الأخبار العاجلة

مسيرة مليونية في باريس بمشاركة قادة عرب وغربيون

للتأكيد على نبذ العنف والإرهاب
متابعة الصباح الجديد:
انطلقت في العاصمة الفرنسية باريس مساء أمس الاحد, “مسيرة الوحدة” وقد انضم اليها الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، مع قادة أكثر من 40 دولة، بينهم زعماء عرب، للتأكيد على نبذ العنف والإرهاب وللتنديد بالهجمات التي شهدتها فرنسا الأسبوع الماضي, وشارك في التظاهرة، التي حشدت نحو مليون شخص بمشاركة مئات الآلاف من الفرنسيين, واستهل المحتشدون المسيرة بترديد النشيد الوطني الفرنسي، وسط تصفيق حار.
وانضمت عائلات ضحايا الهجمات إلى مسيرتين وسط باريس, واتخذت السلطات الفرنسية إجراءات أمنية غير مسبوقة، إذ نشرت الآلاف من أفراد الشرطة والعسكريين لتأمين المسيرة.
وبدأ مسلسل العنف في فرنسا الأربعاء، عندما اقتحم الشقيقان شريف وسعيد كواشي مكاتب مجلة شارلي إبدو في باريس, وقتل 17 شخصا في أعمال العنف التي وقعت خلال ثلاثة أيام.
ويشارك في “مسيرة الوحدة” رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، ورئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، ورئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، ووزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف, كما يشارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الاردني الملك عبدالله وزوجته الملكة رانيا، ورئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة، ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد.
واحتشد أكثر من عشرة آلاف شخص في العاصمة البلجيكية بروكسيل للتعبير مع تضمانهم مع الفرنسيين, وعُلق في وسط بروكسيل لافتة ضخة كتب عليها “بروكسيل هي شارلي” باللغتين الفرنسية والإنجليزية, ونظمت فعاليات مماثلة في لندن ومدريد والقاهرة وسيدني وطوكيو.
وقبل ساعات من المسيرة نشر تسجيل فيديو على الانترنت سجله فيما يبدو أحد المسلحين قبل أن يحتجز رهائن في متجر للأطعمة اليهودية يوم الجمعة ليقتل أربعة أشخاص قبل أن تقتله الشرطة. وكان يجلس مرتديا ملابس بيضاء وبجانبه سلاح.
وتم نشر نحو 2200 من أفراد الأمن لحماية المسيرة من أي مهاجمين محتملين وتمركز قناصة على أسطح المباني في حين اختلط رجال شرطة بالزي المدني بالحشود.
وتم تفتيش نظام الصرف الصحي في المدينة قبل المسيرة ومن المقرر إغلاق محطات قطارات الأنفاق حول مسار المسيرة.
وكانت التظاهرة في البداية مخصصة للتضامن مع ضحايا صحيفة “شارلي إيبدو” الذين قتلهم الأخوان سعيد وشريف كواشي، الأربعاء الماضي، وكذلك 5 أشخاص قتلهم أميدي كوليبالي، الجمعة، في متجر لبيع الأكل الخاص باليهود.
إلا أن التظاهرة التي أطلق عليها “مظاهرة الجمهورية” أيضاً، اكتسبت زخما دوليا بعد أن أبدى قادة ومسؤولون في دول عدة رغبتهم بالمشاركة فيها.
وتستمر الشرطة في البحث عن أي أشخاص يحتمل تواطؤهم مع المسلحين.
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إنه اتفق مع نظرائه في أوروبا ودول شمال أفريقيا على بذل المزيد من الجهد من أجل مكافحة التطرف على شبكة الانترنت, وأكد على الحاجة إلى المزيد من التعاون مع شركات الانترنت لضمان إزالة أي محتوى إليكتروني يروج لـ”الإرهاب” أو أعمال العنف, والتقى الوزراء في باريس قبل بدء “مسيرة الوحدة”.
ونسب مسؤول في الإليزيه إلى الرئيس فرانسوا أولوند قوله للوزراء “باريس اليوم هي عاصمة العالم. سينتفض بلدنا بأكلمه وسيظهر أفضل ما فيه”.
والرئيس هولاند هو الثاني من بين رؤساء فرنسا، الذي يشارك في تظاهرة بالشارع، بعد الرئيس السابق فرنسوا ميتران الذي انضم عام 1990 إلى تظاهرة للتنديد بتدنيس مقبرة يهودية في كاربنتراس، جنوب شرقس البلاد.
وجرت هذه المسيرة بين ساحتي “الجمهورية”، و”الأمة” شرقي باريس، اللتين تفصل بينهما 3 كيلومترات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة