«ما بعد الياء».. جديد الشاعر عبد القادر الجنابي

عمان – الصباح الجديد:
عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، صدرت حديثاً المجموعة الشعريّة الجديدة للشاعر العراقي عبد القادر الجنابي المقيم في باريس، تحت عنوان «ما بعد الياء»، وهي أعمال شعرية وشقائق نثرية، تقع في 400 صفحة من القطع المتوسط.
وكتب الشاعر اللبناني الراحل أنسي الحاج قبل رحيله عن المجموعة: «من فرط صدقه، تبدو فضيحة أن يكتب، أمام كهربائه المجنونة، تشعرها خيانة أن يكون خارج الكينونة العارية، العفوية، لا في كتابة ولا في تنظيم، هذا الاحتقار العارم، حيوية الغضب، هذه الصفعات «التاريخية»، وتلك البواطن الرقيقة المجروحة بطفولتها، بواطن العزلة والتيه لظواهر العصيان والزندقة .. ما أضيق أي تعبير حيالها، ما أصغر الكلام أمام وجودها القاطع الناصع!”
ويضيف: “شراسة عبد القادر الجنابي هي نصل عطش الصدق، وشعره ليل البدر مغسولاً بالعواصف، مخصباً قارئه بقهر اليأس ولعب الخيال وحدس الوحدة، ملهماً بدهشة طفل دائم الاكتشاف والتمرد والحرية؛ وكلما طالعته وجدت الكلمات تعود من غربة وظائفها اليومية إلى أرض إمكاناتها الشعرية، تقوم من الموت وتدعونا معها إلى القيامة، هو الحياة لا تقليد الحياة، والجذور معه تنبش، مقلوبة، تربتها بالرفض والكفر، وتعيد إخصابها، بعد جفاف عصور، بمطر التمرد الكريم، وهو فتنة كطفل يأبى أن يوصم بغير أحلامه، الزمن معه لا يمر: إنه يحفر في داخل كهف الحلم، منبجساً من تحت ماء نبع لا ينضب، هو نبع اللاوعي الأبعد غوراً من فجر الحياة. أنك كلما قرأت له ألقى أحجاراً في برك لاوعيك، وهذا المحرض للباطن والذي يقول انه بلا ذاكرة، يملك أجمل الذاكرات: تلك التي أقبلت بلا برمجة، وبرغم اكتنازها بالأطياف الحبيبة وتلك الرجيمة، بدت وكأن المستقبل صار وحده ماضيها، حتى لو كرهت الكتابة، وبات العيش عندك هو توأم الفكر، تظل كتابته تثيرك، لأنها تقفز أبعد من «الكتابة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة