الجلبي: 51 ترليون دينار رواتب الموظفين والمتقاعدين

«الآثار الاقتصادية لموازنة 2015» في ندوة لمعهد التقدم للسياسات الانمائية
بغداد ـ سها الشيخلي:
عقد معهد التقدم للسياسات الانمائية ندوة موسعة ناقش فيها الاثار الاقتصادية لموازنة 2015 الاتحادية، والتداعيات التي خلفها تدهور اسعار النفط في الاسواق العالمية، بحضور المعنيين والخبراء في قطاعي المال والنفط.
وقال احمد الجلبي رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب، أن «الموازنة تواجه الكثير من الصعوبات فقد تم تقديمها بـ 155 ترليون دينار على اساس أن سعر النفط كان 70 دولار وخلال يومين خفضت الى 123 ترليون بعد تراجع الاسعار دون 60 دولارا».
وحذر الجلبي من ظاهرة تسرب الدولار الى الخارج والذي يصل فيها الرقم الى 600 مليار دولار، داعيا الى معالجة هذه المشكلة وتحديد عمليات الاستيراد على وفق الحاجة الفعلية.
وكان النائب مهدي الحافظ استهل الندوة بقوله، ان «العراق يمر اليوم بمرحلة صعبة اقتصاديا وتشهد اروقة الحكومة ومجلس النواب الكثير من النقاشات والمداولات للخروج من هذه الازمة باقل الخسائر وبما لا يؤثر على المستوى المعاشي للطبقة الفقيرة في المجتمع العراقي».
وأضاف الحافظ انه «من الصعوبة بمكان اقرار الموازنة بصيغتها الحالية في ظل التراجع المستمر لاسعار النفط واعتماد الاقتصاد العراقي بنحو كبير على النفط، ذلك أن ما يعيشه العراق هو ازمة حكم اضافة لكونه ازمة اقتصادية».
من جانبه قال النائب احمد الجلبي، ان «الوضع المالي والاقتصادي والامني في العراق حرج وعلينا التكاتف لمواجهة هذه الظروف لأن الموازنة تواجه الكثير من الصعوبات فقد تم تقديمها بـ 155 ترليون دينار على اساس أن سعر النفط كان 70 دولار وخلال يومين انخفض تقريبا الى 60 فخفضت الى 123 ترليون».
وأضاف الجلبي أن «الموازنة زيدت الى 125 ترليون مع الاخذ بنظر الاعتبار الادخار الاجباري الذي قدر بـ 2 ترليون وان مجموع الواردات النفطية تبلغ 84 ترليون دينار أضيف اليها 15 ترليون لتصبح 99 ترليون تقريبا بعجز قدر بـ 25 ترليون».
ومضى الجلبي الى القول، أن «تمويل العجز يعتمد على امرين.. تصدير 3.3 ملايين برميل يوميا واعتماد دون الـ 60 دولار سعراً للبرميل».
وبين الجلبي ان «رواتب موظفي الدولة ومخصصاتهم تبلغ 40 ترليون دينار والمتقاعدين 11 ترليون دينار ونفقات الامن والدفاع نحو 32 ترليون دينار وتعويضات شركات النفط 14 ترليون».
واشار الجلبي الى انه تم تخصيص ترليون دينار لملف النازحين والمهجرين هو مبلغ لا يكفي مع وجود أكثر من 495 الف عائلة مهجرة وفي كل يوم تزيد وعلى هذا الحساب يحدد لكل عائلة من الترليون دينار.
وحذر الجلبي من ظاهرة تسرب الدولار الى الخارج والذي يصل الى 600 مليار دولار، داعيا الى معالجة هذه المشكلة وتحديد عمليات الاستيراد على وفق الحاجة الفعلية وليس على اساس المضاربات وعمليات الفساد، مؤكداً انه «ليس من المعقول ان يتم استيراد 50 مليون دشداشة من الصين او استيراد اجهزة كهربائية بمليارات الدولارات فضلا عن وجود تضخم كبير في اعداد موظفي الدولة».
بدوره، قال الخبير النفطي حمزة الجواهري، ان «تحقيق سعر الـ 60 دولار للبرميل والذي تم اعداد الموازنة على اساسه لا يمكن تحقيقه عالميا على مدى السنتين المقبلتين بسبب وجود كميات كبيرة من النفط مخزونة في ناقلات عملاقة في البحار بامكان المضاربين واصحاب الشركات العالمية الكبيرة استخدامها للتأثير في سعر النفط وبالتالي تحقيق الاهداف التي اختلقت من اجلها هذه الازمة».
وأضاف الجواهري ان «الهدف من هذه الازمة هو طرد المنتجين غير التقليديين من الساحة والذين اثروا بشكل كبير على انتاج دول اوبك اذ يقوم هؤلاء المنتجين بانتاج 14 مليون برميل يوميا».
وأوضح ان «حاجة العالم اليوم هي 91 مليون برميل من النفط يوميا فيما يبلغ انتاج اوبك 30 مليون برميل يوميا وان الخزين على متن السفن يصل الى 200 مليون برميل، وما يتم شراءه باسعار متدنية يتم بيعه لاحقا».
من جانبه، كشف الخبير الاقتصادي والوكيل الاسبق لوزارة التخطيط بهنام الياس بطرس عن ان «مستوى التنفيذ في اجمالي الموازنة تراوح ما بين 72-81 بالمائة بمعدل (76) بالمائة مخلفا ورائه عجزا او فائضا غير مستقر الاتجاه خلال السنوات (2010-2013).
ودعا بطرس الى اعادة النظر بالموازنة من خلال اعداد دراسات معمقة عن الامكانات المتوفرة والمتاحة في الانشطة غير النفطية ومحاولة تطويرها كي يكون بالامكان خلق بدائل في ظل توقعات باستمرار تدهور اسعار النفط التي لن تتجاوز الـ60 دولار في حال تعافيها.
واشار بطرس الى وجوب قيام الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة باعداد دراسات منهجية لتكون بمثابة الدليل عند اقرار الموازنة ومغادرة اسلوب المساومة المعتمد حاليا في اعداد الموازنة، مطالبا بتشكيل فريق عمل يتابع تنفيذ الموازنة شهريا على وفق مؤشرات اقتصادية ومالية ثابتة ومعروفة ثم الانتقال الى موازنة البرامج. الى ذلك، قال مهدي العلاق ممثل رئاسة الوزراء في الندوة، ان مجلس الوزراء شكل لجنة وزارية لتوحيد الدرجات الوظيفية للدفاع والداخلية وكذلك تفعيل قانون التعرفة الكمركية وتطبيقه بنحو حازم ويكون موحدا في جميع انحاء العراق بما في ذلك اقليم كردستان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة