في ظل انحدار أسعار النفط.. الحكومة والبرلمان لم يحسما مصير أموال العراق

بغداد ـ علي السهيل:
في الوقت الذي تشهد اسعار النفط انحداراً ينذر بمخاطر اقتصادية جسيمة في العراق، كشفت اللجنة المالية النيابية، أمس السبت، أن الرصيد النقدي العراقي لعشر سنوات مضت كان 114 ترليون دينار، لم يتبقَ منها سوى ترليونين و400 مليار دينار، والأخرى “ذهبت أدراج الرياح”، مبينة أن حجم الفائض المالي خلال تلك الفترة بلغ 261 ترليون دينار، لا يعرف مصيرها.
وقال عضو اللجنة المالية النائب مسعود حيدر، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الرصيد النقدي لدى الحكومة من عام 2004 ولغاية العام 2013، بلغ 114 ترليون دينار، لكن لم يتبقَ منها سوى ترليونين و400 مليار دينار”.
وبين “حسب المعلومات التي لدينا والبيانات المالية، كان الفائض المالي للعراق 150 مليار دولار منذ العام 2004 ولغاية العام 2012، والأرصدة المدورة النقدية (الرصيد النقدي) 95 مليار دولار”، مضيفاً “اليوم لدينا أرصدة مدورة تبلغ ملياري دولار فقط، أما الـ93 مليار دولار فقد ذهبت أدراج الرياح”.
ويقصد بالرصيد النقدي الأموال المتحققة من الفائض المالي المودعة في المصارف العراقية، أي الأموال التي تحت يد الحكومة.
وتابع حيدر أن “اللجنة المالية ستعمل لاحقاً على معرفة أين ذهبت هذه الأموال، لكن الأولوية اليوم هي تقليص العجز في الموازنة الحالية، ومن ثم البدء بالمهمة الثانية وهي متابعة هذه الأموال ومعاقبة الفاسدين”.
من جانبه، أوضح عضو اللجنة المالية النائب قادر محمد، أن “الفائض المالي للعراق لعام 2013 فقط، بلغ 76 ترليون دينار، لكن هذا المبلغ لا وجود له ولا نعرف مصيره”.
وقال محمد في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الأموال التي صرفت خلال العام 2014 لا نعرف حجمها ولا أين صرفت”، مضيفاً أن “الحكومة الاتحادية لا تخبرنا أين ذهبت هذه الأموال وما هي أبواب صرفها”.
وأضاف “كذلك لدينا نقص في الحسابات الختامية، لأن اللجنة تسلمت الحسابات لغاية سنة 2012 فقط، أما حسابات 2013 التي كان الفائض المالي فيها 76 ترليون دينار، فلم نتسلمها لغاية الآن”.
من جهته، كشف رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة، أن الفائض المالي للموازنات المالية منذ عام 2004 إلى عام 2012، بلغ 185 ترليون دينار.
وقال النائب عمار طعمة في مؤتمر صحفي عقده بمبنى مجلس النواب، وحضرته “الصباح الجديد”، إن “الموازنة بحاجة لتوضيح مصير فائض إيرادات السنوات الماضية وإمكانية مساهمته في تغطية عجز موازنة 2015”.
وأشار إلى أن “السنوات الماضية من 2004 ولغاية 2012 شهدت فائضاً مالياً في الإيرادات يقارب 185 ترليون دينار، وفق الجدول المبين في تقرير اللجنة المالية”.
وتابع طعمة أن “هذه الأرقام تقودنا للتساؤل عن موارد صرف أو مصير تلك الأموال الفائضة، وفي حال كانت موجودة فلماذا نلجأ إلى الاقتراض الداخلي والخارجي بأكثر من 20 ترليون دينار لسد عجز موازنة 2015″، مطالباً بتقديم “بيانات مالية تفصيلية توضح إيرادات ونفقات موازنة عام 2014 للتحقق من سلامة وكفاءة موارد الصرف بالتزامن مع مناقشة موازنة 2015”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة