المركز الثقافي في لندن يعرض فيلم «بين الضلوع»

لندن ـ ابتسام يوسف الطاهر:
عرض المركز الثقافي العراقي في لندن الفيلم الوثائقي «بين الضلوع» للمخرج عبد الرحمن ذياب، والذي يحكي قصة مدينة الضلوعية التي قاومت الارهاب وانتصرت عليه وصارت أنموذجاً للصمود والشجاعة.
«الكل يحمل علم العراق ليمده بالصمود وليستشهد ملتحفا بالعلم العراقي» بهذه الكلمات عبر الدكتور عبد الرحمن ذياب عن فرحه بمنجزه هذا قبل عرض الفيلم.
ذياب مدير المركز الثقافي في لندن هو احد ابناء تلك القرية. درس في مدارسها الابتدائية وكان فخورا بتلك الارض الجميلة وناسها الطيبين. فكان الفيلم الذي صوره بإمكانيات محدودة وجهد فردي فهو المصور والمخرج والراوي، اراد منه تحية لأولئك الناس الذين اثبتوا للعالم ان داعش ليس سوى اكذوية ابتدعها من يريد ان يشعل النار في العراق ومن ينتفع من عمليات الهدم والتدمير لذلك البلد المتعب. والا كيف نفسر ان تلك القرية استطاعت ان تحرر اراضيها وتطهرها من دنس داعش وأشباههم الارهابيين، في حين ان دول عظمى تتحالف وتضرب يوميا مدن وقرى ولم تستطع هزيمة ذلك الشبح حسب ادعائهم!؟
قدم الفيلم المخرج جمال امين بالقول «بالرغم من سنوات الحروب الطويلة التي يعانيها العراق منذ عقود نفتقر الى توثيق المعارك على الارض التي جرت عليها. حيث لم يجرؤ المصورون او المخرجون على التواجد في ارض المعارك الملتهبة.. ماعدا بعض المراسلين المبعوثين من قبل الفضائيات التي يعملون لها وهؤلاء عادة ما يرافقون الجيش.. بينما فيلم (بين الضلوع) يكاد يكون اول فيلم يتواجد بين الناس المحبين للحياة وقد انتصروا على غربان الموت بسلاح الحب ذاك».
يقول احد ابناء الضلوعية المقاتلين في لقائه القصير مع مصور الفيلم إن «الضلوعية تشكل وحدة العراق.. هنا ابن الناصرية وابن بغداد وغيرهم يقاتلون جنبا لجنب مع ابناء الضلوعية وقد حررها ابناؤها بالتعاون مع الجيش العراقي الباسل.. سلاحهم حب الارض وحب العراق والموت تحت العلم العراقي».
ركز ذياب في فيلمه على الحياة ومظاهرها وهي تتحدى الموت والحقد على كل ما هو جميل. عرفنا على قرية لم نسمع بها من قبل. رائحة الخبز تفوح من مشاهد المرأة وهي تخبز وسط اصوات المدافع والضرب.. الزوارق تتهادى في مياه دجلة وقد صارت هي وسيلة النقل الوحيدة «لابد من مواصلة الحياة بالرغم من القصف والرمي..فبعد ان كان التنقل بالزوارق وسيلة للتسلية، صرنا ننقل الطلاب والعمال والناس لأي جهة يقصدونها..خاصة المرضى فالمستوصف الصحي ضربه الارهابيون ودمروه.
يختتم الفيلم بعزف على المطبك، اول آلة موسيقية عرفها الانسان صنعها العراقي من القصب، مع غناء ابن الضلوعية بصوته الجميل. ليقول ان الانسان يقاتل وينتصر ليس بالبنادق وحدها وإنما بحب الحياة وبالموسيقا والغناء.
في كلمته بعد عرض الفيلم عبر الدكتور دياب عن فرحه وافتخاره «بعد تصوير الفيلم باسبوعين تحررت الضلوعية التي كانت رمزا للوحدة الوطنية وقد كان العلم العراقي حاضرا في كل مكان..العراقيون بعيدا عن السياسة ليسوا طائفيين..اردت من الفيلم ان اعمل واجبي ازاء العراق..خاصة والإعلام العراقي قد شوه الشخصية العراقية. وقد اثبت افلاسه صحفيا وحتى انسانيا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة