الأخبار العاجلة

هل يتدخل الأميركان ؟

تصاعدت الاصوات الاميركية في كل من الكونغرس والشيوخ والمخابرات الاميركية، التي تطالب بتدخل اميركي بري واضح المعالم في الحرب الدائرة في العراق على داعش.
وفي المقابل تتصاعد اصوات في العراق تؤكد ان الا نتصار على داعش ممكن من دون حتى طائرات ودعم التحالف الدولي الخجول حتى الآن ..
فيما تحدثت تقارير عن حشود عسكرية اميركية في الكويت استعدادا لهجوم محتمل ضد داعش،وذكرت التقارير بحسب مسؤولين بالبنتاغون ان الجيش الأميركي يحشد كميات كبيرة للغاية من المعدات الحربية والسلاح في الكويت استعدادا لهجوم محتمل ضد «داعش وان المعدات تشمل ما يفوق الـ 31 ألف مركبة مصفحة ضد الألغام، ومعدات الكترونية ومعدات أخرى .واشارت التقارير الى ان « الهجوم المرتقب سيكون مع بداية الربيع وبالتعاون مع قوات البيشمركة الناشطة في منطقـة كردستـان العـراق».
عمليا فان التدخل المحتمل ، بحسب التقارير الاميركية يرتبط بتوافر ظروف معينة‏, على صعيد العمليات العسكرية في العراق، ونتاائج معركة الموصل المحتملة هي ايضا في الربيع المقبل .
ويتعرض الرئيس الاميركي اوباما الى ضغوط جمهورية لتغيير استراتيجية عدم التدخل البري ثانية ، خصوصا وان مؤشر الحرب ضد داعش، برغم الانتصارات المحدودة للقوات العراقية مدعومة من الحشد الشعبي ورجال العشائر وطيران التحالف الدولي، تدل على ان داعش يواصل هجماته في اكثر من جبهة على جبهات القتال خصوصا في نينوى والانبار.
لكن تقييم البنتاجون, الذي يشدد عليه بصفة مستمرة رئيس هيئة الأركان مارتين ديمبسي, يشير إلى أن التدخل بريا عند مرحلة معينة في الحرب يبقي خيارا محتملا.
المؤيدون للتدخل الاميركي في معسكر البنتاغون ، يؤكدون على فشل سياسة الرئيس في مواجهة داعش وان نتائج الضربات الجوية متواضعة .
يقول السيناتور الجمهوري جون ماكين,» إن الولايات المتحدة في حاجة إلي إعادة تقييم شاملة للاستراتيجية الأميركية, وإن الضربات الجوية ليست كافية لمواجهة تهديد داعش, وإن الولايات المتحدة في حاجة لقوات على الأرض».
كما انه حضر اجتماعا مشتركا بين رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عدد من شيوخ عشائر المحافظات الساخنة التي يتهيأ وفد منها لزيارة واشنطن. وقيل ان المجتمعين بحثوا سبل تحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» ، وتصاعد اصوات من المعسكر السني بضرورة تدخلات دولية وعربية لانقاذ مدنهم من سيطرة داعش، خصوصا بعد ان تمددت قضية الحرس الوطني واصبحت اشكالية جديدة بين رافض ومنظم وقابل !
ويبدو ان اهم نقطتين تدفعان باتجاه خيار التدخل هي محدودية فاعلية الضربات الجوية حتي الآن، وعدم حصول انتصار عسكري قوي وصريح ومؤثر، فما زال بامكان داعش الاحتفاظ بالارض بل ومهاجمة قواعد عسكرية واختطاف العشرات من ابناء القبائل واعدامهم.
مازال الوقت مبكرا للحديث عن تدخل قريب ، لكن المؤشرات تدل على ان الاحتمال يقوى ومعيقاته، مخاوف اميركية من تكرار تجربة 2003 ومواقف عراقية من المعسكر الشيعي رافضة من بينها موقف رئيس الوزراء حيدر العبادي.
والسؤال هل ستبقى الاصوات رافضة لو حدث انهيار عسكري في مكان ما من جبهات القتال، ام ان المتغيرات على الارض ستفرض منطقا جديدا؟
البديل الوحيد لمنع تدخل اميركي بري محتمل وواسع النطاق يجر العراق والمنطقة الى مزيد من العنف ،مع تمدد مساحة الصراعات، هو استراتيجية عراقية سياسية وعسكرية واضحة المعالم ومعلومة النتائج لتحرير المدن التي يحتلها داعش والقضاء على تواجده في البلاد، بالاستفادة القصوى من التأييد العالمي الواسع النطاق لنا في حربنا ضد الارهاب الذي نقوم به نيابة عن العالم اجمع !
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة