العراق والسعودية: منافسة نفطية على أسعار الخام

«النفط»: مصر طلبت شراء 4 ملايين برميل شهرياً

بغداد ـ الصباح الجديد:

في وقت يواجه العراق ضغوطاً على موازنته التي لم تقر بعد بسبب تراجع أسعار النفط وتذبذبها عالمياً، تتحرك بغداد بحذر لدخولها المنافسة النفطية التي يتطلبها الوقت الراهن، وفي خطوة جديدة قدمت «سومو» تخفيضات كبيرة على نفطها الذي سيباع عالميا في شهر شباط المقبل، أكبر من التخفيضات التي قدمتها السعودية.
وقالت شركة تسويق النفط «سومو»، الأحد، في قائمة الأسعار لشباط إنها زادت التخفيض على خام البصرة الخفيف إلى أوروبا بواقع 1.6 دولار لكل برميل، مقارنة بأسعار كانون الثاني الحالية، بينما سترفع أسعار نفط كركوك بنحو 1.9 دولار للبرميل خلال نفس الفترة.
وخلال زيارة وزير النفط عادل عبد المهدي القاهرة ضمن وفد رفيع ترأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي، خلال اليومين الماضيين، كشفت مصر عن رغبتها بشراء نحو اربعة ملايين برميل شهرياً من النفط الأمر الذي يدفع بالعراق في اتجاه التزام دولي آخر وخلق سوق جديدة لخامه الخفيف.
واكد وزير النفط عادل عبد المهدي، أمس الاثنين، أن مصر ترغب بشراء نحو اربعة ملايين برميل شهرياً من النفط العراقي.
وقال عبد المهدي في تصريح صحفي، ان» تلك الكمية تعادل نحو 133 ألف برميل يومياً».
وأضاف أن» المباحثات ماتزال جارية حول هذا الأمر، خصوصاً أن مصر طلبت تمديد فترة الدفع لتصبح خلال 270 يوماً من تسلم الشحنات، بينما يريد العراق أن تكون مدة الدفع خلال 90 يوما».
وتقول مصادر اطلعت عليها «الصباح الجديد»، ان المنافسة بين النفط العراقي والنفط السعودي على الحصة السوقية في أوروبا اشتدت، حيث قدم العراق تخفيضات كبيرة على نفطه الذي سيباع عالميا في شهر شباط المقبل، أكبر من التخفيضات التي قدمتها السعودية، بحسب ما أظهرته قائمة الأسعار الشهرية لـ «سومو».
ولم تكن التخفيضات التي قدمها العراق لأوروبا مفاجئة، حيث إن المحللين والسوق كانوا يتوقعون أن يتبع العراق ما فعلته السعودية خلال الشهر نفسه.
أما بالنسبة إلى أسواق آسيا فقد رفع العراق أسعار البيع على عملائه هناك في خطوة مماثلة لما فعلته الرياض، إلا أن العراق سيظل يبيع نفطه في شباط لآسيا بأسعار أكثر تنافسية من السعودية كذلك.
وقالت شركة تسويق النفط «سومو» في قائمة الأسعار لشباط إنها زادت التخفيض على خام البصرة الخفيف إلى أوروبا بواقع 1.6 دولار لكل برميل، مقارنة بأسعار كانون الثاني الحالية، بينما سترفع أسعار نفط كركوك بنحو 1.9 دولار للبرميل خلال نفس الفترة.
وبناء على هذه التخفيضات سيبيع العراق خام البصرة في عقود شباط لأوروبا بسعر خام برنت الفوري ناقصا منه 5.95 دولار للبرميل، بعد أن كان يبيعه في كانون الثاني الجاري بسعر برنت ناقصا 4.35 دولار للبرميل.
وقالت «أرامكو السعودية» الأسبوع الماضي إنها زادت تخفيضاتها على سعر البيع الرسمي لخاماتها في شباط إلى شمال غربي أوروبا بين 1.50 دولار إلى 1.70 دولار، وبذلك سيحصل كل مشترٍ للخام العربي الخفيف في أوروبا على النفط بسعر برنت منقوصا منه 4.65 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2009.
وأظهرت قائمة أسعار «سومو» أنها زادت أسعار آسيا بواقع 30 سنتا، أي 0.3 دولار للبرميل، في شباط مقارنة بشهر كانون الثاني، وبذلك سيحصل عملاء آسيا على نفط البصرة الخفيف بسعر يعادل متوسط أسعار خامي دبي وعمان ناقصا 3.70 دولار للبرميل.
ورفعت السعودية سعر البيع الرسمي لشحنات شباط من كل الخامات التي تبيعها إلى آسيا بين 55 سنتا للعربي الخفيف السوبر، وهو أجود أنوع النفط الذي تبيعه «أرامكو»، و70 سنتا للعربي الثقيل، وهو أقـل الأنـواع السعوديـة جـودة.
ويسعى العراق، الذي تواجه ميزانيته ضغوطا مالية كبيرة هذا العام مع انخفاض أسعار النفط، إلى زيادة صادراته النفطية بعد عودة حقل كركوك للإنتاج وإبرام اتفاق مبدئي بين حكومة إقليم كردستان وبغداد، سيسمح لنحو 300 ألف برميل من نفط كركوك بالعبور عبر الإقليم إلى ميناء جيهان في تركيا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة