدرت أمس الأربعاء العدد الجديد، طبعت منه ثلاثة ملايين نسخة، وقد نفدت جميع النسخ خلال دقائق من توزيعها على أكشاك بيع الصحف في أنحاء فرنسا حيث اصطف الناس لشراء الصحيفة الساخرة دعما لها, و أثار العدد تهديدات من قبل بعض المواقع الإسلامية المتشددة.
مما حدا بالناشر أن يقرر زيادة إلى خمسة ملايين نسخة لمواجهة الإقبال الاستثنائي عليها في فرنسا.
وستنشر نسخ رقمية من عدد الصحيفة باللغات الإنكليزية والأسبانية والعربية كما ستطبع نسخ أيضا بالإيطالية والتركية.
وقد خرجت عدة تظاهرات تستنكر الاعتداء على مكتب المجلة في شتى مدن العالم, وشارك 3.7 مليون شخص على الأقل في مسيرة نظمت في باريس يوم الأحد لتأبين ضحايا الهجمات, وكانت الهجمات التي استمرت ثلاثة أيام بدأت بهجوم الشقيقين شريف وسعيد كواشي على مقر المجلة. وقال شهود إنهم سمعوهما وهما يهتفان “لقد انتقمنا للنبي محمد” بعد إطلاق النار, وقد قتل الشقيقان بعد ذلك على أيدي قوات الأمن الفرنسية بعد مواجهة وقعت شمالي باريس.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة